/* ----------------------------------------------- Blogger Template Style Name: Minima Designer: Douglas Bowman URL: www.stopdesign.com Date: 26 Feb 2004 ----------------------------------------------- */ body { background:#99e9f9; margin:0; padding:40px 20px; font:x-small Georgia,Serif; text-align:center; color:#333; font-size/* */:/**/large; font-size: /**/large; } a:link { color:#58a; text-decoration:none; } a:visited { color:#969; text-decoration:none; } a:hover { color:#c60; text-decoration:underline; } a img { border-width:0; } /* Header ----------------------------------------------- */ #header { width:660px; margin:0 auto 10px; border:1px solid #ccc; } #blog-title { margin:5px 5px 0; padding:20px 20px .25em; border:1px solid #eee; border-width:1px 1px 0; font-size:200%; line-height:1.2em; font-weight:normal; color:#666; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; } #blog-title a { color:#666; text-decoration:none; } #blog-title a:hover { color:#c60; } #description { margin:0 5px 5px; padding:0 20px 20px; border:1px solid #eee; border-width:0 1px 1px; max-width:700px; font:120%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Content ----------------------------------------------- */ #content { width:660px; margin:0 auto; padding:0; text-align:right; } #main { width:410px; float:left; } #sidebar { width:220px; float:right; } /* Headings ----------------------------------------------- */ h2 { margin:1.5em 0 .75em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Posts ----------------------------------------------- */ .date-header { margin:1.5em 0 .5em; } .post { margin:.5em 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .post-title { margin:.25em 0 0; padding:0 0 4px; font-size:140%; font-weight:normal; line-height:1.4em; color:#c60; } .post-title a, .post-title a:visited, .post-title strong { display:block; text-decoration:none; color:#c60; font-weight:normal; } .post-title strong, .post-title a:hover { color:#333; } .post div { margin:0 0 .75em; line-height:1.6em; } p.post-footer { margin:-.25em 0 0; color:#ccc; } .post-footer em, .comment-link { font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .post-footer em { font-style:normal; color:#999; margin-right:.6em; } .comment-link { margin-left:.6em; } .post img { padding:4px; border:1px solid #ddd; } .post blockquote { margin:1em 20px; } .post blockquote p { margin:.75em 0; } /* Comments ----------------------------------------------- */ #comments h4 { margin:1em 0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } #comments h4 strong { font-size:130%; } #comments-block { margin:1em 0 1.5em; line-height:1.6em; } #comments-block dt { margin:.5em 0; } #comments-block dd { margin:.25em 0 0; } #comments-block dd.comment-timestamp { margin:-.25em 0 2em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } #comments-block dd p { margin:0 0 .75em; } .deleted-comment { font-style:italic; color:gray; } /* Sidebar Content ----------------------------------------------- */ #sidebar ul { margin:0 0 1.5em; padding:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #000; list-style:none; } #sidebar li { margin:0; padding:0 0 .25em 15px; text-indent:-15px; line-height:1.5em; } #sidebar p { color:#000; line-height:1.5em; } /* Profile ----------------------------------------------- */ #profile-container { margin:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .profile-datablock { margin:.5em 0 .5em; } .profile-img { display:inline; } .profile-img img { float:left; padding:4px; border:1px solid #ddd; margin:0 8px 3px 0; } .profile-data { margin:0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .profile-data strong { display:none; } .profile-textblock { margin:0 0 .5em; } .profile-link { margin:0; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } /* Footer ----------------------------------------------- */ #footer { width:660px; clear:both; margin:0 auto; } #footer hr { display:none; } #footer p { margin:0; padding-top:15px; font:78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; }

Friday, February 10, 2006

مذبحة 9 فبراير

الذكرى عبير من حنين
الذكرى صوت كصليل الجرس
فحرروها من قيود الحرس
خلصوها من سكون الخرس
الذكرى ليست تباكى على ماض, انها محاولة لقراءته فى ضوء الحاضر للاستفادة منه فى المستقبل, كل مايحزن المرء ان يتم تناسى حدث أثر فى تاريخ مصر الحديث بدرجة كبيرة, لو كان للشهداء السنة للعنوا بها كل من ينساها, ولبكوا على دماءهم التى يبدو أنهم اراقوها سدى
امس كان 9 فبراير, ذكرى مذبحة وملحمة, ملحمة قام بها طلاب جامعة فؤاد الاول ( القاهرة) ومذبحة ارتكبها حكمدار بوليس العاصمة سليم زكى وقوات أمنه, ونترك مارسيل كولومب يحكى تاريخ هذه المذبحة التى أشتهرت باسم مذبحة كوبرى عباس
" وجه طلاب جامعة فؤاد الاول فى 9 فبراير مذكرة الى الملك, يطلبون فيها البدء فورا فى المحادثات التى لم تكن قد بدات بعد, ونظموا فى نفس اليوم مظاهرة للاحتجاج على نص المذكرة المصرية التى إعتبروها شديدة التساهل وكذلك ضد نص المذكرة البريطانية التى رأوها ماسة بكرامة مصر الوطنية وسيادتها, وعندما توجهوا نحو وسط المدينة اصطدموا بقوات الامن عند كوبرى عباس وسقط من بينهم 170 جريحا كما أمتلأ النهر بجثث الكثيرين" كان هذا ماحدث عام 1946, اما أمس فقد نسى الجميع ذكراهم الستينية, اليوبيل الذى لاادرى معدنه لهؤلاء الشهداء, الذين لانتذكر حتى مذحبتهم, فالكوبرى مشهور لسبب آخر, مشهور بسبب أغنية لأحمد عدوية
منذ ستين عاما إمتلأ النهر بجثث الكثيرين الذين هبوا من أجل مصر, وبعد ستين عاما تم تناسيهم, كما تم تناسى ذكرى مصطفى كامل التى تحل اليوم, ذكرى وفاته ال 98,
ومن أكتوبر 1945 الى فبراير 1946, كانت الجامعة تموج بحركة ثورية عارمة اسفرت عن تشكيل اللجنة العليا للطلبة, التى أعلنت منذ بيانها الاول أن التفاوض على حقوق الوطن خيانة, وضمت طلاب المدارس العليا والمعاهد والثانوية والفنية, وعقدت أول إجتماع تحضيرى لها فى مدرج كلية الطب, فى 7 أكتوبر1945 , تلك اللجنة تكونت كلها من التقدميين والشيوعيين ويسار حزب الوفد الذى سمى فيما بعد الطليعة الوفدية, تلك اللجنة التى ستتحد فيما بعد مع اللجنة الوطنية للعمال ويتم تكوين اللجنة الوطنية للعمال والطلبة, التى ستقود أضخم مظاهرة ضد الاحتلال الانجليزى, فى 21 فبراير 1946 يوم الطالب العالمى, الذى سطرته دماء شهداء مصر, ولاتحتفل به مصر
لمصلحة من؟ يتم تناسى تاريخنا القومى وجعل الاخرين يكتبوه, لمصلحة من يوهمونا ان التاريخ مختصر فى لحظة ضربة جوية, ومختصر فى الاخوان المسلمين
أمس مرت الذكرى الستين لمذبحة كوبرى عباس التى أجبرت محمود فهمى النقراشى على الاستقالة والتى بدات موجة ثورية عارمة لم تنتهى الا برحيل القوات البريطانية عن المدن وتركزها فى القناة, وبعد حوالى عشرة أيام تمر ذكرى يوم الجلاء, 21 فبراير, يوم الطالب العالمى, وكل أملى الا تمر كما مرت ذكرى المذبحة الاولى
المجد كل المجد لمن مات من أجل الوطن ومن أجل الحرية والعدالة للجميع

تضامنوا مع هند الحناوى

إلى من يهمه الأمر
تضامنوا معنا

نداء من الدكتور حمدى الحناوى

رفضت محكمة أول درجة دعوانا لإثبات نسب الطفلة لينا إلى أبيها. تأسس الحكم على أنه لم يثبت زواج صحيح، واحتراما للقضاء لا أعلق على الحكم وأترك هذا لمذكرات قانونية ستقدم فى محكمة الاستئناف. لكننى مضطر أن أشير إلى ما نشرته صحيفة قومية كبرى من أن الحكم لطمة على وجهنا. هذه شماتة ليست فى محلها ولا تليق بصحيفة قومية، خاصة وأن الستار النهائى لم يسدل بعد على القضية. وثمة وقائع هامة يجب ألا ننساها.

القانون عندنا لا يستخدم جهازا لكشف الكذب. ولكننا نجحنا فى استخدام جهاز خاص جدا عندما طلبنا إجراء تحليل DNA. وعندما وافقت المحكمة على هذا الطلب أصيب الخصم بالهلع وغير أقواله واستدار 180 درجة كاملة، وبعد أن كان ينكر أى علاقة شرعية أو غير شرعية، أقر بخط يده وبحضور محاميه أنه كانت هناك علاقة وأن الطفلة ربما تكون ابنته. وسمح له التليفزيون أن يعلن هذا أيضا على شاشته لتراه وتسمعه الملايين. وفى حالة كهذه يجب الاعتداد بالاعتراف الاختيارى كدليل قانونى على الكذب يشكك فى كل ما يدعيه الكاذب.

والحكم الابتدائى الذى صدر فى قضيتنا لا يخصنا وحدنا، وإنما يخص المجتمع بأسره، وإلى المجتمع أتوجه بهذا النداء. نحن فى حاجة ملحة إلى تغير اجتماعى إيجابى وهذا شرط لنجاح أى تغيير سياسى. جزء صغير من التغير المطلوب هو استبدال ثقافة التدمير بثقافة بناءة. وثقافة التدمير التى أعنيها تشمل إهدار حقوق المرأة وحقوق الطفل وهم أغلبية المجتمع. لا ينبغى أن تتحمل المرأة وحدها أوزارا لها فيها شركاء من الرجال، أما الطفل وهو مستقبل الأمة، فلا ينبغى أن نعاقبه على ذنب ارتكبه أبوه. ولا يمكن أن يعجز المجتمع عن إلزام كل أب بأن يعترف بأطفال كان شريكا فى إنجابهم ومن يتعلل بأنه كان زانيا فهذا عذر أقبح من ذنب.

وقد وقعت مصر على المواثيق الدولية لحقوق الطفل وصدقت عليها، وبهذا صارت تلك المواثيق جزءا من التشريع المصرى، وصار على المشرع أن يحدد كيف يثبت النسب. لكن التشريع المصرى فى قانون الأحوال الشخصية اكتفى بأن يحدد متى تسمع دعوى النسب ووضع شروطا تتعلق كلها بالزواج الرسمى وترك ما عدا ذلك للاجتهاد. سيقول البعض أن هذا هو الزواج كما نظمه القانون ومن يخرج على القانون لا يلوم إلا نفسه. والحقيقة أن القانون لا يراعى ما جرى فى المجتمع من تغيرات. فقد زادت حالات الزواج العرفى واضطر المشرع للاعتراف بها، لكنه اكتفى بإقرار حق الطلاق للمتزوجة عرفيا بشرط ثبوت زواجها بأى أوراق. وهذا لا يتسق مع طبيعة أوراق عرفية غير مسجلة، يمكن أن تضيع أو تسرق أو يتم إخفاؤها.

ونحن لم نخترع الزواج العرفى وإنما أفرزته أوضاع المجتمع. وهو ليس حالات فردية، والتقديرات تشير إلى مئات الآلاف من الحالات. والفضيحة الحقيقية ليست الإعلان عنه كما فعلنا، بل هى أن المجتمع لا يعرف كم عدد حالاته، ولا يعرف عدد حالات الإجهاض المترتبة عليه. والنتيجة كما نرى آلاف الأطفال فى الملاجئ يعطف الناس عليهم ويسمونهم أيتاما، وما هم بأيتام بل هم نتاج خيانة الضمير ودفن الرءوس فى الرمال. وقد يعتبر البعض أن الزواج العرفى علاقة غير شرعية. ولو سلمنا بهذا جدلا، فهنا مشكلة لا يجب أن تتحمل عواقبها المرأة وحدها أو أن يتحمل عقوبتها الطفل دونا عن أبيه.

أفهم أن نعتبر الطفل يتيما إذا لم نتمكن من معرفة أبيه، أما حين نعرف أباه ونستطيع إثبات أبوته فكيف يكون يتيما؟ يستطيع الأب أن ينكر فلماذا نصدقه ونكذب الأم؟ ولماذا نظل نعتمد على شهود يتعمد الناس الطعن فى شهاداتهم؟ لماذا لا نحتكم إلى التحليل العلمى ونحن فى القرن الحادى والعشرين؟ وقد صدر حكم بهذا فى قضيتنا لكن الرجل لم يلتزم به. والأبوة حقيقة بيولوجية لا ينفيها أن يكون الزواج عرفيا ولا ينفيها أن يقول الأب أنه لم يتزوج. هذه الحقيقة يترتب عليها وجود طفل لا يملك الدفاع عن نفسه ويحتاج إلى دفاعنا. وإذا كانت العلاقة التى أنجبته خطأ اجتماعيا فلنبحث كيف نصححه. لا ينبغى أن نعالج خطأ بخطأ، ولا ينبغى أن نسمح لمن أخطأ بأن يتهرب من مسئولية أفعاله.

ورفض إثبات النسب رغم علمنا من هو الأب لا يحاصر مشكلة الزواج العرفى ولا يحاصر العلاقات غير الشرعية, والعكس هو الصحيح. ما هذا إلا رخصة للرجال بأن يقيموا ما شاءوا من علاقات ثم ينكروا أبناءهم بحجة أنهم لم يتزوجوا. هنا نكافئ المخطئ ونعاقب الضحية. فليتقرر أى عقاب للمخطئين رجالا ونساء، ولا يخل هذا بضرورة أن ينسب الطفل إلى أبيه. لا بد من رادع لإلزام المخطئ بتحمل مسئوليته. أما أن نتركه يفلت بجريمته فهذا يزرع الفوضى فى العلاقات الاجتماعية ولا يتسق مع الدين.

أتساءل، من الذى يحق له أن يحكم على أطفال أبرياء بأن يعيشوا أيتاما أو موصومين بأنهم غير شرعيين؟ الضمير الميت والقيم المتخلفة ربما تقبل هذا، ولا يمكن أن يقبله ضمير المجتمع؟ ثمة رجال اعترفوا بعلاقات غير شرعية وحولوها إلى زواج شرعى، وعائلات جلست معا للاتفاق على مثل هذا عند اكتشاف ما جرى. وثمة أيضا رجال يتفاخرون بعلاقاتهم غير الشرعية ويعلنون أن القانون لا يعاقبهم على ذلك. فمن منهم المتسق مع ضمير المجتمع؟

أرجو ألا تسيئوا فهمى، فأنا لا أتوقع ولا أطلب ممن ينكر طفله أن يكون شهما. وأرفض لابنتى على الأقل أن يتزوجها رجل كهذا. وأنا لا ولن أستجدى، ولى حفيدة سأظل أدافع عنها بكل ما أملك. إنما أشير فقط إلى ثغرات القانون، وأدافع عن حق أطفال لم يخطئوا ولا يملكون الدفاع عن أنفسهم، وربما لم يولدوا بعد. سيقول البعض أنى أتطوع بالدفاع عن الخطيئة. كلا، أكرر أن الطفل لم يخطئ وسأدافع عنه ما حييت.

والمشكلة الكبرى أن تعامل قضية كهذه باعتبارها مجرد قضية أحوال شخصية. نعم فيها جانب للأحوال الشخصية، لكنها تتضمن أيضا جرائم ينطبق عليها قانون العقوبات. أول جريمة ما سبق أن سميته اغتصابا بالتدليس. رجل لا يستطع أن ينال امرأة يرغبها فيتظاهر بحبها ويغريها بزواج عرفى، ثم يستولى على الورقة العرفية ويهرب. وعقوبة اغتصاب أنثى بالقوة أمر معروف، لكن المشرع لم يضع التدليس فى اعتباره كقوة ناعمة. تأتى بعد ذلك جريمة اغتصاب ورقة تثبت وضعا قانونيا لطفل وأمه. والقانون يعاقب من يغتصب بالقوة سندا ذا قيمة أدبية أو اعتبارية أو أوراقا تثبت وجود حالة قانونية أو اجتماعية (مادة 325 من قانون العقوبات). وهنا أيضا لا يضع المشرع فى اعتباره الخداع والحيلة كقوة ناعمة.

هناك أيضا جريمة ترويع امرأة لإجبارها على الإجهاض. وهنا ينص القانون (قانون البلطجة) على استعراض القوة والتلويح بالعنف، ولكنه مرة أخرى لا يأخذ فى اعتباره كل أنواع العنف. يكفى عنفا وترويعا أن يتم إخفاء ورقة الزواج العرفى لإجبار امرأة رغما عنها على الوقوف أمام المجتمع موقف الساقطة. وقد يفشل الإجهاض بسبب مقاومتها، وهنا يستفيد الجانى وحده بشجاعة ضحيته، لأن القانون يعفى من العقوبة إذا لم يحدث الإجهاض. وأظل أرى أن سقوط قضية الإجهاض لا يسقط قضية الترويع.

بعد هذا كله جريمة فى حق الطفل. حكم أبدى أن يعيش معذبا وموصوما، وفى حالات كثيرة يكون حكما بأن يتربى فى ملجأ أو ينضم إلى أطفال الشارع. هنا زراعة الحقد وتفريخ للانحراف، وتمهيد لنشأة خارجين على المجتمع. أفهم مرة أخرى أن يقترف الضمير الميت جريمة كهذه وأن تقبلها قيم مختلة، ولكن يجب ألا يتجاهلها المشرع والضمير العام. وفى أى سرقة تأمر النيابة بحبس المتهم رهن التحقيق، ولو تنازل صاحب الحق عن حقه لا تتنازل النيابة عن حق المجتمع. فكيف بسرقة حياة طفل وأمه لا تلقى نفس الاهتمام؟

ولو قلنا أن وضع الأم والطفل هنا يحكمه رأى الدين فهذا لا يحل المشكلة. لا توجد بكل أسف مرجعية دينية موحدة يمكن الاحتكام إليها. مفتى الديار المصرية يرى أن النسب يثبت بالزواج الصحيح والزواج الفاسد والوطء بشبهة وبالتحليل العلمى (الفتوى رقم 2821). ويقول آخرون أن من حق الرجل ألا يعترف بطفل الزواج العرفى. ويقول غيرهم أن الزواج العرفى زنا لا يحتاج إثباته إلى أربعة شهود ويثبت بعقد الزواج العرفى ذاته، وأن ابن الزنا لا ينسب. وهكذا يجد الضمير الميت من يزين له أنه متسق مع الدين.

هنيئا للرجال بهذه الفوضى. يستطيع الكل أن يعربد ويعترف بذلك علنا وينكر أطفاله تحت حماية القانون. أما الأطفال أنفسهم فالملاجئ مفتوحة أمامهم وسيسميهم الناس أيتاما تسترا عليهم، وستدعم الجمعيات الأهلية كل أسرة تكفل يتيما بعشرة جنيهات شهريا. هل هذا هو الدرس الأخير المستفاد؟ كلا، لا ينبغى أن نتساهل مع من يتهرب من مسئولية أفعاله، وخاصة إذا كانت تمس حياة طفل ومستقبله. وننتظر من القانون أن يحمى الضحية ولا يكافئ المخطئ. ومن ثم فإننى أدعو المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للأمومة والطفولة، والمجلس القومى لحقوق الإنسان، والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية إلى تبنى تلك القضية. وفى نفس الوقت أدعو أعضاء مجلس الشعب ومجلس الشورى أن يناقشوا ثغرات القانون ويعملوا على معالجتها.

ومن جانبى أطرح للمناقشة تعديلات أرى إدخالها على القانون تتلخص فيما يلى:
· أن ينص قانون الأحوال الشخصية على سماع جميع دعاوى النسب دون استثناء، فاستثناء أى حالة من سماع دعواها لا يتسق مع الدستور وهو حكم مسبق ينتهك مبادئ العدالة.
· النص على إثبات الأبوة بكل طرق الإثبات والاعتداد بالتحليل العلمى فى مواجهة الأطراف، وإلزام الأب بنسب طفله إليه.
· فرض عقوبة على المرأة إذا ثبت أنها ادعت كذبا على رجل بأنه أب طفلها.
· فرض عقوبة على الأب الذى يهدد حياة طفله أو يهمله أو يهدد حياة أم الطفل أو يحاول إجبارها على الإجهاض حتى لو فشلت المحاولة.
· تيسير إجراءات الزواج والسماح لصاحب الشأن بتسجيله مباشرة فى المحكمة، على أساس الحد الأدنى الشرعى للمهور لإغلاق الباب أمام الزواج العرفى.

حمدى الحناوى

ملحق

لا أعرف بالضبط ماذا يمكنكم أن تفعلوا. يستطيع كل أن يحدد لنفسه ما يفعله. ابنتى وحفيدتى تواجهان ما يقرب من حكم الإعدام ولا أدرى إن كان يمكن لأى منهما أن تعيش مستقبلا فى هذا المجتمع. وعموما أرجو ممن يريد متابعة تطورات القضية الاتصال بى:

بالبريد: ص.ب: 151 المقطم، القاهرة
Email:
hahinnawy@yahoo.co.uk
تليفون: 3382 727
6291 508
6250 240 012

وشكرا جزيلا لاستجابتكم
حمدى الحناوى

الخراتيت والافيال


الخراتيت
ايها الخراتيت
ماذا أنت بالضبط ؟
الافيال أيتها الافيال
ماذا فعلتى ليضيع دروجبا, ركلة ترجيح فناخذ الكأس ؟

يوميات لسان بقى وحيدا بعد الطوفان

فى السنة السابعة بعد الطوفان, لم يبق أحد غيرى ممن نجوا مثلى, أولئك الذين فضلوا البقاء فى الخراب ولم يرحلوا, علبمت أنى بقيت وحيدا, ذلك عند غروب شمس اليوم الثمانين بعد الغرق
............
لم يتبق سوى جمجمتى لا يكسوها الا بعض اللحم, على جانبى فكى ما كان يسمى بالخدود قبلا, ربما إذا كنت قد أسرعت لكنت أستطعت ان تمنع هذا الفأر من سرقة لحم جبهتى ليأكله
فى الشروق, عندما لسعت الشمس عظام جمجمتى, بدات عظامى فى التآكل, تساقطت عيناى, ساحبة وراءها غضروف أنفى المكسور الذى بقى بعد تآكل الجلد, رافضا السقوط
فى منتصف اليوم الثالث بعد سقوط الغطاء العظمى الاعلى لجمجمتى, إنتصف النهار فصارت الشمس محرقة, لسعت حرارتها الساقطة عموديا فصى مخى فبدآ فى الانصهار, حين أتم فص مخى الايمن إنصهاره اللزج جاوب جلد فكى الايسر بالسقوط, وحين إنصهر الفص الايسر لم يبغى جلد فكى الايمن البقاء, لم يبق لى سوى مخيخا وجذع مستطيلا ولسان
وعند شروق اليوم الخمسين من السنة السابعة بعد الموت المائى للوطن, علمت بمجىء النهار, حين لسعت حرارة شمسه, تلك الحقيقة الابدية, البثور النابتة على لسانى من كثرة الكلام, دون ريق البلل المرطب, آتى ملاك الموت بجناحيه الاسودين, لم يكن يحمل منجله المعقوف, فلم يجد لى جسدا ليقبض روحه وانصرف غاضبا, وبقيت

مسابقة ترجمة

طول عمرى بكتب بالعربى, اللى للاسف مابعرفش أعبر عن نفسى غير بيه, ولا افقه غيره وبعض اللغة الانجليزية أعتبرها حد الامان اللغوى اللى أقدر اعرج بيه وسط صفحات النت ووسط ايميلات بعض الاصدقاء
وهذه المدونة مكرسة دائما للكتابة بالعربية لم يحدث سوى مرة واحدة فى بيان الى هنا يكفى, انى نشرت حاجة بغير اللغة العربية, المهم كنت متفاهم التعليقات الانجليزية وبعرف ارد عليها وافهمها, لغاية ماجلى تعليق مايعلم بيه الا ربنا مش عارف بانهى لغة , متهيألى دانماركى إنما مش متأكد المهم, اللى يعرف ترجمة اللى كتبة الاخ انونيموس على موضوع جريدة الفجر يقوللى وله عندى جايزة
الاخ انونيموس كتب
Eikit jus visi nachui, debilai!
وبصراحة ماعرفتش ارد أقول له ايه اللى يعرف يرد عليه يرد ويبقى كسب فيا ثواب

Thursday, February 09, 2006

فتوى

اعطوا لقيصر ما لقيصر
وللاله... ماللاله
فما الذى تعطى لنا ؟
ماذا تبقى عندكم ؟
لم يبق شيئ
فاهنأوا طوبى لكم
نجيب سرور لزوم مايلزم

آبانا الذى فى الفضائيات


آبانا الذى فى السماء
كنت فى المباحث
فصرت فى وصلات الدش
دعنا- فى لحظة صفاء وتقوى-
نقبل الكابلات العشرينية
فهى يدك وهى مجدك العظيم الذى يجبرنا أن نعبدك
امنحنا لحظة واحدة كى نبتسم
بدون نكات كهنتك المعلبة
أترك لنا لحظتنا الواحدة
نهرب من إسار فخك
نتحرك بعيدا عن الشاشات
نحرر مقاعدنا من التصاق الاليات
الاذن صارت هى المصير
وهى الكنز والمتعة
التى تجعلنا نعشقك
آبانا الذى فى الشاشات
لتتمجد قنواتك
ولتكن مشيئتك المتخيلة, حقيقة بواسطة إستجاباتنا الحمقاء لارادتك
خبزنا كفافنا إسرقه بإستمتاع
فلك الحمد, لانك سلبتنا كل مانمتلك
وتركت لنا نعمة ان نشاهدك

Wednesday, February 08, 2006

قرد الرمال يكشف الحقيقة, قاطعوا مصر لو تستطيعوا



مكالمة هاتفية من قرد الرمال جعلتنى اكتب هذا الموضوع, الحرية للمصريين ذكرته لماذا تعتبر رسوم الكاريكاتير سبب الازمة مألوفة بالنسبة له, الرسوم نشرتها جريدة الفجر القاهرية فى أكتوبر الماضى تحديدا فى 17 أكتوبر اى فى شهر رمضان, وقتها لم يغضب اى مسلم ولم يحرق الجريدة ولم تخرج مظاهرات عارمة مثل تلك التى خرجت بعدها باربعة شهور وحرقت السفارات والقنصليات وقامت بمقاطعة البضائع
قرد الرمال قرر ان يؤيد كلامه ويطلعنا على العدد الذى وجده فى منزله, وللعلم فان جريدة الفجر توزع توزيعا جيدا لان رئيس تحريرها صحفى معروف هو عادل حمودة
هذا هو ماحدث ياقطعان الاغنام رأى بعضكم الصور ولم يخرج ليحرق مقر الجريدة ولم يطالب برأس عادل حمودة, فقط حين حدثت الحملة الاعلامية الحالية قمتم بالمقاطعة وطلبتم أن يريكم الله عجائب قدرته فى الدانمارك
صوموا غدكم أيها الاشاوس, ووحدوا دعائكم لكن لاتنسوا أن تجعلوه
اللهم يا مانح من لايستحق ومن يستحق أمنحنا عقلا به نعبدك وبه نفكر
-----------------------------------------------------------
الصفحة الاولى لجريدة الفجر القاهرية العدد الصادر فى 17 أكتوبر 2005
الكاريكاتير الازمة داخل عدد الصحيفة المذكور

لماذا انا ملحد

نشر هذا الكتاب الذى كتبه الاديب إسماعيل أدهم يوم كانت هناك فى مصر حرية, والان من الصعب جدا الحصول على نسخة مطبوعة من هذا الكتاب
موقع اللادينيون العرب نشره فى مكتبته وهنا رابط للكتاب
-------------------------------------------------------
"لماذا أنا ملحد"

مقدمة


كتبت هذه الرسالة بعد مطالعة الكاتب للرسالة التي كتبها الشاعر أحمد زكي أبو شادي بعنوان "عقيدة الألوهية" ، فلم تكن إذن دراسة معدة لبحث موضوع الإلحاد والعقيدة الدينية ، فلا نتوقع رسالة مليئة بالبراهين والدلائل لإثبات وجهة نظر صاحبها ، بل هي مجرد خواطر كتبت على إثر مطالعته رسالة أبو شادي ، أو بالأحرى هي مزيج من الذكريات والانطباعات وفي جزء منها تعرض فقط للبرهان "العلمي" أو"الرياضي" .

" إن الأسباب التي دعتني للتخلي عن الإيمان بالله كثيرة منها ما هو علمي بحت ومنها ما هو فلسفي صرف ومنها ما هو بين بين ومنها ما يرجع لبيئتي وظروفي ومنها ما يرجع لأسباب سيكلوجية ، وليس من شأني في هذا البحث أن أستفيض في ذكر هذه الأسباب "

فلو شاء الكاتب أن يأتينا بدراسة وافية شاملة عن هذا الموضوع لفعل ، وكان ينوي ذلك بالفعل كما قلنا سابقا عندما كان ينوي تأليف كتاب عن عقيدته الدينية الفلسفية ، لكن هذا لم يكن مقصد صاحب الرسالة .

ونستطيع أن نقسم الرسالة لجزئين ، الجزء الأول منها يتكلم الكاتب عن بعض ذكرياته وأحداث حياته التي كان لها تأثير في تكوين عقيدته ، والجزء الثاني نرى فيه غلبة العقلية الرياضية العلمية على تفكيره ومحاولته البرهنه على دور المصادفة في تكوين العالم وكما نلاحظ شجاعة إسماعيل أدهم في إبداء رأيه ، نلاحظ أيضا السلوك الحضاري لمن ردوا عليه أمثال محمد فريد وجدي وأبو شادي فكانوا أعفاء اللسان ، ولم يطالبوا بمصادرة ما كتب أو محاكمته كما نرى الأن حين يبدي أحد المفكرين رأيا مخالفا .

نص الرسالة :

لماذا أنا ملحد؟

(كتبت على أثر مطالعة "عقيدة الألوهية" للدكتور أحمد زكي أبو شادي)

لما جهلت من الطبيعة أمرها وجعلت نفسك في مقام معلل
أثبت ربـــا تبتغي حــــــلا به للمشكلات فكان أكبر مشكل!

توطئة :

الواقع أنني درجت على تربية دينية لم تكن أقوم طريق لغرس العقيدة الدينية في نفسي. فقد كان أبي من المتعصبين للإسلام والمسلمين ، وأمي مسيحية بروتستانتية ذات ميل لحرية الفكر والتفكير، ولا عجب في ذلك فقد كانت كريمة البروفيسور وانتهوف الشهير. ولكن سوء حظي جعلها تتوفى وأنا في الثانية من سني حياتي ، فعشت أيام طفولتي حتى أواخر الحرب العظمى مع شقيقتي في الأستانة ، وكانتا تلقناني في تعاليم المسيحية وتسيران بي كل يوم أحد الى الكنيسة . أما أبي فقد انشغل بالحرب وكان متنقلا بين ميادينها فلم أعرفه أو أتعرف عليه إلا بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، ودخل الحلفاء الأستانة . غير أن بعد والدي عني لم يكن ليمنعه عن فرض سيطرته علي من الوجهة الدينية ، فقد كلف زوج عمتي وهو أحد الشرفاء العرب أن يقوم بتعليمي من الوجهة الدينية ، فكان يأخذني لصلاة الجمعة ويجعلني أصوم رمضان وأقوم بصلاة التراويح ، وكان هذا كله يثقل كاهلي كطفل لم يشتد عوده بعد ، فضلا عن تحفيضي القرأن . والواقع أني حفظت القرأن وجودته وأنا ابن العاشرة ، غير أني خرجت ساخطا على القرأن لأنه كلفني جهدا كبيرا كنت في حاجة إلى صرفه إلى ما هو أحب إلى نفسي ، وكان ذلك من أسباب التمهيد لثورة نفسية على الإسلام وتعاليمه. ولكني كنت أجد من المسيحية غير ذلك ، فقد كانت شقيقتاي –وقد نالتا قسطا كبيرا من التعليم في كلية الأمريكان بالأستانة لا تثقلان علي بالتعليم الديني المسيحي وكانتا قد درجتا على اعتبار أن كل ما تحتويه التوراة والإنجيل ليس صحيحا . وكانتا تسخران من المعجزات ويوم القيامة والحساب ، وكان لهذا كله أثر في نفسيتي .

كانت مكتبة والدي مشحونة بألاف الكتب وكان محرما على الخروج والاختلاط مع الأطفال الذين هم من سني ، ولقد عانيت أثر هذا التحريم قي فردية تبعدني عن الجماعة فيما بعد ، ولم يكن في مستطاعي الخروج إلا مع شقيقتي وقد ألفت هذه الحياة وكنت أحبهما حبا جما فنقضي وقتنا معا نطالع ونقرأ ، فطالعت وأنا ابن الثامنة مؤلفات عبد الحق حامد وحفظت الكثير من شعره ، وكنت كلفا بالقصص الأدبية فكنت أتلو لبلزاك وجي دي موباسان وهيغو من الغربيين أثارهم ، ولحسين رحمي الروائي التركي المشهور قصصه ، وأتى والدي إلى الأستانة وقد وضعت الحرب أوزارها ، ودخل الحلفاء الأستانة ، ولكن لم يبقى كثيرا حيث غادرها مع مصطفى كمال إلى الأناضول ليبدأ مع زعماء الحركة الاستقلالية حركتهم ، وظللت أربع سنوات من سنة 1919 إلى 1923 في الأستانة قابعا أتعلم الألمانية والتركية على يد شقيقتي والعربية على يد زوج عمتي ، وفي هذه الفترة قرأت لداروين أصل الأنواع وأصل الإنسان وخرجت من قرائتهما مؤمنا بالتطور. وقرأت مباحث هكسلي وهيكل والسر ليل وبيجهوت وأنا لم أتجاوز الثالثة عشرة من سنى حياتي . وانكببت أقرأ في هذه الفترة لديكارت وهوبس وهيوم وكانت ، ولكني لم أكن أفهم كل ما أقرأه لهم . وخرجت من هذه الفترة نابذا نظرية الإرادة الحرة ، وكان لسبينوزا وأرنست هيكل الأثر الأكبر في ذلك ، ثم نبذت عقيدة الخلود .

غير أن خط دراستي توقف برجوع والدي إلى الأستانة ونزوحه إلى مصر واصطحابه إياي ، وهنالك في الإسكندرية خطوت أيام مراهقتي ، ولكن كان أبي لا يعترف لي بحق تفكيري ووضع أساس عقيدتي المستقبلة ، فكان يفرض على الإسلام والقيام بشعائره فرضا ، وأذكر يوما أني ثرت على هذه الحالة وامتنعت عن الصلاة وقلت له :أني لست بمؤمن ، أنا داروني أؤمن بالنشوء والارتقاء . فكان جوابه على ذلك أن أرسلني إلى القاهرة وألحقني بمدرسة داخلية ليقطع على أسباب المطالعة ، ولكني تحايلت على ذلك بأن كنت أتردد على دار الكتب المصرية وأطالع ما يقع تحت يدي من المؤلفات التركية والألمانية يومي الخميس والجمعة ، وهما من أيام العطلة المدرسية ، وكنت أشعر وأنا في المدرسة أني في جو أحط مني بكثير . نعم لم تكن سني تتجاوز الرابعة عشر ولكن كانت معلوماتي في الرياضيات والعلوم والتاريخ تؤهلني لأن أكون في أعلى فصول المدارس الثانوية ، ولكن عجزي في العربية والإنجليزية كان يقعد بي عن ذلك .

وفي سنة 1927 غادرت مصر بعد أن تلقيت الجانب الأكبر من التعليم الإعدادي فيها على يد مدرسين خصوصيين ونزلت تركيا والتحقت بعدها بمدة بالجامعة وهنالك للمرة الأولى وجدت أناسا يمكنني أن أشاركهم تفكيرهم ويشاركونني . في الأستانة درست الرياضيات وبقيت كذلك ثلاث سنوات وفي هذه الفترة أسست (جماعة نشر الإلحاد) بتركيا وكانت لنا مطبوعات صغيرة كل منها في 64 صفحة أذكر منها :

الرسالة السابعة : الفرويديزم ، الرسالة العاشرة : ماهية الدين ، الرسالة الحادية عشر : قصة تطور الدين ونشأته ، الرسالة الثانية عشرة : العقائد ، الرسالة الثالثة عشرة : قصة تطور فكرة الله ، الرسالة الرابعة عشرة : فكرة الخلود .

وكان يحرر هذه الرسائل أعضاء الجماعة وهم طلبة في جامعة الأستانة تحت إرشاد أحمد بك زكريا أستاذ الرياضيات في الجامعة والسيدة زوجته. وقد وصلت الجماعة في ظرف مدة قصيرة للقمة فكان في عضويتها 800 طالب من طلبة المدارس العليا وأكثر من 200 من طلبة المدارس الثانوية –الإعدادية. وبعد هذا فكرنا في الاتصال بجمعية نشر الإلحاد الأمريكية التي يديرها الأستاذ تشارلز سمث ، وكان نتيجة ذلك انضمامنا له وتحويل اسم جماعتنا إلى (المجمع الشرقي لنشر الإلحاد) وكان صديقي البحاثة إسماعيل مظهر في ذلك الوقت يصدر مجلة "العصور" في مصر، وكانت تمثل حركة معتدلة في نشر حرية الفكر والتفكير والدعوة للإلحاد ، فحاولنا أن نعمل على تأسيس جماعة تتبع جماعتنا في مصر وأخرى في لبنان واتصلنا بالأستاذ عصام الدين حفني ناصف في الإسكندرية وأحد الأساتذة في جامعة بيروت ولكن فشلت الحركة ! وغادرت تركيا في بعثة لروسيا سنة 1931 وظللت إلى عام 1934 هنالك أدرس الرياضيات وبجانبها الطبيعيات النظرية. وكان سبب انصرافي للرياضيات نتيجة ميل طبيعي لي حتى لقد فرغت من دراسة هندسة أوقليدس وأنا ابن الثانية عشر، وقرأت لبوانكاره وكلاين ولوباجفسكي مؤلفاتهم وأنا ابن الرابعة عشرة ، وكنت كثير الشك والتساؤل فلما بدأت بهندسة أوقليدس وجدته يبدا من الأوليات ، وصدم اعتقادي في قدسية الرياضيات وقتئذ فشككت في أوليات الرياضيات منكبا على دراسة هوبس ولوك وبركلي وهيوم وكان الأخير أقربهم إلى نفسي ، وحاول الكثيرون إقناعي بأن أكمل دراستي للرياضة ، ولكن حدث بعد ذلك تحول لا أعرف كنهه لليوم ، فالتهمت المعلومات الرياضية كلها فدرست الحساب والجبر والهندسة بضروبها وحساب الدوالي والتربيعات ولكن الشك لم يغادرني ، فسلمت جدلا بصحة أوليات الرياضة ودرست ، وما انتهيت من دراستي حتى عنيت بأصول الرياضة ، وكان هذا الموضوع سبب نوال درجة الدكتوراه في الرياضيات البحته من جامعة موسكو سنة 1933 وفي نفس السنة نجحت في أن أنال العلوم وفلسفتها إجازة الدكتوراه لرسالة جديدة عن "الميكانيكا الجديدة التي وضعتها مستندا على حركة الغازات وحسابات الاحتمال " وكانت رسالة في الطبيعيات النظرية .

وخرجت من كل بحثي بأن الحقيقة إعتبارية محضة وأن مبادئ الرياضيات اعتبارات محضة ، وكان لجهدي في هذا الموضوع نهاية إذ ضمنت النتائج التي انتهيت إليها بكتابي "الرياضيات والفيزيقا" الذي وضعته بالروسية في مجلدين مع مقدمة مسهبة في الألمانية ، وكانت نتيجة هذه الحياة أني خرجت عن الأديان وتخليت عن كل المعتقدات وأمنت بالعلم وحده وبالمنطق العلمي ، ولشد ما كنت دهشتي وعجبي أني وجدت نفسي أسعد حالا وأكثر اطمئنانا من حالتي حينما كنت أغالب نفسي للاحتفاظ بمعتقد ديني .
وقد مكن ذلك الاعتقاد في نفسي الأوساط الجامعية التي اتصلت بها إذ درست مؤقتا فكرتي في دروس الرياضيات بجامعة موسكو سنة 1934 .

إن الأسباب التي دعتني للتخلي عن الإيمان بالله كثيرة منها ما هو علمي بحت ومنها ما هو فلسفي صرف ومنها ما هو بين بين ومنها ما يرجع لبيئتي وظروفي ومنها ما يرجع لأسباب سيكلوجية .وليس من شأني في هذا البحث أن أستفيض في ذكر هذه الأسباب ، فقد شرعت منذ وقت أضع كتابا عن عقيدتي الدينية والفلسفية ولكن غايتي هنا أن أكتفي بذكر السبب العلمي الذي دعاني للتخلي عن فكرة "الله" وإن كان هذا لا يمنعني من أعود في فرصة أخرى ( إذا سنحت لي ) لبقية الأسباب .

وقبل أن أعرض الأسباب لابد لي من اتطراد لموضوع إلحادي ، فأنا ملحد ونفسي ساكنة لهذا الإلحاد ومرتاحة إليه ، فأنا لا أفترق من هذه الناحية عن المؤمن المتصوف في إيمانه . نعم لقد كان إلحادي بداءة ذي بدء مجرد فكرة تساورني ومع الزمن خضعت لها مشاعري فاستولت عليها وانتهت من كونها فكرة إلى كونها عقيدة . ولي أن أتسأل : ما معنى الإلحاد ؟
يجيبك لودفيج بخنر زعيم ملاحدة القرن التاسع عشر :

"الإلحاد هو الجحود بالله ،وعدم الإيمان بالخلود والإرادة الحرة"

والواقع أن هذا التعريف سلبي محض ، ومن هنا لا أجد بدا من رفضه . والتعريف الذي أستصوبه وأراه يعبر عن عقيدتي كملحد هو :

" الإلحاد هو الإيمان بأن سبب الكون يتضمنه الكون في ذاته وأن ثمة لا شيء وراء هذا العالم "

ومن مزايا هذا التعريف أن شقه الأول إيجابي محض ، بينما لو أخذت وجهته السلبية لقام دليلا على عدم وجود الله ، وشقه الثاني سلبي يتضمن كل ما في تعريف بخنر من معاني.
يقول عمانوئيل كانط ( 1724-1804 ) :

" أنه لا دليل عقلي أو علمي على وجود الله" و "أنه ليس هنالك من دليل عقلي أو علمي على عدم وجود الله "

وهذا القول صادر من أعظم فلاسفة العصور الحديثة وواضع الفلسفة الانتقادية يتابعه فيه جمهرة الفلاسفة. وقول عمانوئيل كانت لا يخرج عن نفس ما قاله لوقريتوس الشاعر اللاتيني منذ ألفي سنة ، ولهذا السبب وحده تقع على كثيرين من صفوف المفكرين والمتنورين بل الفلاسفة من اللاأدريين ، وهربرت سبنسر الفيلسوف الإنجليزي الكبير وتوماس هكسلي البيولوجي والمشرح الإنجليزي المعروف قد كانا لا أدريين ، ولكن هل عدم قيام الأدلة على عدم وجود الله مما يدفع المرء لللاأدرية ؟
الواقع الذي ألمسه أن فكرة الله فكرة أولية ، وقد أصبحت من مستلزمات الجماعات منذ ألفي سنة ، ومن هنا يمكننا بكل اطمئنان أن نقول أن مقام فكرة الله الفلسفية أو مكانها في عالم الفكر الإنساني لا يرجع لما فيها عناصر القوة الإقناعية الفلسفية وإنما يعود لحالة يسميها علماء النفس التبرير ، ومن هنا فإنك لا تجد لكل الأدلة التي تقام لأجل إثبات وجود السبب الأول قيمة علمية أو عقلية .
ونحن نعلم مع رجال الأديان والعقائد أن أصل فكرة الله تطورت عن حالات بدائية ، وأنها شقت طريقها لعالم الفكر من حالات وهم وخوف وجهل بأسباب الأشياء الطبيعية . ومعرفتنا بأصل فكرة الله تذهب بالقدسية التي كنا نخلعها عليها .

إن العالم الخارجي ( عالم الحادثات ) يخضع لقوانين الاحتمال فالسنة الطبيعية لا تخرج عن كونها أشمال القيمة التقديرية التي يخلص بها الباحث من حادثة على ما يماثلها من حوادث . والسببية العلمية لا تخرج في صميمها عن أنها وصف لسلوك الحوادث وصلاتها بعضها ببعض . وقد نجحنا في ساحة الفيزيقا ( الطبيعيات ) في أن نثبت أن ( أ ) إذا كانت نتيجة للسبب فإن معنى ذلك أن هناك علاقة بين الحادثتين ( أ ) و ( ب ) . ويحتمل أن تحدث هذه العلاقة بين ( أ ) و ( ج ) وبينها وبين ( د ) و ( هـ ) فكأنه يحتمل أن تكون نتيجة للحادثة ( ب ) وقتا وللحادثة ( ج ) وقتا آخر وللحادثة ( د ) حينا وللحادثة ( هـ ) حينا آخر .

والذي نخرج به من ذلك أن العلاقة بين ما نطلق عليه اصطلاح السبب وبين ما نطلق عليه اصطلاح النتيجة تخضع لسنن الاحتمال المحضة التي هي أساس الفكر العلمي الحديث .ونحن نعلم أن قرارة النظر الفيزيقي الحديث هو الوجهة الاحتمالية المحضة ، وليس لي أن أطيل في هذه النقطة وإنما أحيل القارئ إلى مذكرتي العلمية لمعهد الطبيعيات الألماني والمرسلة في 14 سبتمبر سنة 1934 والتي تليت في اجتماع 17 سبتمبر ونشرت في أعمال المعهد لشهر أكتوبر عن "المادة وبنائها الكهربائي" وقد لخصت جانبا من مقدمتها بجريدة "البصير" عدد 12120 "المؤرخ الأربعاء 21 يوليه سنة 1937" وفي هذه المذكرة أثبت أن الاحتمال هو قرارة النظر العلمي للذرة فإذا كان كل ما في العالم يخضع لقانون الاحتمال فإني أمضي بهذا الرأي إلى نهايته وأقرر أن العالم يخضع لقانون الصدفة .

ولكن ما معنى الصدفة والتصادف ؟

يقول هنري بوانكاريه في أول الباب الرابع من كتابه :
“Science et Methode”
في صدد كلامه عن الصدفة والتصادف :

" إن الصدفة تخفي جهلنا بالأسباب ، والركون للمصادفة اعتراف بالقصور عن تعرف هذه الأسباب " .

والواقع أن كل العلماء يتفقون مع بوانكاريه في اعتقاده -أنظر لصديقنا البحاثة إسماعيل مظهر "ملقى السبيل في مذهب النشوء والارتقاء" ،ص 163-167 –منذ تفتح العقل الإنساني،غير أني من وجهة رياضية أجد للصدفة معنى غير هذا ،معنى دقيقا بث للمرة الأولى في تاريخ الفكر الإنساني في كتابي :

Mathematik und physic ج2 فصل7
في صدد الكلام عن الصدفة والتصادف ، وهذا المعنى لا تؤتيني الألفاظ العادية للتعبير عنه لأن هذه الألفاظ ارتبطت بمفهوم السبب والنتيجة ، لهذا سنحاول أن نحدد المعنى عن طريق ضرب الأمثلة .
لنفرض أن أمامنا زهر النرد ونحن جلوس حول مائدة ، ومعلوم أن لكل زهر ستة أوجه ، فلنرمز لكل زهر بالوجه الأتي في كل من الزهرين :
لنفرض أن أمامنا زهر النرد ونحن جلوس حول مائدة ، ومعلوم أن لكل زهر ستة أوجه ، فلنرمز لكل زهر بالوجه الأتي في كل من الزهرين :

يك: دو: ثه: جهار: بنج: شيش
ل1:ل2:ل3:ل4: ل5: ل6 في زهر النرد الأول
ك1:ك2:ك3:ك4:ك5: ك6 في زهر النرد الثاني

وبما أن كل واحد من هذه الأوجه محتمل مجيئه إذا رمينا زهر النرد ، فإن مبلغ الاحتمال لهذه الأوجه يحدد معنى الصدفة التي نبحثها .
إن نسبة احتمال هذه الأوجه تابعة لحالة اللاعب بزهر النرد ، ولكن لنا أن نتساءل :
ما نسبة احتمال هذه الأوجه تحت نفس الشرائط ،فمثلا لو فرضنا أنه في المرة " ن" كانت النتيجة هي :
ل6xك6=شيشxشيش=دش
فما أوجه مجيء الدش في المرة (ن+س)؟
إذا فرضنا أن الحالة الاجتماعية هي "ح" كان لنا أن نخلص من ذلك بأن اللاعب إذا رمى زهر النرد (ن=س) من المرات وكان مجموعها مثلا 36 مرة فاحتمال مجيء الدش هنا في الواقع :1\(ن+س)
وبما أن ق+س=36 مرة فكأن النسبة الاحتمالية هي 1\36 .
فإذا أتى الدش مرة من 36 مرة لما عد ذلك غريبا لأنه محتمل الوقوع ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدش لابد من مجيئه لأن هذا يدخل في باب أخر قد يكون باب الرجم . وكلما عظمت مقدار "س" في المعادلة (ن+س) تحدد مقدار "ح" أي النسبة الاحتمالية وذلك خضوعا لقانون الأعداد العظمى في حسابات الاحتمال. ومعنى ذلك أن قانون الصدفة يسري في المقادير الكبيرة.
مثال ذلك أن عملية بتر الزائدة الدودية نسبة نجاحها 95% . أعني أن 95 حالة تنجح من 100 حالة ، فلو فرضنا أن مائة مريض دخلوا أحد المستشفيات لإجراء هذه العملية فإن الجراح يكون مطمئنا إلى أنه سيخرج بنحو 95 حالة من هذه العمليات بنجاح ، فإذا ما سألته : يا دكتور ما نسبة احتمال النجاح في هذه العملية ؟ فإنه يجيبك 95 في المائة ، ويكون مطمئنا لجوابه ، ولكنك إذا سألته : يا دكتور ما نسبة احتمال النجاح في العملية التي ستجريها لفلان ؟ فإنه يصمت ولا يجيبك ،لأنه يعجز عن معرفة النسبة الاحتمالية .
هذا المثال يوضح معنى قانون في أنها تتصل بالمقادير الكبيرة والكثرة العديدة ، ويكون مفهوم سنة الصدفة وجه الاحتمال في الحدوث، ويكون السبب والنتيجة من حيث هما مظهران للصلة بين حادثتين في النطاق الخاضع لقانون العدد الأعظم الصدفي حالة إمكان محض . ومعنى هذا أن السببية صلة إمكان بين شيئين يخضعان لقانون العدد الأعظم الصدفي ، فمثلا لو فرضنا أن الدش أتى مرة واحدة من 36 مرة أعني بنسبة 1:36 مرة ففي الواقع نحن نكون قد كشفنا عن صلة إمكان بين زهر النرد ومجيء الدش ، وهذا قانون لا يختلف عن القوانين الطبيعية في شيء .

إذا يمكننا أن نقول أن الصدفة التي تخضع العالم لقانون عددها الأعظم تعطي حالات إمكان . ولما كان العالم لا يخرج عن مجموعة من الحوادث ينتظم بعضها مع بعض في وحدات وتتداخل وتتناسق ثم تنحل وتتباعد لتعود من جديد لتنتظم….وهكذا خاضعة في حركتها هذه لحالات الإمكان التي يحددها قانون العدد الأعظم الصدفي ، ومثل العالم في ذلك مثل مطبعة فيها من كل نوع من حروف الأبجدية مليون حرف وقد أخذت هذه الحركة في الاصطدام * فتجتمع وتنتظم ثم تتباعد وتنحل هكذا في دورة لانهائية ، فلا شك أنه في دورة من هذه الدورات اللانهائية لابد أن يخرج هذا المقال الذي تلوته الأن ، كما أنه في دورة أخرى من دورات اللانهائية لابد أن يخرج كتاب "أصل الأنواع" وكذا "القرأن" مجموعا منضدا مصححا من نفسه ، ويمكننا إذن أن نتصور أن جميع المؤلفات التي وضعت ستأخذ دورها في الظهور خاضعة لحالات احتمال وإمكان في اللانهائية ، فإذا اعتبرنا (ح) رمزا لحالة الاحتمال و(ص) رمزا للنهائية كانت المعادلة الدالة على هذه الحالات :
ح=ص
وعالمنا لا يخرج عن كونه كتابا من هذه الكتب ، له وحدته ونظامه وتنضيده إلا أنه تابع لقانون الصدفة الشاملة .
يقول ألبرت أينشتاين صاحب نظرية النسبية في بحث قديم له :
" مثلنا إزاء العالم مثل رجل أتى بكتاب قيم لا يعرف عنه شيئا ، فلما أخذ في مطالعته وتدرج من ذلك لدرسه وبان له ما فيه من أوجه التناسق الفكري شعر بأن وراء كلمات الكتاب شيئا غامضا لا يصل لكنهه ، هذا الشيء الغامض الذي عجز عن الوصول إليه هو عقل مؤلفه ، فإذا ما ترقى به التفكير عرف أن هذه الأثار نتيجة لعقل إنسان عبقري أبدعه. كذلك نحن إزاء العالم ، فنحن نشعر بأن وراء نظامه شيئا غامضا لا تصل إلى إدراكه عقولنا ، هذا الشيء هو الله "
ويقول السير جيمس جينز الفلكي الإنجليزي الشهير :
" إن صيغة المعادلة التي توحد الكون هي الحد الذي تشترك فيه كل الموجودات . ولما كانت الرياضيات منسجمة مع طبيعة الكون كانت لنابه. ولما كانت الرياضيات تفسر تصرفات الحوادث التي تقع في الكون وتربطها في وحدة عقلية فهذا التفسير والربط لا يحمل إلا على طبيعة الأشياء الرياضية ، ومن أجل هذا لا مندوحة لنا أن نبحث عن عقل رياضي يتقن لغة الرياضة يرجع له هذا الكون ، هذا العقل الرياضي الذي نلمس أثاره في الكون هو الله "

وأنت ترى أن كليهما " والأول من أساطين الرياضيات في العالم والثاني فلكي ورياضي من القدر الأول" عجز عن تصور حالة الاحتمال الخاضعة لقانون الصدفة الشاملة والتي يتبع دستورها العالم ، لا لشيء إلا لتغلب فكرة السبب والنتيجة عليهما .

الواقع أن أينشتين في مثاله انتهى إلى وجود شيء غامض وراء نظام الكتاب عبر عنه بعقل صاحبه ( مؤلفه) والواقع أن هذا احتمال محض ، لأنه يصح أن يكون خاضعا لحالة أخرى ونتيجة لغير العقل ، ومثلنا عن المطبعة وحروفها وإمكان خروج الكتب خضوعا لقانون الصدفة الشامل يوضح هذه الحالة. أما ما يقول السير جيمس جينز فرغم انه أخطأ في اعتباره الرياضة طبيعة الأشياء لأن نجاح الوجهة الرياضية في ربط الحوادث وتفسير تصرفاتها لا يحمل على أن طبيعة الأشياء لأن نجاح الوجهة الرياضية في ربط الحوادث وتفسير تصرفاتها لا يحمل على أن طبيعة الأشياء رياضية بل يدل على أن هنالك قاعدة معقولة تصل بينه وبين طبيعة الأشياء . فالأشياء هي الكائن الواقع والرياضيات ربط ما هو واقع في نظام ذهني على قاعدة العلاقة والوحدة . وبعبارة أخرى أن الرياضيات نظام ما هو ممكن والكون نظام ما هو واقع ، والواقع يتضمنه الممكن ، ولذلك فلواقع حالة خصوصية منه . ومن هنا يتضح أنه لا غرابة في انطباق الرياضيات على الكون الذي نألفه بل كل الغرابة في عدم انطباقها لأن لكل كون رياضياته المخصوصة ، فكون من الأكوان مضبوط بالرياضيات شرط ضروري لكونه كونا .
من هنا يتضح أن السير جينز انساق تحت فكرة السبب والنتيجة كما انساق أينشتين إلى التماس الناحية الرياضية في العالم وهذا جعلهما يبحثان عن عقل رياضي وراء هذا العالم وهذا خطأ لأن العالم إن كان نظام ما هو واقع خاضعا لنظام ما هو ممكن فهو حالة احتمال من عدة حالات والذي يحدد احتماله قانون الصدفة الشامل لا السبب الأول الشامل .

خاتمة

إن الصعوبة التي أرى الكثيرين يواجهونني بها حينما أدعوهم إلى النظر إلى العالم مستقلا عن صلة السبب والنتيجة ،وخاضعا لقانون الصدفة الشامل ترد إلى قسمين :

الأول : لأن مفهوم هذا الكلام رياضي صرف ومن الصعب التعبير في غير أسلوبها الرياضي ، وليس كل إنسان رياضي عنده القدرة على السير في البرهان الرياضي .
الثاني : أنها تعط العالم مفهوما جديدا وتجعلنا ننظر له نظرة جديدة غير التي ألفناها . ومن هنا جاءت صعوبة تصور مفهوماتها لأن التغير الحادث أساسي يتناول أسس التصور نفسه .
ولهذه الأسباب وحدها كانت الصعوبة قائمة أمام هذه النظرة الجديدة ومانعة الكثيرين الإيمان بها .
أما أنا شخصيا فلا أجد هذه الصعوبة إلا شكلية ، والزمن وحده قادر على إزالتها ، ومن هنا لا أجد بدا من الثبات على عقيدتي العلمية والدعوة إلى نظريتي القائمة على قانون الصدفة الشامل الذي يعتبر في الوقت نفسه أكبر ضربة للذين يؤمنون بوجود الله .

إسماعيل أحمد أدهم .

مدون جديد ومدونة رائعة

على عامر شخص أكثر من رائع, فى لهجته الصعيدية كثير من حنين الطمى, وزقزقة العصافير ورائحة الجرن, تصادقه فيدهشك نقاءه
كالامل لانسان محبط يعطيك التفاؤل, كعقد ياسمين تهديه لحبيبتك
يحمل حلم امل دنقل ويحيى الطاهر عبد الله وعبد الرحيم منصور وفى شعره بعضا من لغتهم, كل ابناء الجنوب ذوى احساس مرهف ويكتبون شعرا جيدا, او يتذوقونه جيدا, ولاادرى السبب
على عامر الذى يتسمى باسم عمنا جميعا, اخلص الرفاق فى الحركة الشيوعية المصرية شيخ العرب, الرفيق محمد على عامر, اقتنع أخيرا باهمية التدوين, ولم يتاخر فأخرج مدونة رائعة عنونها بكلمات جنوبى مثله
اهنئ نفسى يارفيقى العزيز لانى اخيرا ساستطيع أن اؤنس نفسى بكلماتك فى أى وقت

الكورة فى مصر


هى الكورة كدة
تلعب برة وتحترف وتتخانق مع المدرب برغم أنك بذلت مجهود كويس فى المباراة يوقفوك ست شهور
تسكر وتسهر فى شارع الهرم مع محمد عطية وتضرب ظابط شرطة مسكك فى حالة سكر بين تبقى بطل والمشجعين يشيلوا نمرة 10
بلد بتاعت رقاصات صحيح

قبل المباراة

ناوى تروح ماتش مصر وكوت دى ايفوار, طيب حاول تقرا المقالة دى قبل ماتروح

الحملة ضد الدانمارك, مابين الشعبوية الصفراء والشعبوية الحمراء

بعد بيان الى هنا يكفى, ظننت ان الامر كافيا, سأرتاح أخيرا من الكلام عن الدانمارك وثقافة القطيع, والتقط انفاسى لبرهة, غير اننى كنت واهما بقدر ماكانت الحملة على الدانمارك خاطئة, فبالأمس فقط صدر بيانان عن الازمة, وهما فى حد ذاتهما أزمة, ازمة كشفت عن الازمة البنيوية التى يعانى منها مجمل التفكير السياسى فى مصر المعاصرة
البيان الاول صدر عن حركة كفاية والثانى صدر عن مركز الدراسات الاشتراكية وبقدر ماكان البيانين متأخرين عن متابعة الحدص بقدر ماكانا خطاين فادحين, فلقد سكتت كفاية دهرا فنطقت كفرا, وتمخط المركز فولد فأرا شنيعا
البيان الاول معبر تعبيرا جيدا جدا عن تركيبة كفاية الخليط مابين الهوياتية والشعبوية نوع خاص من الايديولوجيات تتميز به الدول التابعة, فى ظل غياب برجوازية متطورة وطبقة عاملة محددة, وهو آيديولوجية طبقات عدة اصطلح على تسميتها تسمية خادعة, الطبقات الشعبية تتكون من طبقة وسطى مدينية, بكل مايحمله المصطلح من عدم تحديد, وفلاحين وحرفيين وسكان عشوائيات ومهمشين... ألخ, تتميز تلك الطبقات بعدم تجانسها لذا يتجه الفكر المعبر عنها الى العمومية الشديدة ويتجنب التحديد ويعرب عن محافظية كبيرة جدا, الشعبوية تعبير عن أفكار الشارع السائدة دون محاولة تغييرها او خوض معركة على مستوى الوعى مع الافكار الرجعية منها, وبإندماجها مع الهوياتية التى تعتبر غايتها ومناها الدفاع عن الهوية المقدسة والمصطنعة فى كثير من الاحيان سواء كانت دينية أو وطنية او قومية, ينتج أكثر الاشكال شهرة وسيادة فى العالم العربى والقائدة حتى عهد قريب
هكذا بدات كفاية بمطلب شعبى لم تحاول أدلجته او تحليلة او ايضاحه, بدعوى جمع اكبر عدد ممكن, بغض النظر عن هويته وايديولوجيته, لذا أصبحت كفاية أشبه بمخزن البقال القديم او محلات كل شئ من الابرة للصاروخ, على كل لون يا باتيستا
كان من المتوقع من حركة هذا وضعها, ان يخرج بيانها باهتا معبرا عن التخبط الفكرى السائد داخلها, محافظا على شعرة معاوية مع كل التيارات الممثلة وخالية من أى إنتقاد للمقاطعة بل مدعما لها كل مايطلبه هو مدها الى الصهيونية والاستعمار الامريكى, لاشباع الرغبة لدى التيارات الهوياتية القومية داخلها, فالحركات الشعبوية تخشى المطالب العلمانية خوفا من إنصراف الجماهير عنها التى تعتبر الاسلام مكونا هوياتيا اساسيا لديها, فرق بينها وبين الغرب المسيحى الذى يتم خلطه دائما بالغرب المستعمر, دائما الاستعمار مسيحى ودائما النضال مسلم وعربى, وهذا ناتج عن طبيعة الاستعمار فى المنطقة, مشكلة الحركات الشعبوية انها تنحنى لعفوية الجماهير ولاتقودها, وانها تنهزم دائما أمام الخيار الاكثر شعبوية وتنظيما واغراء, البديل الاسلامى السلفى
على الجانب الاخر, ياتى بيان مركز الدراسات الاشتراكية مضحكا جدا, منهيا مسيرة طويلة بدأها المركز من التحالف مع الاخوان المسلمين الى تبنى خطابهم الايديولوجى, ويبدو ان الاخوة فى المركز نبتت لهم لحى طويلة
ولان اعضاء المركز محسوبون خطأ على اليسار, فسأركز الكلام عنهم قليلا, كانت بداية تعرفى على المركز والتيار الذى يمثله, حين كان حاملا لواء اليسار المتشنج, واكثر ماحيرنى وقتها, خط التيار فى الهجوم على حزب التجمع, الهجوم الشديد القاطع والمخون لكل عضو داخله, وهو مايذكر بخط الكومنترن ( الستالينى) الذى اعتبر الاشتراكية الديمقراطية مساوية للفاشية, والتعامل فى نفس الوقت مع أشد العناصر الناصرية ديماجوجية وشوفينية وربما رجعية, حزب الكرامة - فى جلسة لشباب الكرامة تم مناقشة العلمانية على أساس أنها مؤامرة صليبية والاسلام على اساس أن الناصرية إمتدادا له- ومع الوقت أدركت العيب الاساسى فى نهج المركز, أنه البحث عن أعداد بغض النظر عن فكرها وكيفية الحصول عليها, منطلقين من نظرة مثالية بحتة عن ثورية الطبقات الشعبية الطيبة فى معدنها الذى لايفسده الزمن,تلك الفكرة المثالية هى التى جعلت المركز والاشتراكيين الثوريين يدخلون فى تحالفات كثيرة لااساس لها بل إنتهازية فى جوهرها, فمن الانسحاب من الحملة الشعبية دون إبداء اسباب, الى الاندماج الكلى والانضواء تحت راية الهوياتيين فى كفاية, بل أكسابهم بعض المكياج اليسارى داخل شباب من أجل التغيير بالاستخدام المفرط والاحمق لكلمة رفيق, وهو مايذكرنى بنهج البعث العراقى, وكأن تغيير اللقب يفرق كثيرا فى تغيير الفكر, حتى التحالف الشهير مع الاخوان المسلمين, تحالف النملة والفيل الذى أدخل اليسار المصرى فى مناقشة عقيمة: تحالف أم تنسيق ؟ ياسادة المطلوب ليس تحالفا أو تنسيقا المطلوب إشتباك مع القضايا الحياتية للناس وطرح الرؤية اليسارية لها وعزل رؤية الاخوان المسلمين الرجعية التى تقصرها على قضايا أخلاقية ودينية
وفى مثل هذه التحالفات التى دخلها المركز يكون هناك احد طريقين: الدخول فى معركة لعزل الجانب الرجعى فى حالة وجود اعلان مبادئ معلن, واما الانحناء حفاظا على وحدة التحالف الذى يؤدى فى الواقع الى تبنى رؤية ونهج الجانب الرجعى, وان يكون الطرف الاضعف ملكى أكثر من الملك, مشكلة الاشتراكيين الثوريين الحقيقية أنهم يعيشون خارج الزمن, ولايتعلمون ابدا من اخطائهم, يذكرونى دائما بما كتبه ذات يوم ريجيه دوبريه " ان وعى التروتسكى يستبعد الكل والكل يستبعده, انه لايغتفر نفيه لذاته اكثر مما يغتفر للاخرين نفيهم له, إن الانشقاق الذى هو عنصره, والذى هو مكان لذته والمه موجود فى كيانه ذاته, التروتسكى السعيد غيرموجود. إن شقاءه وفشله يبررانه ويزيدانه فى نفوره القاطع من البيروقراطيات, واذ ينفى جميع التجسدات الفعلية خارج الدائرة النظرية للاشكال المحضة, ينفى كيانه ذاته خارج التاريخ الفعلى وتنتهى المسألة
ويبقى التروتسكى دائما على حق ", يبقى دائما على حق تلك هى المسألة, وبرغم إنتسابه لجدلى عظيم مثل تروتسكى يظل مثاليا مغرق فى اليوتوبيا, المهم الجماهير الشارع لنا أحنا لوحدنا, يرى انتفاضة 77 فى كل مكان ولايشم رائحة النفط الزاعقة ولا يشاهد كم الاسدالات ولايمسع نواح عمرو خالد,
وفى الحقيقة لم يطلب أحد من المركز الكلام, وربما كان صمته أكثر حكمة من الحماقة التى ارتكبها وهى حماقة عظيمة ليس لها مايبررها لأ المركز والتيار غير معروفين خارج اليسار وخارج الفضاء السيبرى
ماالداعى إذا لان يرتكب المركز هذه الحماقة؟ ويكتب بيانه يهاجم فيه حرية الرأى فى اوروبا بلغة يسراوية تصب فى النهاية فى مصلحة الاخوان المسلمين والاسلام السلفى, وتدغدغ مشاعر الفقراء وتقنعهم بالسير وراء مستغليهم المتدينين
ان أول كلمة تبادرت إلى ذهنى عندما قرأت ذلك البيان, هى تعليق ذكره أحد اصدقائى الظرفاء حين سمع مرة أحد ممثلى المركز, قال صديقى: حد يقول له آما آن لك أن تسلم يا عمر ؟
البيان خال من أى هوية,. يصلح لان يكتبه مصطفى بكرى أو ديماجوجى قويم المبدأ مثله, كل مايفعله وهو مايميز التيار الاشتراكى الثورى فى مصر, هو إستخادم مصلحات ماركسية وكلمات يسارية, الطبقة العاملة والاستغلال, لتبرير موقف رجعى مغرق فى الرجعية
يالسخرية التاريخ, اعاد نفسه مرتين, مرة كمسخرة فى حالة التحالف, ومرة كمهزلة فى حالة البيان, والاخوة اعضاء المركز لانهم تروتسكيون فهم دائما على حق, ينفون الجميع ولكنهم لايحاولون إثبات ذاتهم
---------------------------------
ملحوظة : المكتوب أعلاه نوع من التفكير بصوت عال, وليس رسالة لاى احد فى كفاية او مركز الدراسات الاشتراكية, أنها رسالة لمن يشارك كاتبها بعض اراءه ويرغب فى الحوار ومن كان له عقل يؤمن بحرية الرأى ويتيح له تطبيقها
فكفاية تعتبر نفسها أكبر من النقد, وتترفع عن الرد ترفعا عن الصغائر وإلى فترة قريبة كان يعتبر ناقدها خارج عن الاجماع الوطنى, اما المركز فاعضاؤه يعتبرون الصمت فصيلة عظيمة لعدم إمتلاكهم رد او لعدم غقتناعهم انهم مخطئين, بالضبط كما فعلوا أيام التحالف, يطبقون مبدأ سيبوا الناس تهاتى
على كل ساظل اهاتى لان هذه شغلتى حتى لو فضلت اهاتى وحدى, اما أنتم فخلوا الصمت ينفعكم لما تواجهوا مصير حزب توده الايرانى على يد حجة الاسلام آية الله محمد حبيب

It is enough now!

It is enough now!
Stand together against fundementalism and violence Stand together for a human dialogue
for arabic text and danish, click here
In the last few weeks, the dialogue between Danmark and Middle East countries replaced by contempt and hatred as tensions raises more. Today the political agenda is full of religious and national feelings instead of reason. Such a dangerous condition sets to us all demands, not just stand away passively, but to take an active role in the struggle against both extreme sects, either who dressed as religious or chauvinist leaders in both sides of the conflict.
It is time to call “It is enough now “loudly as a protest against all kind of extremists both in Danmark an allover the world, against reactionary clerics and xenophobic and racist parties.We believe that both sides bear the responsibility of being the conflict worsen dramatically.Both sides speculated and wished to get increased political power by the confrontation.
We refuse and condemn that:
Major parts of the political spectrum (as an example, which was expressed in connection with Muhammad – cartoons on Jylland–posten) attack Muslims and Islam as a tactic to support and strengthen the Danish government and its ethnic discrimination policies.
Fundemental Islamic leaders misuse the situation to get a ban on freedom of speech in the community.
Islamic fundamentalists and nationalists as while utilize the crises to set up riots and violence acts resulted in even human loss.Religion shall get influence over legislation and dictate our live style.
Dictators in despotic countries utilize the crises to enhance their position and extend their suppression over majority of Muslims in their countries.
Some mass media set spotlight on religious leaders and point out them as representatives of ethnic minorities in the west world.
We believe that today there is nothing sacred longer, which cannot be put on discussion and dialogue. Every thing can be putt on debate and criticism. While we think that Muhammad-cartoons was a provocation, which aimed at wide confrontation between different groups of the community, who do not like loose conflicts in a democratic process by dialogue.
Join our protest

Tuesday, February 07, 2006

كفى هذا الجنون


كفى هذا الجنون
كفى هذه العنصرية التى إجتاحت العالم كله, الرأسمالية تحل أزماتها بتعبئة الجماهير فى قضايا فاشلة, تستخدم فيها اسم الوطن والدين والقوم, كفى هذه العنصرية, تحيا حرية الاعتقاد, ويحيا الفن المنحط, وكفى حملة المقاطعة الغبية وحرق السفارات, وإدعاء البعض أن يوم الخميس يوم صيام جماعى للامة, لاعبا على ان يوم الخميس بالفعل هو يوم صيام لأنه يوم عاشوراء
كفى كفى كفى كفى كفى كفى
نماذج من الجنون
-----------
إستفتاء بص وطل حول حرق السفارات ولا تتعجبوا من الجنون
---------------
كفانا عنصرية والحل هو الحوار المتبادل الحل هو الاعتراف بحرية العقيدة, وعزل كل دين داخل معبده كل دين حرية معتقده وغير ملزم لغيره, العلمانية المطلقة هى الحل, لتكن المرجعيات الدينية فى المعابد والمساجد والكنائس, ولتكن المعاملات بين البشر بشرية بحتة بغض النظر عن ديانات المتعاملين, أرجوكم يكفينا عنصرية فصورة العالم لاتحتاج قبحا زائدا, وهذه كلمات قليلة قبل الطوفان وقبل العاصفة
_____________
الصورة اعلاه من عاقل جديد الزميل فى العنبر m a s r i s t

اللى تشوفه سيادتك يافندم

كل من يعتقد أنه من حقه أى شئ فى هذا البلد العظيم, هو مخطئ, فليس لك أى حقوق فى هذا الوطن, ليس لك حق الكلام أو التعبير او الإعتقاد أو حتى الموت, كل مالديك هو حق الاستجداء والاستجابة لاوامر ولى النعم المعطى والمانح لكل العباد, حفظه الله وادام نعمه علينا, فالعدل فى يمينه سلمت يمينه والنعم فى يسراه سلمت هى الاخرى, وعلينا أن ننسى عصا الجلاد فى يد أتباعه الاوغاد فهو لابد لايعرف
نطلب منه كل منح, حتى لو أردنا رصف طريق, فليس من حقنا أن نفعل ذلك بأنتفسنا, اقنعونا بذلك حين كنا ندرس فى المدرسة, وحفظونا نشيد عظيم, غنيناه جميعا وآمننا به, وطنى لو شغلت بالخلد عنه نازعتنى الى العتبة المقدسة عتبة ولى النعم نفسى
ولى النعم واتباعه وازلامه, مانحون معطون, كل مانفعل أن نطلب منهم مانريد وهم سيعطونا ماينبغى لنا أن نأخذه, وكيف ندرك ونحن العاجزون الاغبياء أعضاء مجتمع القطيع والاغنام, مصلحتنا ونحن عاجزون عن إدراك يميننا من شمالنا
انظر الى مافعله كبير الجند قائد العسس حين أستجاب الى مطالب الجمهور وفتح الاستاد حتى الخامسة فى لفتة طيبة من سيادته, وانظر كيف اقنعنا اللواء أو العميد أو العقيد الذى كان يقدم برنامج الكرة والمرور فى المدعوق تليفزيونهم, ان هذا ليس من حقهم بل هو منحة من جناب سيادته وسعادته
أنظر ايضا كيف يعطينا يحيى عبد المجيد درسا, وهو مندوب الولاية فى الشرقية, فى التعامل مع أسيادنا أولياء النعم, فحين ساله كبير الانكشارية عن بلده أجاب عظم الله أجره, وابعد عنه كل سوء, اللى تشوفه سيادتك يافندم, كله تمام يافندم اللى تؤمر بيه, سمينى زى مانت عايز وادينى زى مانت عايز, احبسنى ادينى حريتى انت ولى ومولاى, قطعنى حتت واقلينى فى الزيت وارمينى للقطط أنا ملك اديك
هكذا ينبغى علينا أن نغنى لسيدنا ومولانا خاقان العظمة وشاهنشاه الرحمة, أما الحاقدون الذين يعتقدون ان بامكانهم تعكير صفو العتبات السلطانية والجلالة الملكية, فحسبهم جهنم وبئس المصير, الا من عفا عنه سيدى ومولاى ولى النعم

الموت مسئولية كل ميت

كل من شاهد برنامج إتكلم أمس الذى تقدمه لميس الحديدى, وشاهد صفاقة عمرو ممدوح إسماعيل إبن ممدوح إسماعيل مالك شركة السلام, والقبطان الذى كان بصحبته لابد أنه عانى مثلى من إرتفاع شديد فى ضغط الدم, إستدعى شرب كوبايتين كركديه أسوانى معتبر مثلما فعلت
فالسيد عمرو أبن الاشوس والده, عمرو إبن ابيه إذا, لا يستطيع إستقبال إشارة إستغاثة برغم من إمتلاك شركته اسطولا من العبارات والسفن والقطع البحرية, زادهم الله بللا وغرقا, بينما هو حاول الاتصال بالميناء فى سفاجا من الساعة الثالثة صبحا حتى السادسة برغم من فقدان الاتصال فى الحادية عشرة مساء, كل هذا وهو لايستطيع أن يفعل شيئا
ولان الحدث جلل, فقد أمر معاليه ومعلى والده بتعوضيات قدرها 150 الف جنيه لكل ميت ومصاب حسب الحالة, كما فى أقراص البلهارسيا, لكن يجب قبل ذلك احضار شهادة الوفاة, وإعلان الوراثة والتى لايدرى الاستاذ عمرو المدة اللازمة لأحضارهم, قدرها البعض فى المصرى اليوم باربعة شهور
غير أن أروع مافى الامر وكلام عمرو, عندما سالته لميس الحديدى عن نفوذ والده, عضو مجلس الشورى والحزب الوطنى وصديق زكريا عزمى, فقال لها لافض فوه, ان دى الشماعة اللى بنعلق عليها نجاح الكبار وان ده كلام غير صحيح, أسطوانة جديدة زى إسطاونة أعداء النجاح, وزاد حفظه الله, ان والده وشركة والدجه موجودة فى اوروبا وانتى تعرفين, وهو يكلم لميس الحديدى طبعا, حال العرب والمسلمين فى أوروبا, عن نفسى لم أفهم مايقصد الا إذا كان يقصد اللعب على مشاعر الناس بخصوص حكاية الدانمارك
غير أن عدم فهمى لم يزد عن بضع دقائق حررنى منه, القبطان ذو الزبية الذى لاأذكر أسمه, حين أستدعى من جعبة الحاوى التى يحملها فوق قفاه كل مصطلحات لغة الاستعطاف, اهلنا وبلادنا وولادنا وأخواتى تلبس وتاكل وانا اعيش بلبوص
ثم زادت القناة الاولى الطين بلة حين إستضاف برنامج هو فيه ايه, الذى لااعرف نفسى هو فيه ايه يخلينى أتفرج عليه, كبير مرشدى قناة السويس الذى أخذ يحلل ويحلل, وينفى عن القبطان قائد السفينة السلام كل إتهام بحجة أننى لست مكانه
بصراحة لم أعرف من السبب, الميناء تقول أنها لم تتلق أى إشارة والعبارة والشركة المالكة تقول أنها عملت اللى عليها والباقى على ربنا, ضحينا بالام والجنين والعبارة والركاب عشان الشركة تعيش
حيرتى لم تستمر فبمجرد ذهابى الى الفراش, سمعت هاتفا فى السحر يهتف الى قائلا
ولدى نصحتك لما صوتى اتنبح
انت لسه ماعرفتش انك لازم تتشبح
وان مات ليك قتيل ماتسألش
هى مسئولية جنابه لما مات واندبح
فعلا الموت مسئولية كل ميت ومسئولية عزرائيل ايضا, ومسئولية الملايكة ولكن الشركة والميناء وكل الحبايب ورقصنى ياجدع على واحدة ونص, براء من دم الضحايا, براءة الكلب من رقبة الفرخة, اللى يموت يموت هو المسئول يعنى هو كان عايش بيعمل إيه

دعوة لمسرح الشارع

تدعوكم فرقة رؤية مغايرة
الى حضور عرضها المسرحى
فى ميدان الترلى بامبابة بعد نفق امبابة
الاربعاء 8 فبراير الساعة الثامنة مساء
الوصول من وسط البلد عربات امبابة وانزل نفق امبابة

إلى هنا يكفي-Nu er det nok..

إلى هنا يكفي ... معاً ضد العنف والتطرف.... معاً من أجل الحوار والتمدن
Nu er det nok..
Læs teksten også på dansk,som følger den arabiske tekst

من الحوار المتمدن

في الأسابيع الماضية تصاعدت حدة الصراع بين الدنمرك من جهة ودول العالم الإسلامي من جهة أخرى بشكل واسع أدى إلى تنامي الأحاسيس القومية والدينية إلى أقصى درجات العنف والتطرف و الكراهية وتبادل الاتهامات وانفلات مد النزعات العنصرية والدينية بشكل مخيف يهدد مستقبل الجميع . إن كل هذا يدعونا الى عدم الوقوف مكتوفي الأيدي والى اتخاذ موقف فاعل ومؤثر.

إلى هنا يكفي .... يجب أن نوقف كل هذا ، علينا أن نطلق صرختنا عالية ومؤثرة بوجه التطرف والعنف سواء في الدنمرك آو في دول العالم والتصدي لتدخل رجال الدين والحركات والأحزاب اليمينية العنصرية الذين مارسوا دورا كبيرا في خلق هذه المأساة وتصعيد حدتها وان لكل منهم مصالح ما يسعى لتحقيقها وان كان ذلك بخلق أوضاع حساسة وخطيرة للجميع .

نحن الموقعين نرفض وندين:

أولا : ممارسات الحركات والأحزاب اليمينية والعنصرية والتطرف المسيحي الذي حملت رايته جريدة (يولاند بوستن) والسياسات التمييزية والعنصرية وتشديد حدة الكراهية ضد الجاليات الأجنبية المتواجدة في الدنمرك.

ثانيا: مواقف القيادات الدينية الإسلامية المتطرفة والتي تسعى من وراء تصعيد حدة الأزمة إلى تقييد حرية التعبير عن الرأي والتي هي من المكتسبات الهامة والحيوية التي تحققت بفعل نضال الشعوب في تلك الدول.

ثالثا: ممارسات الحركات الدينية في العالم الاسلامي والمجاميع القومية المتطرفة التي تستغل هذا الصراع وايصاله الى مراحل العنف , التهديد , حرق السفارات .... الخ وتشديد حدة الكراهية القومية والدينية.

رابعاً: تدخل الدين في شؤون الدولة أو محاولات فرض الدين في تشريع القوانين أو جعله رقيبا على المجتمع .

خامسا : المساعي القذرة لزعماء الدول والحكومات العربية الدكتاتورية لاستغلال هذه الأزمة وتشديد حدة الاستبداد والاضطهاد ضد مواطنيها والتستر على حجم المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية التي تواجههم .

سادساً: مواقف وممارسات وسائل الإعلام الغربية والعربية التي تسعى إلى أبراز رجال الدين والملالي كممثلين رئيسيين للجاليات وتهميش دور وإمكانات الكثير ممن يمكنهم التعبير عن مشاكل وأوضاع الجاليات في الدنمرك والدول الأوربية الأخرى بشكل متمدن وحضاري ودون التستر بالدين والخلفيات الثقافية .

نحن نرى أن كل شيء يمكن أن يكون خاضعا للنقاش والنقد ومطروحا للحوار وان لا شيء مقدس في عالمنا اليوم ، ولكن نحن نعتقد ان الرسوم الكاريكاتيرية التي تم نشرها في جريدة (يولاند بوستن) كانت مهينة وتعبر عن كراهية غير مبررة كان الهدف منها تشديد الاختلاف والصدام بين المجاميع الدينية والاثنية في المجتمع الدنمركي والعالم اجمع والذين يقفون بالضد تماما من الممارسة الديمقراطية في حسم الخلافات عبر الحوار الحضاري .

----------------------------------------

join the campaign
from rezgar

Nu er det nok..
sammenhold mod fundamentalisme og vold .. sammenhold for menneskelig dialog


De seneste uger er dialogen mellem Danmark og Mellemøsten blevet erstattet af lede og foragt. Den politisk dagsorden har været præget af religiøse og nationale følelser frem for rationalitet og fornuft. En sådan farlig udvikling stiller krav til os alle om ikke at stå som passive tilskuere men deltage aktivt i kampen mod de ekstreme grupper, som optræder enten i religiøse eller national-chauvinistiske påklædninger på begge sider af fronten.

Det er tid til at råbe ”Nu er det nok” meget højt og mange gange som protest imod ekstremisterne i Danmark og resten af verden. Mod reaktionære religiøse ledere og xenofobiske og racistiske partier. Vi mener, at disse to grupper bærer ansvaret for den dramatiske situation, som vi er havnet i. Begge grupper har ønsket at opnå øget politisk magt gennem konfrontation.

Vi protester imod :

at store dele af det politiske spektrum, (som det eksempelvis kom til udtryk i forbindelse med Muhamed-tegningerne i Jyllands-Posten) angriber Islam og muslimer som led i deres støtte til den danske regerings diskriminationspolitik

at fundamentalistiske islamiske ledere benytter sig af henvendelse til fremmedmagter til at begrænse ytringsfriheden i samfundet -

at såvel religiøs-fundamentalistiske som nationalistiske grupper udnytter denne krise til at i gangsætte optøjer og voldsorgier med brand og mord til følge -

at religioner skal have indflydelse i lovgivningen eller diktere vores levemåder -

at diktatoriske statsoverhoveder misbruger denne krise til at forstærke deres undertrykkelse af det store muslimske flertal i deres lande -

at nogle medier fremhæver og bekræfter religiøse ledere som repræsentanter for etniske minoriteter i vestlige lande -

Vi mener ikke, at der findes noget helligt i dag, der ikke kan diskuteres . Alt må sættes til debat og kritik. Men vi mener, at Muhammed-tegningerne var en provokation, der havde til hensigt at føre til konfrontation mellem de grupper i samfundet, som ikke ønsker at fremme den demokratiske proces ved dialog.


Tilmeld dig til kampagnen

إنسان


لم يكن حكيما
لا, ولم يكن شجاعا
لكن إنحن له
فقد كان إنسانا

إعقل وتعالى عندنا

آخر تطورات عنبر العقلاء, العضوية تزيد وفى إنتظار المزيد
واعتذر على من نسيتهم أو لم أرى تدويناتهم الخاصة بالموضوع
--------------------
زعيم العنبر أبو النجوم
------------------
شعار العنبر
لا يهمنى إسمك لايهمنى عنوانك
لا يهمنى لونك, ولا ميلادك , مكانك
يهمنى الاسنان ولو مالوش عنوان
يهمنى الانسان ولو مالوش أديان
العنبر مفتوح للجميع, لكل من يؤمن بقيمة الانسان بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه وفى إنتظار المزيد من العقلاء

Monday, February 06, 2006

مدونون مع الرسول وضد الدانمارك وحزب الغد

المنطق الغائب عن الجميع فى أحداث المقاطعة الاخيرة للدانمارك أنها حادثة كاشف وليست مؤسسة, فهى كشفت عن اشياء كثيرة كانت تحدث بليل ونحن نغفل عنها أو نتغافل, وكشفت الحادثة ايضا عما نعانيه من منطق متخلف
اولا: كشفت حملة المقاطعة الاخيرة عن قدرة أجهزة الاعلام العربية الممولة خارجيا من أقبح الرأسماليات الريعية تعفنا وتخلفا فى التاريخ, على حشد القطيع, فبرغم من أن الحادث, حادث الرسم حدث منذ اربعة أشهر غير أن الغضب تأخر أربعة أشهر كاملة فى إنتظار الاشارة من صالح كامل واقرأ وازلامهما
ثانيا : كشفت تلك الحملة عن إختلاف شاسع بين منطقين فى مسألة حرية الرأى, مابين مجتمعات يحال فيها الصحفى ورئيس التحرير الى نيابة أمن الدولة العليا لمجرد نشر مقال, كما فى حالة مجدى الجلاد والمصرى اليوم, وبين دولة لايستطيع رئيس وزراءها حبس صحفى
ثالثا: سيادة ثقافة الفناء الواجب فى روح الجماعة, الروح العليا القادرة على إحداث المعجزات, وإحتقار الذاتية والفردية وكل مايترتب عليها من مسئولية الفرد عن أفعاله, تلك المسئولية المتناساة كما يبدع المثل الحسنة تخص والسيئة تعم وهى خاصية وضحها د/ عبد الرحمن بدوى فى كتابه من تاريخ الالحاد فى الاسلام, والعقل الفردى فى هذا الحالة دنس مدنس كل دوره تبرير الخضوع للجماعة وثقافة القطيع
رابعا: القداسة المطلقة لشخصية النبى بصفته الوسيط بين الروح العليا والناسوت, وهو ماوضحه أيضا د / بدوى فى كتابه المذكور, عن بيان سبب إتجاه الالحاد العربى لرفض النبوة وليس رفض الالوهية, ففى الوعى العربى للنبى قداسة مطلقة ربما تكون أكثر من القداسة الآلهية
وليست المسألة قاصرة فقط على بعض المخابيل, وهم ليسوا مخابيل بقدر ماهم قطعان من الاغنام, من الصعب أن نطالبهم بأن يعقلوا اشياء بعيدة عن منطقهم, حتى ولو كانوا مستخدمين للتكنولوجيا ويضعون علامات "مدونون مع الرسول", فإستخدام التكنولوجيا وإستهلاكها لا يعنى التأثر المباشر بمنطقها العلمى الصارم, كما إن السرج الذهبى لايجعل الحمار حصانا, وتناسى هؤلاء العظام أن هجومهم سيعتبر هجوما على حرية الرأى وسيؤدى إلى المزيد من الرسومات
وعلى الجانب الآخر, على الجانب العلمانى الليبرالى برز الخوف الشديد, بله التعامل بمنطق القطيع أيضا, وهو مانعانى منه منذ عصور طويلة بدعوى إحترام عادات الناس, حتى أصبحنا نحترم الكبسة والنقاب والاسدال, كل هذا فى خوف عميق مثل النعامة التى تدفن رأسها, حتى ختمها حزب الغد فى الاسكندرية بتظاهره ضد الدانمارك
أيها العلمانيون, ليبراليون ويساريون إلى أين تتجهون, إلى يثرب وقريش أم إلى مصير إخوانكم فى إيران على مشانق الخمينى؟؟؟

البطريرك العجوز والفريق الننوس

وعندما أحس البطريرك العجوز بعزلته فى قصره الملكى الكائن فى شرق المدينة, والمحاط من كل جانب بالعسس المكدر لكل إبتسامات البشر, وكانت آخر امنياته قبل الصعود الثانى الى منصة الزجاجية والقيام من الموت, ذلك القيام فى التاسع من شهور المعاناة الذى جعله يتأله ديمقراطيا, أن يرى الشارع باسفلته المحبب, وخاف سموه وجلالته من إزدياد كراهية الناس له نتيجة مايعانوه من مشاق وصعاب
آشار عليه مسؤلوه بأن يرفع شعارا لمباريات كرة القدم كما رفعه زميله بطريرك جابو, فكان ماكان ورفع الزعيم شعار النصر أو الموت, بينما كان البشر طعاما للسمك فى قاع البحر
وذهب بنفسه الى الفريق وبصحبته بعض من عرف عنهم محاربة قائدهم المبجل حسن شحاتة المعلم, لكنه هذه المرة كان صاغرا محنيا لجبهته حتى لامست الارض, ذلك أنه بحضرة الزعيم العظيم, وله تصعر الخدود وله ترفع المظاليم,

هذا ماجنته الدانمارك

كل ماجنته الدانمارك أنها تعاملت بمنطق القرن الواحد والعشرين ومنطق مسئولية الفرد مع اولئك الذين يعتقدون أننا نعيش فى ظل قريش واللات والعزى ومجتمع الاغنام, ويدافعون عن النبى باشعار حسان بن ثابت

فارس آخر يسقط

وكفى بهذا الخبر محزنا

Sunday, February 05, 2006

فى مثل هذه الايام- أغنية رائعة لفيتس بروت


الاغنية التالية وجدتها على موقع لى ولك وهى لمغنى المانى يدعى فيتس بروت وبرغم من إنى لاافقه فى اللغة الالمانية شيئا غير أن الاغنية أعجبتنى جدا حتى قبل أن أقرأ كلماتها التى تقول
صباح الخير، كيف الحالهل كل شيء علي ما يرام، كم الساعةقرب التاسـعة، هائلأريد الخروج بسرعة لإحضار الإفطارأفتح جهاز الووكمان، أغلق باب المنزلأسيـر بامتداد الشـارع إلي المحـللأن به أفضل شطائر الخبز الصغيرة علي الإطلاقويمكنني قراءة الجريدة عند الطاولةهناك خبر عن هجوم كبير عدد لاحصر له من القنابل يسقط على مدينة صغيرةمقتل عدد كبير من السـكانسُوّيت بهم الأرض في ليلة واحدةأدفع الحساب وأغادر المخبزومازالت كلمات قارئ النشرة تتردد في أذني " تفاقم الأوضاع السيئة مرة أخري، اليوم طقس رائع"فجاة نسمع صوت دوى هائل وتتناثرقطع زجاج في كل مكانأصيبت قطة الجيران في حادث سـيارةمنظرها يثير الغثيان ويعكر مزاج اليوملماذا قررت هذه القطة التعسة الموت أمام عيناى
عرض جنونى مطلق في الراديو والتلفاز والشمس تضحك بشماتةفي مثل هذه الأيام ولا يوجد من يقول لي لماسواء عند الإفطار أو العشـاءتعذبنا الأسئلة بلا رحمة في مثل هذه الأيام
مليون شخص مهددون بالموت جوعا حسب إحصاءات اليونيسيفبينما أقوم للتو بخلط الفواكه الصحية في خلاط المولينكسأري طفلا تستقر في إحدى عينيه الحزينتين ذبابةأعلم أنها قسوة حقيقية، ولكن يا للعنة لا أشعر بشيءماذا بي بحق السماء، اللعنة كيف يمكن لشيء مثل هذا أن يحدث قد يكون بسبب رؤيتي لمثله كثيرا من قبل، فنحن نري مثل هذه الأحداث تقريبا كل يوم ولكن لما لم تعد مثل هذه الأشياء تفزعنيعندما يموت الناس في مكان ما بسبب تلوث المياة؟هذا الشـعور المقبـض، ذاك الفراغ فى الرأ س لا يمكن أن يحدث هذا لنا، ولكن ما العمل إن حدث رغم كل شيءتمزقني الأسئلة، لا أستطيع احتمال مزيد من هذا الهراءهؤلاء لا يجدون ما يأكلونه وأنا أشعر بثقل في المعدة
مقطع مكرر
ماذا قال هو للتو في مثل هذا السـبت المعتادهجوم وحشـي بأسـلوب بهيميقتل من جرائه ستة أشخاص والجرحى ينادون أســماءهذه الأفعال المروعة تخطف من عيني النومومازلت أرى هذه الصور ذاتها في التلفازرجل شاب يقف هناك في التـرابيتوسل أن يبقـوا علي حياة زوجته وابنهوالآن أتساءل كيف يكون الحال عندما يفقد أحد ابنهقبل أن يكمل عامه الأولولكن هذا يفوق قدرتي علي التصـورقد تكون صدور هؤلاء المعتدين مليئة بكـره فظيع للأعداءقد يكونوا أحبوا عائلاتهم، قد يكونوا هم أنفسهم آبــاءعندما أري الأخبار أشـعر بأشـياء غريبة أحيــانالأننــا كلنا الآن أمهات و آبــاء أنجبنا أطفال في هـذا العالــمويحدث أنني أشـعر بالخوف من أن يصيبنا مكروهأن نفقد من نحبه، أن يكون ذلك بالإمكانأستيقظ في منتصف الليل وأنا أتصبب عـرقا أتسـلل بخفة إلي فـراش ابنتي لأستمع إلى أنفاسها الهادئة
مقطع مكرر
واعتقد أنكم ستستمعون مثلى بمشاهدة الكليب

ندوة هامة بمركز البحوث العربية والافريقية

الندوة السنوية المخصصة لذكرى الراحل د. محمد أبو مندور حول: " البدائل المطروحة في المسألة الفلاحية / الزراعية في مصر" بمقر المركز بالقاهرة لمدة يوم واحد ـ في تمام الساعة العاشرة صباحا فى الثلاثاء السابع من فبرايربمركز البحوث العربية والإفريقية - مصر
شارع قرة بن شريك أمام مستشفى الرمد بالجيزة

إكرام الميت ضرب أهله


هكذا ترجم العسس العظام المثل المصرى, فلم يكفيهم موت الضحايا فى الزمن الخطأ, ولم يكفيهم المجانين العظام المشغولين فى الدانمارك والعلمانيين الجبناء الخائفون, المشعولون فى إحترام المشاعر الدينية المتخلفة وإستبدال ماركس بمحمد, لكنهم زادوا على ذلك عقاب الاهالى لأن الموتى ماتوا فى الوقت الخطأ , فأفسدوا فرحة الانكشارية بالمنتخب, أن تموت يعنى أن تنسى وتهمل, والضحايا المهانون لايختلفون أبدا عن أقاربهم المعاقبين بالهراوات
كل ذنبهم أنهم تجمهروا أمام الميناء وهذا ليس مسموح لامثالهم, عايزين تتجمهروا روحوا سفارة الدانمارك أو النرويج ولعوها, هكذا رد العسكر, وزادوا أنكم ولاد كلب كفرة لأنكم تهتمون بإهلكم وتنسون صور النبى
لا صوت يعلو على صوت المقاطعة, فلتذهب أرواح الضحايا إذا إلى الجحيم ولينسى الجميع ماجرى ويتذكروا فقط الجدل الدائر هو نيدو وهل هو دانماركى أم لا
إذا كان لك قريب ومات فى السلام 98, فما عليك سوى أن تذهب وتقاطع الجبنة الروكفور, وتدعو على بنما, والله منقذ قريبك من النار ومجزيك خيرا على مافعلت, لاتطلب تعويضا, فالاسعار نار, والتضخم يأكل كل شئ حتى الحكومة التى ليس لديها سيولة, برغم إرتفاع سعر الميت الى ثلاثين الف جنيه, لكن يبدو أن الاموال فى عب الجمال والفلوس فى جيب الجاموس
التبرعات تنهمر على حساب بنك فيصل الاسلامى, هكذا يعلن شريط الاخبار, والهراوات تنهمر على أهالى الضحايا هكذا تحدثنا الصور التى بثتها البى بى سى
أيها الاشاوس يوم الجمعة مات المئات وامس أهين أهلهم وانتم موتى ولاحياة لكم, الضرب بهراوات الامن لاهالى الضحايا مستفز جدا لكل من كان له قلب, لكل مسلم حقيقى, اما الاغنام العظيمة التى تكذب وتصدق نفسها فليس الامر فى حيز إهتمامهم لأنهم ينامون بعد الوضوء فلا تؤرقهم ضمائرهم
أيها الأكباش والنعاج والخراف, يا معشر الاغنام , مات الضحايا دون ثمن وأهين أهاليهم دون عقاب, وانتم مشغولون بقناة المحور تسمعون برنامج فداك يا رسوال الله, أيها الاغنام خلى المقاطعة تنفعكم حينما ينهبون الوطن ويقتلون أهله, يومئذ لاتنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت بمحاربة الاستبداد وحرية الرأى

إحصائيات مستفزة

الاحصائيات التالية من مجموعة الحقيقة فى إعتقادى أكثر إستفززا من شوية كاريكاتير , إلا إذا كان أخواننا المقاطعين ولاهامهم ومرتاحين من كل المشاكل دى
----------------------
إحصائيات من مؤسسة الاهرام

( مجدّدة )


الأحوال المالية


ديون : إجمالي 614 مليار جنيه

الفقر : 35% من الشعب تحت خط الفقر,أقل من1 دولار في اليوم

نقود مهربة : 300 مليار دولار خرجت من البلاد

الجنيه المصري : الدولار= 85 قرش سنة1981م

و 6 جنيهات سنة 2005 م


الأحوال الصحية


السرطان : تضاعف 8 مرات ..أعلى نسبة في العالم

الذبحة الصدرية :20 % من الحالات شباب تحت الأربعين

البلهارسيا : أعلى نسبة في العالم

السكر : ‏7‏ ملايين .. ‏10 %‏ تقريبا من عدد السكان

إلتهاب كبدي : 13 مليون.. 20 % من الشعب

فشل كلوي : أعلى نسبة في العالم

شلل الأطفال : موجود في 6 دول في العالم فقط منهم مصر

الإكتئاب : ‏20‏ مليون مواطن

أمراض نفسية ( أخرى) : ‏6‏ ملايين

التدخين : 80% من البالغين مدخنين

التلوث : أعلى نسبة في العالم...تلوث للهواء ومياه الشرب

والتدهور في التربة والمناطق الساحلية..خسائر 30 مليار جنيه

الانفاق الحكومي: 10 دولار للفرد سنوياً





الأحوال الاجتماعية


القضايا : 20 مليون قضية بالمحاكم .أقدمها من 38 عام حتى الاّن

البطالة : 29% من القادرين على العمل..حوالي 5 مليون شاب

الانتحار : 3 اّلاف محاولة سنوياً

حوادث الطرق : 6 آلاف قتيل سنويا و 23 الف مصاب

الطلاق : 28% من حالات الزواج سنوياً .. 20% في العام الأول

العنوسة : 7 مليون عانس .. 4 مليون فوق 35 عام

الهجرة : 4 ملايين مهاجر : 820 ألفاً من الكفاءات و 2500 عالم في

تخصصات شديدة الأهمية.. 6 ملايين طلب هجرة للولايات المتحدة

وحدها سنة 2005

الأُمية ( الحالية) : 26% من الشعب المصري

الأُمية ( المستقبلية) : 7% من الأطفال لا يدخلون المدارس بسبب

الفقر .غير الهاربين بعد الدخول

التعليم : دروس خصوصية ، كتب خارجية ، جامعات خاصة للربح فقط

عمالة الأطفال : نصف مليون طفل

أطفال الشوارع : تقربر الأمم المتحدة : 100 ألف طفل

عشوائيات : 45% من الشعب يسكن العشوائيات.. 35 منطقة

عشوائية بالقاهرة فقط

موظف الحكومة : تحت خط الفقر ويؤخذ منه ضرائب

( ستة جنيهات متوسط دخل الموظف يومياً )

المخدرات : 6 مليار دولار سنوياً في تجارة المخدرات






فساد


رشوة، محسوبية، بلطجة، توريث المهن، عُري، زواج عرفي

قتل الأزواج، امتهان وتحرش بالنساء، ألفاظ بذيئة، صحافة جنسية

غش جماعي وجريمة و تسول





الأحوال السياسية


سيطرة وفساد النخبة الحاكمة، مراكز قوى، الإعداد لتوريث

الحكم،تزوير انتخابات،قمع المعارضة،اعتقالات،تعذيب حتى

الموت،انتهاك لحقوق الإنسان، إلغاء دور النقابات والجمعيات

الأهلية





مشاريع قومية متوقفة او خاسرة


القضاء على الأمية قبل عام 2000 ، زراعة الصحراء الغربية بالقمح

(مشروع اليابان)

وادي السليكون، محطة الطاقة النووية، جامعة د/ أحمد زويل

(التكنولوجيا)

فوسفات أبو طرطور ,وادي توشكى


أكثر من 2,3 مليار جنيه خسائر بشركات القطن

و 8 مليارات جنيه خسائر شركات الغزل والنسيج

و 12 مليار جنيه العجز الإجمالي لسكك حديد مصر

خسائر 10 مليارات جنيه بقطاع الإذاعة والتلفزيون





الأزمــــــــــــــات


فساد ,تعليم، إسكان، زواج، بطالة، صحة، أخلاق، ضمير، مرور

مياه نظيفة، صرف صحي، البناء على الأرض الزراعية، تصحر، زحام

غلاء, انخفاض احتياطي النقد





الأرض الزراعية


تم تجريف مليون و200 ألف فدان أرض خضراء من 5000 سنة

من أصل 6 مليون فدان





الأمن والشرطة


قانون الطوارىء : 25 سنة طواريء ..في خدمة الشعب

عاقل جديد ومقالة رائعة

المقالة الآتية نشرت فى مجموعة التقدم( الحرية الآن) وهى تستحق النشر ويستحق صاحبها الإنضمام إلى عنبر العقلاء كما يستحق ذلك أيضا Egypt the Bride of the Nile
محمود كرم
ردود الفعل الإسلاموية والغضبة العارمة التي تمثلت فيالدعوة لمقاطعة المنتجات الدنمركية وتطورت إلى حرق أعلامتلك الدولة مروراً بمهرجانات التشنج الخطابي والكتابي فيتصعيد نبرة الكراهية والعداء وليس أخيراً انتهاج العنفباصدار الفتوى التي طالبت بهدر دم الرسام الدنمركي حسبما نقلت الخبر مؤخراً جريدة السياسة الكويتية وربما هناكبدائل أخرى تدرسها تيارات الاسلام السياسي لمعاقبة دولةالدنمرك لأن صحيفة هناك نالت من شخص الرسول ( ص )والغريب أن المسلمين يعتقدون أن هذه هي المرة الأولىالتي يتم فيها السخرية من المسلمين فكل العالم يسخر مناولا يعتبرنا سوى أمة خارجة عن نطاق التغطية الحضاريةوالعصرية وكل ذلك بسبب إننا أمة نجبر الآخرين على أنيسخروا منا نتيجةً لأفعالنا اللاعقلانية والمتهورةوخطاباتنا اللامنطقية واحتكامنا للغة الاحتقان وأساليبالعنف ..
في اعتقادي ليس غريباً أن نجد كل ردود الفعل الغاضبة هذهتنطلق من أمتنا لسبب واضح وصريح وهو أننا لا نملكُ سوىإرث واحد ندافع عنه ونتمترس خلفه ونتخندق فيه وهو يمثلكل رصيدنا في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ..
لا نملكُ سوى هويتنا الدينية فهي خط الدفاع الأولوالأخير في تراسل تاريخنا المديد وإذا تم التعرض لهذهالهوية فمن الطبيعي أن ينتفض المسلمون وتنتفض تياراتالتأسلم السياسي فهي التي تحرك جمهور المسلمين نحوأهدافها الكبرى وغاياتها المثالية ..!!
بماذا يفتخر ويتفاخر ويفاخر ( المسلم ) سوى ( بهويته )الدينية التي يراها الأقدس والأفضل والأنقى على كل ماسواها من هويات دينية أخرى وهي في النهاية مرجعيته في كلمناحي حياته وهي الإطار الذي يحدد من خلاله علاقتهبالآخرين وبالعالم ..!!
فكيف نتعرف على ( المسلم ) إلا من خلال تقديسه الكاملوالمطلق لرموزه الدينية وتاريخه وتراثه الديني ومنقولاتهالروائية وكل ما يتعلق بدينه فهو فوق النقد مها كان نوعالنقد ..!!
وكيف نستطيع أن نفرق بين ( المسلم ) وبين غيره من الخلقسوى أن الله قد ضمن له الجنة لأنه متمسك بدينه ولغيره منالناس النار والحجيم والعذاب الأبدي ..!!
نعتقد ولا نزال إننا ( الصح ) وغيرنا على خطأ ليس لأننااسترشدنا طريق العصر والعلم والحضارة بل لأن ديننا الذينعتنقه نتصور أنه يعصمنا عن الزلل والخطأ ..!!
لذلك أقول وبكل تأكيد أن ما حدث من ردة الفعل الإسلامويةلها ما يبررها أيديولوجياً لأن الأمة التي لا تملكُ سوىتراثها الديني هويةً كاملة لها وترهن كل حاضرهاومستقبلها لهذا التراث ولهذه الهوية فمن الطبيعي أنها لاتقبل أي مساس بها ..
برأيي أن المشكلة تكمن هنا في هذا التمترس المحكموالدفاع المستميت عن خط الدفاع الأول والأخير والتخندقفيه وهو كل ما له علاقة مباشرة بالهوية والتراث الدينيفكل ما يملكه العالم الإسلامي هو ( دينه ) الذي يشكلهويته التاريخية والتراثية والمستقبلية وهي الهوية التيتفعمه بالزخم المعنوي وتغمره بالسعادة في الدنيا والآخرةوهي في نهاية المطاف تمده بشعور الاطمئنان لمشروعيةوجوده في هذه الدنيا الفانية ..
ويصبح مفهوماً حينها اللجوء والتمترس خلف الهوية الدينيةوالذود عنها بالغالي والنفيس واعتبارها الملاذ الأولوالأخير والعمل على حمايتها من أي خدش لأنها لا تملكغيرها من ( هوية ) وفي مقابل ذلك نجدها غارقة بالمشاكلوالآفات والسلبيات والتخلف فتلجأ للتشبث بالهوية الدينيةكتراث وتاريخ وحاضر ومستقبل تخفي خلفها الأمراض والتخلفوالتدهور والمشاكل ..
الغربيون ذهبوا بعيداً في مسارات التقدم والتطور والرقي، لأنهم لم يعتبروا ( الدين ) خط الدفاع الأول والأخيرعن وجودهم وحاضرهم ومستقبلهم بل آخر ما يفكرون فيه هوالاعتقاد بأن الهوية الدينية هي مرجعيتهم الحضارية فيتقدمهم وحلول مشاكلهم وصنع غدهم ومستقبلهم ، وما قاموابه من فصلهم التام بين ما هو ديني وما هو عصري وبين ماهو ديني وما هو سياسي وبين الدين الذي يعتنقه الفرد (كنظرية ) قد تبدو في المفهوم العام مثالية وبين مسلكهالعام في الحياة ( كتطبيق ) لها كان له الأثر البالغ فيفهمهم للحياة والواقع ومتطلبات العصر وضرورات المستقبل ،ولم نعرف من الغربيين تعلقهم بالهوية الدينية كدافعيدفعهم للأمام وقد تجاوزوا بمراحل كبيرة ماضيهم الكارثيوتاريخهم الظلامي الذي كان يتمترس خلف الدين والمآسيالتي تسبب بها من جراء الدفاع عنه كرصيد وحيد وهوية يجبأن لا تمس ، فهويتهم التي يتفاخرون بها بعد عصور الظلامهي الهوية الحضارية والهوية العلمية والهوية الفكريةوهوية القانون والدستور وهوية المواطنة الكاملة التيتحقق للفرد كامل حقوقه بغض النظر عن معتقداته الدينيةوخلفياته العرقية ، ونجد احتفاليتهم الدائمة ببناء مؤسسةعلمية تساهم في رخاء مجتمعاتهم وتوفير حياة هانئة وسعيدةلهم ولغيرهم من أمم الأرض من خلال اكتشافاتهم العلميةالطبية والتكنلوجية التي ساهمت في رفع المعاناة عنشعوبنا بينما أمتنا تركز احتفاليتها على بناء مسجد أوحسينية وعلى تخريج دفعات من أئمة المساجد وأئمة الدعوةالإسلامية ..
وفي الوقت الذي انصرف فيه الغرب لمتابعة تقدمه وتطورهورخاء مجتمعاته لا نزال نحن نراقبه ونتربص به ونتتبعسقطاته ( الأخلاقية ) وكأننا أمة ملائكية طاهرة خالية منالهنات والسلبيات ودائماً ننظر إلى الغربيين من منظروناالأخلاقي ومعاييرنا نحن بينما الحقيقة أن منظومتهمالأخلاقية تنسجم مع ثقافتهم في الحياة ويمارسونها فيمجتمع حر وتحت الشمس ..
انظروا إلى النزاعات الشرسة التي تفتك بالجسد الإسلاميهنا وهناك ، هل هي مثلاً بسبب الصراع على المواردالمائية وسباق العلم والحضارة وبسبب السيطرة على مناطقالنفوذ الإقتصادي ..؟؟
كل النزاعات التي تحدث على مسرح الصراعات الإسلاميةالإسلامية هي نزاعات ( مذهبية ) فقط للتأكيد على الهويةالدينية ، للتأكيد على الهوية الأجدر والأحق في الحكموالسيطرة والتسلط والقيادة ..!!
ومن الطبيعي في مجتماعتنا التي لا تملكُ سوى الهويةالدينية رصيداً وحيداً في حياتها وتتمحور حولها في كلحركة وفعل وقول أن تشهد هذه الصراعات فصولاً شديدة فيالفتك والتدمير والسيطرة ..
ربما ينعتني أحد من القراء بالمبالغة في تشخيص الحالةالتي نحن عليها ، فهناك الكثير من الأمم تستند فيأفعالها على ابراز هويتها الدينية ، لا بأس ولكن في ذاتالوقت نجدها أمماً صانعة للحياة الحديثة ومنتجة في أكثرمن مجال وليست مثل أمتنا التي تضع الهوية الدينية أولاًوقبل كل شيء ولا تملك غيرها وفي ذات الوقت لا تجيد صنعالحياة العصرية وليست منتجة وغارقة في الخرافات والأوهام..!!
ولعل المضحك في الأمر إننا نتصور أن دعوات المقاطعة التيتتزعمها تيارات المتاجرة بالدين سوف تصيب تلك الدولالمتقدمة بالفقر والتدهور الإقتصادي وكأننا الأمة التيلا تعاني أساساً من الجوع والفقر والتخلف الإقتصادي ..
بالفعل نحن أمة مجنونة بدينها على حد قول الدكتور أحمدالبغدادي ..

الحمقى المجانين, والعقلاء الخائفون

الحمقى ليس لهم قانون عقلى يحكمهم ولا نطالبهم بذلك, فالحماقة أعيت من يداويها, كل مانطالبهم به أن يقوموا بحماقتهم بعيدا, ويعالجوا الامور الناتجة عن حماقاتهم العديدة بصيغة أقل حمقا
ولكن من يسمع من الحمقى فى ظل ثقافة القطيع العظيمة, وإذا كان الغرض من كاريكاتير الاشارة الى المسلمين الارهابيين, فلنؤكد لهم نحن ذلك ونحرق سفارتين فى دمشق وسفارة فى بيروت والبقية تأتى
نسب فى حرية الرأى والتعبير ,فلنسب إذا فنحن لانمتلكها, وجمال بدوى يحاكم بتهمة التأثير فى سير القضاء لأنه علق بمقالة على قرار النائب العام الخاص بحزب الوفد
ولماذا نصحو إذا فلنبقى غافلين, نحارب الدانمارك بينما عدونا الأعظم, على وزن الشيطان الأكبر, فى مكان آخر, فلننتبه إلى الدانمارك ونترك إيران وحدها تواجه مجلس الامن, الذى أحالت وكالة الطاقة الذرية اليه ملفها, بقيادة المسلم, وخدوا بالكم من المسلم دى, المصرى محمد البرادعى
ولماذا نحاور أغناما, فالموضوع مضروب من آساسه إذا فكرت فيه بالعقل, المسألة ليست صراعا بين حرية الرأى والدين, ولكنها صراعا بين ثقافة تحترم حرية الفرد المسئولة وثقافة القطيع
صحيفة دانماركية ترسم الرسول, فلنحاكمها إذا, لكن الاشاوس يحاكمون الدانمارك, والسبب أن الصحيفة دانماركية, ثقافة القطيع تؤمن بالتعميم ولا تفهم مسئولية الفرد أو حريته, وانظروا إلى مثلهم المبدع السيئة تعم والحسنة تخص, عندها تفهمون مبدأ المقاطعة وحماقة المقاطعون
والديماجوجيون يخرجون علينا بإقوال حفظناها ألف مرة لإيهام المقاطعين بأنهم مؤثرون ومقاطعتهم سلاحا عظيما
الأغنام يساقون إلى حتفهم ولاداعى لمحاولة إفاقتهم
لكن المدهش ليس فى رد فعل الأغنام المؤمنون بثقافة القطيع المشكلة العظمى, فى إناس كنت أعتقد أنهم تقدميون ومثقفون وعلمانيون لكن أتضح أنهم خائفون, فلم يرتفع صوت ضد المقاطعة بإستثناء عنبر العقلاء وأتضح أنه من بين حوالى خمسمائة مدون, لم يتأثر أى مدون بما يستخدمه ولم تؤثر فيه التكنولوجيا التى يستهلكها, وظل يتصرف بثقافة القبيلة , ثقافة عليكم بالجماعة فإنما ياكل الذئب من الغنم الشاردة, حتى الذين صدعوا أدمغتنا بحرية الرأى لم يدافعوا عن حقهم فى التعبير
المصيبة هى فى هؤلاء العظام المثقفون الذين فضلوا الإنسحاب والخوف, على مواجهة فكر خاطئ
ذكرونى هؤلاء بجملة كتبها جلبير الاشقر فى مقال نشر منذ خمسة وعشرين عاما عن صعود الأصولية الاسلامية,وضمنه كتابه الشرق الملتهب وفيها يقول, أنه إذا خفف اليسار من لهجة إلحاده فلا يجوز له تخفيف مطالبه العلمانية وإلا لاستبدل صراحة ماركس بمحمد
أيها العلمانيون الاشاوس يا من أدخلتم رؤؤسكم فى الرمل, ناسين أنكم ستختنقون لأنكم لستم نعاما, وفضلتم عدم الدفاع عن حرية الرأى ومسئولية الفرد, وتركتم حديث الساعة فى يد الديماجوجيين الأشاوس والمسلمين العظام, أيها العلمانيون والتقدميون والمدعون باليسار إلى أين تذهبون, إن لم يكن إلى يثرب وقريش فإلى أين ؟؟

العنبر يتسع والعقلاء يتزايدون

عنبر العقلاء إتسع برغم كل ماحدث فالعنبر سيتسع حتى يشمل الجميع
وزعيم العنبر طبعا أبو النجوم
وفى إنتظار المزيد من العقلاء فى العنبر
إذا رغبت فى الانضمام إحجز مكانك هنا