/* ----------------------------------------------- Blogger Template Style Name: Minima Designer: Douglas Bowman URL: www.stopdesign.com Date: 26 Feb 2004 ----------------------------------------------- */ body { background:#99e9f9; margin:0; padding:40px 20px; font:x-small Georgia,Serif; text-align:center; color:#333; font-size/* */:/**/large; font-size: /**/large; } a:link { color:#58a; text-decoration:none; } a:visited { color:#969; text-decoration:none; } a:hover { color:#c60; text-decoration:underline; } a img { border-width:0; } /* Header ----------------------------------------------- */ #header { width:660px; margin:0 auto 10px; border:1px solid #ccc; } #blog-title { margin:5px 5px 0; padding:20px 20px .25em; border:1px solid #eee; border-width:1px 1px 0; font-size:200%; line-height:1.2em; font-weight:normal; color:#666; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; } #blog-title a { color:#666; text-decoration:none; } #blog-title a:hover { color:#c60; } #description { margin:0 5px 5px; padding:0 20px 20px; border:1px solid #eee; border-width:0 1px 1px; max-width:700px; font:120%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Content ----------------------------------------------- */ #content { width:660px; margin:0 auto; padding:0; text-align:right; } #main { width:410px; float:left; } #sidebar { width:220px; float:right; } /* Headings ----------------------------------------------- */ h2 { margin:1.5em 0 .75em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Posts ----------------------------------------------- */ .date-header { margin:1.5em 0 .5em; } .post { margin:.5em 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .post-title { margin:.25em 0 0; padding:0 0 4px; font-size:140%; font-weight:normal; line-height:1.4em; color:#c60; } .post-title a, .post-title a:visited, .post-title strong { display:block; text-decoration:none; color:#c60; font-weight:normal; } .post-title strong, .post-title a:hover { color:#333; } .post div { margin:0 0 .75em; line-height:1.6em; } p.post-footer { margin:-.25em 0 0; color:#ccc; } .post-footer em, .comment-link { font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .post-footer em { font-style:normal; color:#999; margin-right:.6em; } .comment-link { margin-left:.6em; } .post img { padding:4px; border:1px solid #ddd; } .post blockquote { margin:1em 20px; } .post blockquote p { margin:.75em 0; } /* Comments ----------------------------------------------- */ #comments h4 { margin:1em 0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } #comments h4 strong { font-size:130%; } #comments-block { margin:1em 0 1.5em; line-height:1.6em; } #comments-block dt { margin:.5em 0; } #comments-block dd { margin:.25em 0 0; } #comments-block dd.comment-timestamp { margin:-.25em 0 2em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } #comments-block dd p { margin:0 0 .75em; } .deleted-comment { font-style:italic; color:gray; } /* Sidebar Content ----------------------------------------------- */ #sidebar ul { margin:0 0 1.5em; padding:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #000; list-style:none; } #sidebar li { margin:0; padding:0 0 .25em 15px; text-indent:-15px; line-height:1.5em; } #sidebar p { color:#000; line-height:1.5em; } /* Profile ----------------------------------------------- */ #profile-container { margin:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .profile-datablock { margin:.5em 0 .5em; } .profile-img { display:inline; } .profile-img img { float:left; padding:4px; border:1px solid #ddd; margin:0 8px 3px 0; } .profile-data { margin:0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .profile-data strong { display:none; } .profile-textblock { margin:0 0 .5em; } .profile-link { margin:0; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } /* Footer ----------------------------------------------- */ #footer { width:660px; clear:both; margin:0 auto; } #footer hr { display:none; } #footer p { margin:0; padding-top:15px; font:78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; }

Saturday, January 28, 2006

آخر ماجناه العسس- الاعتداء على رواد معرض الكتاب

عندما أسمع كلمة مثقف أتحسس مسدسى... ربما عندما قال يوسف جوبلز وزير الدعاية النازي هذه العبارة, لم يكن يتخيل أن ياتى حكمدار الانكشارية اللواء حبيب العادلى بعده ليطبقها بحذافيرها حذفورا حذفورا, فبرغم التسامح مع المتظاهرين أمس فى المعرض, تم ضرب الرواد اليوم على بوابة صلاح سالم, والسبب ماتش الكورة
ولا إعتراض عندى على إخلاء المعرض أثناء المباراة, كان لدى إعتراض ثم نسيته, لانى نفسى ألغى كل حياتى أثناء المباريات إيمانى منى بأهمية دورى الوطنى فى تشجيع المنتخب, وبرغم إحترام الجميع لهذا الأمر غير أن العسس يجب دائما ان يكون لهم رأيا آخر يهينوا من خلاله الناس
هذا ماحدث اليوم فى تمام الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا أمام بوابة ممدوح سالم, محمد عبد الرحيم من شعراء الرصيف كان هناك وخص نديميات بهذا الخبر
---------------------
أغلق رجال الامن أبواب المعرض الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا ضاربين عرض الحائط بالتوجيهات الصادرة لهم والتى تنص على أن إغلاق المعرض أثناء مباريات المنتخب فى تمام الساعة الثالثة.
والجدير بالذكر بأن رجال الأمن حاولوا بشتى الطرق فض جمهرة رواد المعرض, وتطور الأمر بعد تسلسل بعد أفراده المرتدين ملابس مدنية إلى تشابك بالأيدى بين قوات الامن ورواد المعرض وذلك تحت سمع وبصر الجميع
وكان من شهود الحدث من الادباء , الشاعر جمال محمود عبد الرحمن الحاصل على جائزة الدولة, والشاعرة أمل جمال الدين, والشاعر السورى مطيع أدريس
ومن الصحفيين الذين منعوا من الدخول ومنعوا من ممارسة عملهم الصحفى, غادة محمود من جريدة الخميس, وعماد السيد من جريدة المصرى اليوم, ومحمود حسب النبى من جريدة الكرامة, ومحمد عبد الرحيم من جريدة الدستور
_______________
إنتهى كلام محمد عبد الرحيم, ولم ينتهى الوضع, وضع إهانة الثقافة والمثقفين وعشاق الكتاب ورواد معرض الكتاب, حتى لو كان هذا الكتاب تحت رعاية الملكة الأم زوجة قائد الانكشارية كما أوهمونا

نورت مصر ياقرد

egyptian sandmonkey رجع يا رجالة

Thursday, January 26, 2006

الندوة مستمرة حتى تكون كلمة الناس حرة

بص لقلبك
تلقاه ضج وقرب يصرخ
بس فاضل له يدوبك زقة
رامى يحيى
--------------
ولان قلبى مثل قلبك يتمنى الصراخ, ويحب كلام القلب, ذلك القلب المنسى على الرصيف, والعاشق للاسفلت
ياكل الاصدقاء كلكم تعرفون وقع الاقدام على الاسفلت
وحدى أعرف إحساس الاسفلت
عصام عبد العزيز
عشقى للاسفلت جعلنى أكون معهم أول مرة وأكتب عنهم, وعشقى لصوت الشارع جعلنى أكون معهم أمس, والمسألة مختلفة هذه المرة فالندوة أصبحت واقعا, فرضه الشعراء بإصرارهم والناس بإلتفافهم, وأنا مختلف أراقب هذه المرة بحس صحفى شعبى, ولأول مرة أراقب بهذا الاحساس, الشعب أصبح هو الرب, لذا أصبحنا نحن الشعبيون/ الآلهيون لسان الشعب/ الآله
ولأنهم خارج السياق لم تكتب عنهم صحف السياق, تلك الصحف التى تضع قواعدا لها مللناها وحفظناها, لكى تنسى الحقيقة وتزيفها ولا تنقلها كاملة, التوقيت والسبق والخبرية, الفاظ ممجوجة حفظناها, صحفنا لاتكتب سوى عن حدث مشهور فتكون مسقية فى الفتة وراكبة للموجة, وماشية على الموضة, وكلما وجدت رئيس تحرير متحمس لاثارة موضوع جديد لذا رددنا جميعا
ياللى قريتوا الجرايد كله كلام مغشوش
ومركبين فى الصحافة بتوع وليها كروش
يدوسوا زر البتاعة ينزل كلام مطروش
غرقان فى حبر المطابع والسامعين عارفين
أحمد فؤاد نجم
حفظنا كلام الصحافة فكرهناه, حتى الصحف التى تدعى معارضة, هى أيضا داخل السياق, فكتبت أخبار مقتضبة, وعذرا للمصطلح وللمفهوم, فكتبت احدها تدعى القومية والثورية أن الامن أحبط الندوة, ولم يهتم كاتب الخبر بمتابعة الندوة كى يتأكد من قوة الامن الذى يدعى إحباط الندوة
ولان الخروج عن الماسورة التى يطلقون عليها السياق مرفوض, والماسورة تعبير رامى يحيى, فأن من تفضل بالكتابة عن الشعراء الخارجين عن السياق هم أيضا صحفيين خارجين عن السياق, وأخص بالشكر موقع كنانة والزميلة علياء لكتابتها عن الموضوع
وكما رفضنا العيش داخل الاقواس, رفض شعراء الرصيف علامات التنصيص, وصرخوا لا للقاعات المكيفة, لا لشاشات التلفيزيون المغلق دائما داخل البيوت
الشعراء مستمرون, بقيادة الاقطاب الاربعة الذين يسندون على أكتافهم قوائم دنيا الرصيف: رامى يحيى, سعدنى السلامونى, ومحمود بطوش, ومحمد عبد الرحيم
وفى كل يوم ينضم لهم منضم جديد, كان أروعهم شروق إلهامى بنت الأربعة عشر ربيعا, التى نقلت إحساس الجمهور فى خاطرة قصيرة
وكان منهم عبد العليم إسماعيل , وإعضاء فرقة حالة, أيمن وليس رامى كما كتبت سابقا, وزملائه حيث غنوا أغنية مخصصة لتأبين ضحايا محرقة بنى سويف, والتنديد بمرتكبيها بجريمة الاهمال
الندوة مستمرة, كل يوم الساعة الرابعة والنصف أمام المقهى الثقافى والزملاء لازالوا موجودين, ولم ينجح الامن فى تفريقهم حتى الان والحق أصبح مكتسب
أيها الواقفون على الرصيف
الرصيف لكم والشارع لكم والعرش أيضا ملكم
الصور بعدسة صديقى محمد, له جزيل الشكر لآنه شحت الكاميرا

فرانز فانون وثقافة التحرير

فرانز فانون إبن المارتينيك فيلسوف إجتماعى سحرنى بتحليلاته التى قراتها هنا وهناك وخاصة فى كتابه المستضعفون فى الارض, وسعدى يوسف شاعر عراقى الكل يعرفه, وهنا يكتب سعدى يوسف عن فرانز فانون, وانا عاشق للاثنين, فهل كان من الممكن أن أمنع نفسى عن نقل مقال يتكلم فيه أديب أعشقه عن فيلسوف أعشقه أيضا؟
_______________
فرانز فانون وثقافة التحرير
ســـعدي يوســـف

بعد أن أمســى العراق مســتعمرةً ، بالفعل ، وعلى الطريقة الكلاسيكية جداً ( احتلال عسكريّ دائمٌ ، واستيلاء على الثروات ، وتنصيب عملاء ) ، تجد الثقافة الوطنية نفسَـها في وضعٍ غيرِ مساعِـدٍ في الأقل ، إزاء ثقافة المحتلين ومشاريعهم في الهيمنة الفكرية عموماً ، إضافةً إلى الهيمنة العسكرية والإقتصادية .
ومن النافع أن نتابع نماذجَ من المقاومة الثقافية في أرجاء شتى من العالم ، وأن نتعلّـم ، ونتلمّس طريقاً لثقافتنا الوطنية المهددة ، سعياً لتطويرها من ثقافةٍ مهدَّدةٍ بالضمور والإنطمار ، إلى ثقافة تحرير .
في هذا السياق يأتي فرانز فانون .
وفرانز فانون ( 1925 – 1961 ) طبيب نفسانيّ وفيلسوف اجتماعي ، من مواليد المارتنيك . عملَ في مستشفى البُـلَـيدة بالجزائر يومَ كانت الجزائر مستعمرةً ، ثم التحق بالثورة الجزائرية ، وصار رئيس تحرير " المجاهد " حين كانت تصدر من تونس ، وفي 1960 صار سفير الحكومة الجزائرية الموقتة في غانا . نُشِـرَ له باللغة العربية كتابه الشهير " معذَّبو الأرض " عن " دار الآداب " كما أتذكر .
يرى فانون أن الحكم الاستعماري ، باعتباره شاملاً ، وميّالاً إلى تبسيط الأمور ، يُفلِـحُ بسرعة ومهارةٍ في تمزيق الحياة الثقافية للشعب المغلوب . ويتحقق هذا المحوُ الثقافي عن طريق نفي الواقع الوطني ، عبرَ علائق قانونية تقدمها
سلطة الاحتلال ، مبعِدةً المحليينَ وعاداتهم ، مستوليةً على أملاكهم ، ومستعبِدةً الرجالَ والنساءَ استعباداً منهجياً .
لكنّ المضطهِدَ لا يستطيع إقناع نفسه بموضوعية غياب الشعب المضطهَد وثقافته . لقد فعل المضطهِدُ كل شيءٍ ليجعلَ الشخصَ المستعمَــرَ يُـقِـرُّ بدونيّـة ثقافته وغرَزيةِ سلوكه ، ويعترف بلاواقعية أُمّــته ، ثم بالطبيعة المشوَّشــة غيرِ المكتملة لبِـنْـيته البيولوجية .
إزاء هذه الحالة ، لا تكون ردود الفعل المحلية ذاتَ إجماعٍ ؛ فبينما يظل سواد الناس يتابعون تقاليدهم الراسخة المختلفة تماماً عن تقاليد الحالة الاستعمارية ، ويظل الحرفيّون يتابعون شكليات صناعاتهم ، نرى المثقف يندفع محموماً
للأخذ بثقافة السلطة المحتلة ، منتهزاً أي فرصةٍ لانتقاد ثقافته الوطنية ، أو أنه يبالغ في مزايا ثقافته الوطنية بصورة حماسيةٍ سرعانَ ما تنطفيء ، ويخبو نفعُـها .
الواقعُ أن الوضع الاستعماري يسبب توقُّفاً للثقافة الوطنية في كل مجالٍ تقريباً .
الثقافة الوطنية تحت الحكم الاستعماري هي موضعُ تساؤلٍ ، ينبغي تدميرها بشكل منهجيّ . وهي تمسي ، سريعاً ،
ثقافةً محكومةً بالســرِّيّــة .
فكرةُ ثقافةٍ سـريةٍ تتلقّـاها فوراً ردودُ أفعال السلطة المحتلة ، مفسرةً الارتباطَ بالتقاليد تمسُّكاً بروح الأمّـة ، ورفضاً للاستسلام .
الاستمرارُ في متابعة أشكالٍ ثقافيةٍ محكومةٍ بالانطفاء ، هو نوعٌ من التمسُّك بالوطنية ، لكنّ هذا لن يقدِّمَ كثيراً ، فهو تشبُّثٌ بالنواة الصلبة لثقافةٍ تغدو أكثرَ فأكثرَ ، جامدةً ، ذاويةً ، خاويةً .
الوضع الاستعماري ، ذاتُـه ، سيكون المساعِـدَ في التحوّل .
فالاستغلال الاستعماري والبؤس والجوع سوف تدفع الناسَ ، أكثر فأكثرَ ، نحو التمرد المكشوف المنظَّـم .
الحاجـة إلى اختراقٍ حاسمٍ تأتي بالتدريج ، وبدون أن يُحسَبَ لها حسابٌ ، وهي تأتي ليحسَّ بها معظـمُ الناس .
التوترات المستجدة ، وهي من طبيعة الحكم الاستعماري ، ستكون لها نتائجها على الساحة الثقافية .
تبلورُ الوعي الوطني سيغيّـر الأساليب والموضوعاتِ ، ويخلق أيضاً جمهوراً جديداً تماماً . في البداية ألِفَ المثقف المحليّ أن ينتج أعمالاً ليقرأها المضطهِــدُ خاصّــةً ، سواءٌ كانت هذه الأعمال لإرضائه أو لاستنكاره . الآن
يتوجه الكاتب المحلي بالتدريج إلى بني جِـلدته . من هذه اللحظة يمكننا الحديثُ عن أدبٍ وطنيّ . هنا ، على مستوى الإبداع الأدبي ، تُـتَـبَـنّى المواضيعُ الوطنية الخالصة . قد يمكن أن يسمّى هذا أدباً نضالياً ، بمعنى أنه يدعو شعباً كاملاً للنضال من أجل وجوده كأُمّــةٍ . وهو أدبٌ نضاليٌّ لأنه يصوغ الوعي الوطني ، مانحاً إياه الشكل والتضاريسَ ، مفتتحاً آفاقاً جديدةً لا تُـحَـدُّ . وهو أدبٌ نضاليٌّ لأنه يتحمل المسؤولية ، ولأنه إرادةُ التحررِ معبَّــراً عنها في الزمان والمكان .
وعلى مستوىً آخر ، هنالك التقليد الشفاهي : الحكايات وملاحم البطولة والأغاني الشعبية ، التي كانت مستبعَدةً ، أخذت تتغيّــر . فالحكّـاؤون الذين اعتادوا رواية قصص جامدةٍ صاروا يمنحونها حياةً ويعدِّلون فيها تعديلاتٍ
تصير أساسيةً بالتدريج . الصراعات يجري تحديثها ، كذلك الأسماء والأسلحة . أمّا " كان يا ما كان في قـديم الزمان " ، فقد استبدل بها : كان ياما كان ، ويكون اليوم ، ويكون بُكرة .
والجزائرُ مثالٌ ساطعٌ ، فمنذ 1955 لم تخطيء الإدارة الإستعمارية حين شرعت تعتقل رواةَ القصص الشعبية بصورة منهجية .
ومن الممكن أن نلحظَ تأثيرات الوعي الوطني ونهوضه في السيراميك والفخّــار . فالشكلية قد هُجِـرتْ في عمل الخزّاف ، فالجِرار والأقداح والصواني قد حُوِّرَت ، بحذرٍ أولاً ، ثم بوحشيةٍ تقريباً . والألوان التي كانت قليلة تقليدياً لمراعاة قواعد الهارموني التقليدية ، قد ازدادت بصورة واضحة دون أن تثير فضيحةً .
لكنّ الاستعماري لا يريد هذا ، إنه يدافع عن العراقة ، فهو لا يفرح للتغيير ، للتحريك ، إنه يريد أن يُبقي الأشياء كما كانت . هذا الأمر يذكِّــرُنا بتطور الجاز بعد الحرب العالمية الثانية . الرجل الأبيض لم يتحمّل تمردَ الجاز ، كان يريد أن يظل الجاز سِــمةَ الزنجي المقهور في الجنوب الأميركي ، المتعتَـع بخمس كؤوس من الويسكي .
الأمرُ ذاته ، أي تأثير النهوض الوطني ، تُـمْــكِنُ ملاحظته في الرقص والغناء والطقوس التقليدية .
قبل بداية المرحلة السياسية والنضالية للحركة الوطنية ، بإمكان المراقِب المنتبه الإحساسُ بالعزم الجديد واستشراف الصراع المقترِب .
ثمّتَ خطأٌ شائعٌ يصعب تبريره ، يتمثل في محاولة إيجاد تعابير ثقافية وإضفاء قيمٍ جديدةٍ على الثقافة المحلية في إطار الهيمنة الاستعمارية . هكذا نصل إلى الرأي الذي قد يبدو للوهلة الأولى منطوياً على مفارَقة :
في البلد المستعمَــرِ ، تكون الوطنيةُ الأكثر إطلاقاً ، الأكثرُ بدائيةً وخشــونةً ، هي ، أكثرَ الوسائل حميّـةً وكفاءةً ، للدفاع عن الثقافة الوطنية .
فالثقافةُ ، هي أوّلاً ، التعبيرُ عن أمّـةٍ ، عمّـا تفضِّـله هذه الأمة ، عن تابُواتِـها وعوائدها .
وفي الوضع الاستعماري ، حيث الثقافة محرومة من مساندة الأمة والدولة ، سوف تذبل هذه الثقافةُ وتموت .
إذاً ، شــرطُ وجودها ، هو التحرر الوطني ، وانبعاث الدولة .
لكن على الوطنيين القلقين على ثقافة وطنهم ألاّ يراهنوا على الاستقلال وحده .
إذ أن تحرير شعبٍ ، شــيءٌ . وأساليب النضال والمحتوى الشعبي لهذا النضال ، شــيءٌ آخر .
ويبـدو أن مستقبل الثقـافة الوطـنية وغِــناها ، هما ، أيضاً ، جزءٌ من القِــيَــمِ التي اقـتضت النضال التحرري .
لندن 12/5/2005

ـــــــــــــــــ
* للاستزادة ، اقرأْ لفرانز فانون :

Black Skin, White Masks (1952)
The Wretched of the Earth (1961)

* تستفيد المادة من خطابٍ ألقاه فرانز فانون في مؤتمر الكتّاب الأفارقة السود ، سنة 1959

البحث عن إبرة فى كوم قش- حكايتى مع مجلة الكاتب


أهوى شراء الكتب القديمة, الأمر لايتعلق فقط برخص ثمنها, وفقرى الشديد, فهناك كتب كثيرة من الممكن شراءها بإسعار منخفضة وليست قديمة جدا, المر يتعلق بهواية زمن ما وليس التعلق به, وهواية شراء الكتب القديمة جلبت لى كثير من العادات الغريبة, فمثلا فى بعض الاحيان أشترى الرواية فى نسختها الجديدة لأقرأها ثم أبحث عن الطبعة الأولى لكى أحتفظ بها, كما حدث مع ماجدولين المنفلوطى, التى كلفتنى الطبعة الاولى لها مبلغا وقدرا وأشتريتها برغم وجود الطبعة الحديثة لدى
والهواية القاتلة تلك لم تقتصر فقط على الروايات والكتب بل أمتدت للمجلات أيضا, ومن ضمن هذه المجلات مجلة الكاتب, بدأت قصتى مع الكات حين وجدت بعض نسخها على رصيف محطة الاسعاف, وكان هذا أول لقاء لى بها, وطبعا أحببتها من أول نظرة, فهى مجلة ستينية قيمة جدا, حملت كثيرا من الفكر والثقافة والأدب
لكن المأساة تبدأ هاهنا, فمجلة الكاتب أصدرت رواية الاخوة الاعداء لكزانتزاكى مسلسلة على خمس حلقات فى العدد السابع والخمسين والثامن والخمسين والتاسع والخمسين والستين والواحد والستين, ومنذ فترة يأست فى العثور على باقى الرواية بعد أن اشتريت أول ثلاثة حلقات مرة واحدة, حتى عثرت أمس على العدد الستين فتجدد بى الشوق لكى أكمل الرواية
وصدقونى أن الأمر ليس فقط إكمال رواية ما, وهى رائعة بدون أدنى شك, ولكن الامر أيضا يتعلق بمتابعة ترجمة عبقرية لمفكر مصرى, حبسه نظام البكباشية ذات يوم من سنة 70 فى مستشفى المجانين ليخرج عام 86, هو المفكر المصرى إسماعيل المهدوى, إلذى كان أول تعرفى عليه من مقالة لصلاح عيسى فى تباريح جريح, جعلتنى أبحث عن كتاب المبادئ الاولية للفلسفة لجورج بولتزر بترجمته, برغم وجود نسخة لدى طبعة دار الفارابى بترجمة اخرى
إسماعيل المهدوى مترجم ساحر, يترجم كما لو كان يقص, وهذا سر عشقى لترجمته للأخوة الأعداء وسر مأساتى أيضا التى جعلتنى أقضى أمس كله بحثا عن عدد الكاتب الصادر فى إبريل 1966 برقم 61 فى سور الأزبكية داخل معرض الكتاب
أيها الاصدقاء يامن تقرأون ترهاتى المجنونة التى أكتبها, أرجوكم واتوسل اليكم إن وجدتم هذا العدد أن ترسلوا لى إيميلا وأنا مستعد لشراءه بأى مبلغ, او تصوير جزء الرواية المتبقى, او أن لم تستطيعوا مقابلتى, او لم ترغبوا فى ذلك, وأنتم محقون فأنا أخشى من مقابلة نفسى من الاساس, فمن الممكن أن ترسلوا لى الجزء المتبقى على الايميل مصحبوا على سكانر وأنا أطبعه
رجاء لكل الأصدقاء من قارئ عاشق لمترجم قارب على فقدان عقله فى البحث عن ترجة الأخوة الاعداء ترجمة إسماعيل المهدوى, الجزء الخامس, عدد مجلة الكاتب الصادر فى إبريل 1966 العدد 61

الرب والشعب

وقال المدرس
ها أنت ترى أيها المبجل أننا لم نحدث تغييرا كبيرا, فالمسيح أصبح الشعب, وهذا فى الحقيقة نفس الشئ, ففى هذه الايام نطلق على الله أسم الشعب
وقاطعه الأب غاضبا
الشعب ليس الله, يا مصيبتنا إذا كان الامر كذلك
وأجاب المدرس
يا مصيبتنا إذا كان الامر غير ذلك, لهذا الذى تتكلم عنه, هذا الذى يرى الاطفال يموتون جوعا ثم ثلايحرك أصبعا صغيرا
...
نيكوس كازانتزاكى- الاخوة الاعداء

الحانة القديمة


فى الحانة القديمة كنت أنتظره, لاشئ يغرينى بإنتظاره سوى لذة الانتظار ذاتها, اللذة التى تجعل مرور الوقت ممكنا فى مملكة سأمى الممتدة, أنظر لترى جانب وجهى فى المرأة المكسور المشققة المعلقة على الحائط, تأمل لتجد أنى لم احلق ذقنى منذ ثلاثة شموس
..
الوقت لعبة معرفية يمارسها العقل مع الزمن, الزمن هو الحقيقة الوحيدة, والوقت هو مرجد وهم التقسيم
....
الشاى يا أستاذ -
بنظرة بسيطة آراها, جالسة بعيدا, يعيد وجهها إلى خبرة قديمة وذكرى مستعصية, تحت ركام الاحداث الممتدة والمتراكمة عبر قرون, أبدأ البحث, متى؟ أين؟ لماذا؟
فجأة.... ياتى فتأتى عبر رتاجات الزمن السبعة صورة لها أحتفظت بها منذ فترة
تغيرت كثيرا. نحل الجسد, وأطفأ العمر فى العينين نورا كان موجودا, وأرغمها هذا الفحل العنين على تقصير شعرها
....
فى لحظة ما سنفترق, ليس لعلاقتنا أى مستقبل, الحب بين فقير وشابة متطلعة لحياة, مصيره موت سريع
....
نظرة أخرى, تركت مكانها, ذهبت معه, خلفهما غرهما الصغير, لم يمنحها حنانا فلم تمنح أيضا, لذا لم تلحظ سرواله النازل, ولم تمسح عن فمه المخاط الطفولى
ذهبت لكنها هاهنا, فى مملكة حزنى السابقة, التى لم تعد, على مرتبة قطنية ممزقة, بجوارنا كأسين من البراندى العفن, نغطى أرضية بدروم قديم, أضاجعها, تمتصنى قطرات فقطرات, أقبل باطن قدمها اليسرى, تلعقنى برضا,فى حانة قديمة

Wednesday, January 25, 2006

أحدث مدونة, مرحبا بعلياء فى عالم التدوين

عندما تدخل عالما جديا للمرة الاولى تحتاج إلى من يقدمك للعالم الجديد, يريك الدروب الغامضة أو يعلمك بعض الاسرار عن العالم المفترض أن تدخله, فى إحيان كثيرة لاتحتاج سوى إلى ترحيب
علياء عبد الفتاح أسم ظهر فى عالمى يوم الأحد, أستعرت منها الصور التى إلتقطتها بعدستها فى البوست السابق, وأنا مدين لها بالشكر على صورها الجميلة, وبقدر شكرى لها بقدر فرحتى بأنها بدأت التدوين معنا, وأصابها الفيروس التدوينى
يوم لثلاثاء الرابع والعشرين فقط بدأت علياء التدوين, ربما أختلف معها جدا, لأننى لست من مريدى عمرو خالد, ولا أعجب ببرنامجه صناع الحياة, وهو الاسم المختار لمدونتها, وبغض النظر عن الاختلاف أو الاتفاق فإن علياء قد بدات الكلام وهو شئ جيد جدا
علياء مرحبا بك فى الفضاء السيبرى وأهلا بك وسهلا صديقة جديدة للمدونين نختلف ونتفق ويبقى بيننا الإحترام

Tuesday, January 24, 2006

تسقط الرقابة- شعر الرصيف فى معرض الكتاب




كتبت على سحابة
لتسقط الرقابة
فصادروا السماء

شعر توفيق زياد
-------------
الرقابة مثلها مثل القانون, قواعد تفرضها طبقة مسيطرة للحفاظ على سيطرتها, وتوهم الجميع أنها ضرورية لحماية المجتمع والاخلاق والناس, أنها تماما كما يقول
نصر حامد أبو زيد, محاولة من المستبد لاستبدال المجد بالتمجد, واحيانا يكون الامر سافرا جدا فى الحفاظ على البنية الفوقية التى تسلب عقول الشعب للرضاء بالوضع الحالى وأعتباره أبديا وقديما منذ الازل, واحيانا أخرى تكون مستترة جدا لاتبين, فى الاحيان الاخرى يتم تصوير الرقابة تصويرا ناعمة, وتكون فقط عزلا لك عن جمهورك الطبيعى فى قاعة مكيفة, ولان الشعر مصدره الشاعر, ولان الشعر لازم يحفظوه الناس, وتجسيدا لحلم نور وزرياب فى إنتاج فن الشارع, كانت ندوة الرصيف امام المقهى الثقافى فى معرض الكتاب هذا العام
البداية كانت بدعوة من صديقنا المدون رامى الصعلوك, يوم السبت الماضى لكى أشاهد ندوة الرصيف واكتب عنها, ويوم الأحد ذهبت لأرى التجربة, ومتحمسا جدا لها حتى قبل أن أراها, فأنا رجل شارع أعشق كل الارصفة
بدأت الندوة أو حفل الالقاء الشوارعى, عندما تجمع الزملاء فى الشارع وبدأوا الالقاء, كانوا ثلاثة رامى يحيى, وسعدنى السلامونى, ومحمود بطوش, وعندما تجمع عدد أكبر أنضم لهم الشاعر فتحى نور الدين, ونجوى عبد العال ومحمد عبد الرحيم, ورامى وهو عضو فى فرقة حالة المسرحية
كان الجو جميلا, فمن لاينسى نفسه وسط الشعر العامى عند سماع قصيدة فؤاد حداد والتى ألقاها محمود بطوش "الارض بتتكلم عربى", كان هذا واضحا جدا, أن الحالة غير الحالة, الحالة تعيد للذهن أمام عيسى واحمد فؤاد نجم, لقد رأيت ذلك فى عينى د/ محمد السيد سعيد والذى وقف يستمع لبعضا من القصائد
القى الشعراء قصائد رائعة, من شعرهم وشعر آخرين, كانت اروعها إعلان رامى يحيى التى يقول فيها

إعلان إعلان إعلان
لا جوايز ولاشمعدان
إعلان عن كلمة
كلمة تقولها تعيش كسبان
أو هتقولها تعيش ندمان
نعم نعم نعم

وقصيدة صرخة لسعدنى السلامونى, وإسعاف يالله لفتحى نور الدين التى يذكرنا فيها بمصور الجزيرة الفلسطينى وكلمته الخالدة
ولأن تغيير الحالة مرفوض جدا بوصفه خروجا عن أنبوبة النظام ودوامته, فماكان يمكن المضى دون مضايقات أمنية, تمثلت فى إرسال رائد يلبس لبس ميرى أثناء الإلقاء, مرورا ببعض المخبرين الذين يرفعون أصواتهم على صوت الشعر, حتى مرور الطفطف بين المجتمعين حول الشعراء, والغرض إستفزازهم جتى تتحول الندوة الى مظاهرة ويتم القمع
ولأن الحالة جديدة لم يسبق لها مثيل, فقد تباينت التعليقات, فمن متسائل عن عدم إلقاءهم داخل القاعات, إلى ساخرا منهم قائلا أن إلقاء الشعر فى الشارع تقليد من العصر الجاهلى, الى ساخرين من القصائد ذات نفسها, إلى مستمعين كثيرين ومعجبين
ولأن الحالة مرفوضة من جانب المستبد , فلابد من توصيل رسالة للشعراء بعدم العودة لها, وجاءت الرسالة بعد الانتهاء مباشرة من الرائد حسام الذى جاء يصحبة عسس الانكشارية العظام, إذ فجأة فوجد الشعراء أنفسهم محاصرون أثناء جلوسهم فى الكافيتريا مع بعض الصحفيين, وطلب منهم هذا الرائد صارى عسكر العظيم أخذ البيانات مع إشارات واضحة أنه بإمكانه القبض عليهم, وهو طبعا مالم يحدث ساعتها لكن من يدرى متى سيحدث
الإنكشارية يرغبون فى أن يدخل الجميع داخل الحظيرة, فلنلقى كلماتنا إذا للكراسى ولننشد أشعارنا للسجاجيد والتكييفات, أما الناس والشارع فهو أمر مرفوض تماما, غير أن ماينساه العظام أن الطريق قد فتح لشعر الشارع ولا يمكن التراجع عنه, حتى لو تم القبض والاعتقال والتنكيل, يا كل الاصدقاء الزملاء الشعراء يحتاجون حضورنا كل يوم الساعة الرابعة أمام المقهى الثقافى فى معرض الكتاب, لنكون سواتر بشرية تحميهم من التنكيل
ولنتذكر جميعا, أنه رب شرارة أحرقت سهلا, والطريق يبدا عندما يقرر عدد من الناس بدء المسيرة معا
ملحوظة: الصورالموضوعة هنا بعدسة الصديقة علياء عبد الفتاح من موقع كنانة



رامى يحيى يلقى أحد قصائده

محمود بطوش يلقى الارض بتتكلم عربى

نجوى عبد العال تلقى شعرها

رامى ممثل فرقة حالة فى مونولج الراجل البركة ويبدو تفاعل الجمهور مع المشهد,

كونوا معنا يوم الجمعة القادم

من كفاية
* لا للفساد..لا للإستبداد.

* العدالة لمن إنتهكت أعراضهم يوم الإستفتاء الأسود.. ولشهداء وضحايا محرقة بني سويف.


** مظاهرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدعوة من:

حركة "أدباء وفنانون من أجل التغيير" حركة كفايه

المكان: أمام المقهى الثقافي بالمعرض.

الموعد:الثانية ظهرا بعد صلاة الجمعة يوم 27 يناير الجاري.

هل أنا موجود

كنت موجودا هنا لأنى لم أكن موجودا هناك,فنظرت فأختصرت وشعرت أن وجودى فى مكان هو تجسيد لعدم وجود فى مكان آخر