/* ----------------------------------------------- Blogger Template Style Name: Minima Designer: Douglas Bowman URL: www.stopdesign.com Date: 26 Feb 2004 ----------------------------------------------- */ body { background:#99e9f9; margin:0; padding:40px 20px; font:x-small Georgia,Serif; text-align:center; color:#333; font-size/* */:/**/large; font-size: /**/large; } a:link { color:#58a; text-decoration:none; } a:visited { color:#969; text-decoration:none; } a:hover { color:#c60; text-decoration:underline; } a img { border-width:0; } /* Header ----------------------------------------------- */ #header { width:660px; margin:0 auto 10px; border:1px solid #ccc; } #blog-title { margin:5px 5px 0; padding:20px 20px .25em; border:1px solid #eee; border-width:1px 1px 0; font-size:200%; line-height:1.2em; font-weight:normal; color:#666; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; } #blog-title a { color:#666; text-decoration:none; } #blog-title a:hover { color:#c60; } #description { margin:0 5px 5px; padding:0 20px 20px; border:1px solid #eee; border-width:0 1px 1px; max-width:700px; font:120%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Content ----------------------------------------------- */ #content { width:660px; margin:0 auto; padding:0; text-align:right; } #main { width:410px; float:left; } #sidebar { width:220px; float:right; } /* Headings ----------------------------------------------- */ h2 { margin:1.5em 0 .75em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Posts ----------------------------------------------- */ .date-header { margin:1.5em 0 .5em; } .post { margin:.5em 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .post-title { margin:.25em 0 0; padding:0 0 4px; font-size:140%; font-weight:normal; line-height:1.4em; color:#c60; } .post-title a, .post-title a:visited, .post-title strong { display:block; text-decoration:none; color:#c60; font-weight:normal; } .post-title strong, .post-title a:hover { color:#333; } .post div { margin:0 0 .75em; line-height:1.6em; } p.post-footer { margin:-.25em 0 0; color:#ccc; } .post-footer em, .comment-link { font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .post-footer em { font-style:normal; color:#999; margin-right:.6em; } .comment-link { margin-left:.6em; } .post img { padding:4px; border:1px solid #ddd; } .post blockquote { margin:1em 20px; } .post blockquote p { margin:.75em 0; } /* Comments ----------------------------------------------- */ #comments h4 { margin:1em 0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } #comments h4 strong { font-size:130%; } #comments-block { margin:1em 0 1.5em; line-height:1.6em; } #comments-block dt { margin:.5em 0; } #comments-block dd { margin:.25em 0 0; } #comments-block dd.comment-timestamp { margin:-.25em 0 2em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } #comments-block dd p { margin:0 0 .75em; } .deleted-comment { font-style:italic; color:gray; } /* Sidebar Content ----------------------------------------------- */ #sidebar ul { margin:0 0 1.5em; padding:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #000; list-style:none; } #sidebar li { margin:0; padding:0 0 .25em 15px; text-indent:-15px; line-height:1.5em; } #sidebar p { color:#000; line-height:1.5em; } /* Profile ----------------------------------------------- */ #profile-container { margin:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .profile-datablock { margin:.5em 0 .5em; } .profile-img { display:inline; } .profile-img img { float:left; padding:4px; border:1px solid #ddd; margin:0 8px 3px 0; } .profile-data { margin:0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .profile-data strong { display:none; } .profile-textblock { margin:0 0 .5em; } .profile-link { margin:0; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } /* Footer ----------------------------------------------- */ #footer { width:660px; clear:both; margin:0 auto; } #footer hr { display:none; } #footer p { margin:0; padding-top:15px; font:78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; }

Saturday, December 31, 2005

القادم الجديد مولود ليلة رأس السنة

رحبوا معى بالقادم الجديد الافغانى استاذ جيلنا انظروا كتاباته
واستمتعوا مثلما استمتعت بميلاد مدون جديد فى فضاء التعبير الانترنتى

هل تعرفون سامر سليمان؟

ewسامر سليمان, شخص من طراز خاص من النظرة الاولى يأسرك بعينه الثاقبة وهدوءه الذى لايخرج عنه ابدا حتى فى اكثر اللحظات شدة, ربما كان هذا الهدوء سره, فسامر لايكتفى برؤية الحدث بل ينفذ الى قلبه ويحلله تحليلا عميقا ينم عن فهم للحدث اكثر عمقا, اول مرة قابلته كانت مرة عابرة ربما لايذكرها هو , فى حفل لفرقة تقدم بعض اغانى الشيخ امام اقامها اتحاد الشباب التقدمى فى حزب التجمع, وتزاملنا فيما بعد فى اجتماعات الحملة الشعبية (الحرية الآن), تحتاج الى طاقة كبيرة كى تفجر قشرة الصمت كى تخرج كنز هذا الرجل, ولانى خجول بطبعى لم افكر فى الحديث معه سوى بالحديث العابر حتى عثرت على كتاب له ربما كان كتابه الوحيد "الدولة الضعيفة والنظام القوى", الرسالة التى حصل بها على درجة الدكتوراة من جامعة السوربون, كانت هذه هى المرة الاولى التى اكتشف فيها سره واكتشف انه حاصل على الدكتوراة, من يومها ادركت كم يكون بين ايدى الانسان كنوزا ولايدركه, ومن يومها امتلك له احتراما لايوصف
سامر سليمان, من تيار يسمى نفسه اليسار الديمقراطى, يعبر عن نفسه فى مجلة البوصلة , البعض يرى هذا التيار مجرد جناحا يساريا لليبرالية, والبعض يراه محاولة الخروج من ازمة اليسار الماركسى الذى تجمد على يد الاحزاب البيروقراطية, وبرغم من قدر الاختلاف او الاتفاق الذى قد تحمله تجاه اليسار الديمقراطى فانك لاتملك ازاء هذا التيار الذى يمتلك قدرة عالية جدا على التحاور الا الإحترام
وفى العدد الخاص للمصرى اليوم الذى صدر صباح اليوم ويطرح عشرة اسئلة ويرصد عشرة وجوه, وفى الإجابة عن السؤال الخاص بسيناريوهات التغيير فى مصر, يقف سامر سليمان متفردا بعيدا عن مجرد تعديد السيناريوهات التى يراها البعض خمسة والبعض الآخر ثلاثة, وفى ظل تكرار قراءتنا لسيناريو الوهم "مظاهرة المائة الف" التى ستنهى النظام بالضربة القاضية الفنية, الوهم الذى لم يفق منه بعد عبد الحليم قنديل فى قراءته لسيناريوهات التغيير فى نفس العدد, فأن مقال سامر سليمان مقال فريد من نوعه لانه يحلل الامر والوضع بقدرة باحث متمكن من ادواته تمكنا مبهرا
فتحت عنوان"الاقتصاد السياسى للتغيير فى مصر" يبدأ سامر تحليله بأن نظام يوليو الذى اسسه البكباشى جمال عبد الناصر "اعتمد على آليتين آساسيتين فى السيطرة : آلية توزيع الموارد, وآلية القهر والعنف, او كما يقول الاجداد سيف المعز وذهبه" وتكمن خصوصية نظام يوليوفى استخدامه الجيد لتوزيع الموارد بحيث قل اعتماده على العنف بدرجة اقل كثيرا من نظم استبدادية أخرى, "لقد أعتمد عبد الناصر, والكلام لسامر سليمان, على التشغيل المباشر لجماعات أجتماعية من أجل احتوائها سياسيا". هكذا بدأت المعادلة : اتركو لنا حكم البلاد نسوسها كما نشاء وخذوا انتم جزءا من خيراتها, لعبة التنازل عن الديمقراطية من اجل فتات من خير البلد غير مدركين انه بالديمقراطية وبالديمقراطية وحدها يمكن الحفاظ على ما اكتسبناه من خيرات البلاد
وبعد وفاة عبد الناصر وبعد انهيار ماكان يسمى بالدول (الاشتراكية) كان على النظام التقليل من الكلام عن الاشتراكية والغاء المواد المضحكة فى الدستور التى تتكلم عن الاشتراكية الديمقراطية وتبنى النظام خطابا ليبراليا وسياسات ليبرالية فى بعض الاحيان
اما الآن , والكلام لسامر سليمان, "تعانى الدولة المصرية حاليا من تناقص حاد فى ايراداتها, ذهب المعز يتناقص , وهى تعوض ذلك بأن تكون حاضرة أكثر فى المجال الإقتصادى", أستعاضت الدولة المصرية الحالية عن ملكية الدولة المباشرة بما يسميه د/ محمود عبد الفضيل .... ملكية الاستحواذ
ويذهب سامر سليمان , الى ان النظام المصرى سعى بكل الطرق ان يضع تلك الرأسمالية الناشئة تحت عباءته " وليس نظام الدفع الذى يقوم به رجال الاعمال للبيروقراطية علاقات فساد" على حد تعبير سامر سليمان "فالرشاوى فى مصر ليست الا عملية توزيع الغنائم بين البيروقراطية ورجال اعمالها ", انه ذلك التحالف الجهنمى بين الرأسمالية والانكشارية الذى يعين على الاستبداد ويغذيه ولا خلاص من الاستبداد الا بالخلاص منهما معا
ونتيجة لضغط تناقص الموارد على النظام الراهن يلجأ النظام بصورة متزايدة الى الاعتماد على الامن للسيطرة وهو ما سيتزايد كلما اتجه النظام للانهيار,وعلى خلاف بلاد اخرى - اندونيسيا وكوريا وشيلى- حظيت بتنمية رأسمالية اتاحت لها الفرصة لنمو بديل ديمقراطى للاستبداد, "فالرأسمالية حين تنمو, والحديث لازال لسامر سليمان, ولكى تنمو يجب عليها ان تعتد على نمو طبقات أخرى وبالتحديد الطبقى الوسطى الحديثة والطبقة العاملة الحديثة وكلاهما لعبا دورا محوريا فى التحول الديمقراطى فى المجتمعات سالفة الذكر, ولكن حظ مصر العاثر ان نظامها الاستبدادى لم يكن من النوع التنموى", قبل الخاتمة يرصد سامر سليمان " نحن نقف اذن فى نفس المربع الذى دخلنا فيه فى السبعينات, هناك تحول ليبرالى يحدث فى الاقتصاد, ولكن هذا التحول تتم إدارته بطريقة امنية للحد من آثاره الضارة على إستقرار النظام السياسى وهذه الادارة الامنية تعوق التحول الليبرالى ذاته" , واخيرا يرصد سامر سليمان ضمن الضغوط الواقعة على النظام من الداخل ميلين داخل جماعة الاخوان المسلمين احدهما الميل اليمينى الذى يصل الى حد تبنى مايسمى بسياسة الليبرالية الجديدة على حد تعبير سامر سليمان والثانى هو الميل الشعبوى الذى يميل الى تبنى مقولات قريبة من الناصرية
ويذهب سامر سليمان الى ان الاخوان لن يحسموا هذا الصراع "فهم يحققون شعبية كبيرة باستخدام الخطاب الاخلاقى العام" ويختم سامر سليمان كلامه عن الاخوان بقوله " لايجب ان نلوم الاخوان على عدم الحسم , لان هذا النو ع من الحركات لايحسم تناقضاته الا حين لايكون هناك مفر الا الحسم
مقال سامر سليمان دراسة تحليلية للاقتصاد السياسى للتغيير فى مصر, فى التركيب الطبقى للنظام ومن هنا فلايمكن تلخيصه ولايمكن قراءته على عجل ايضا ففيه تحليلا للامور قلما نجده, تختلف او تتفق معه لكنك حتما ستسفيد منه استفادة كبيرة
مقا ل سامر سليمان هو هدية العام الجديد من قلب هذا الباحث الشاب الى معشوقته ومعشوقتنا جميعا .... مصر

كيف يقضون رأس السنة


بعيدا عننا نحن المدونين الذين سنقضى رأس السنة نتابع مانكتبه او يكتبه غيرنا على النت, وبعديا عن السادة الباشاوات الذين سيقضون رأس السنة فى سهرات حمراء وخضراء والوان اخرى بمقدار الوان شاشات الكومبيوتر الحديثة, وبعيدا عن اللاجئين السودانيين الذين يقضون الليلة فى معسكر دهشور لاعتقالهم, ما يشغل بالى هو كيف سيقضى الفلاحين المصريين يومهم, فى ظل ارتفاع اسعار السماد وغلو ايجارات الارض , وجدب محصول السنة الماضية بحيث لايجدون حطبا ليدفئوا به برد كيهك وطوبة وامشير, لاشك ان هؤلاء الفلاحين الفقراء الذين يملكون فدان او اثنين او يستأجرون او يعملون فى ارض البهوات او يعملون فى التراحيل, لاشك ان هؤلاء قد نسوا بدايات السنة واواخرها فتلك العادات يختص بها اهل المدن المستورين, فلاحين مصر الذين لايجدوا من يتذكرهم حتى من ضمن من يدافعون عنهم , اذ يتذكروا العمال القريبين منهم فى المدينة
لهؤلاء الفلاحين الذين نداهم امام عيسى حين
نادى على كل واحد فى مصر
اهدى سلامى وقلبى ليستدفئوا به ويحتفلون برأس السنة

اعتذار للشعب السوداني ، واستنكار لما جرى-أحمد الخميسي

اعتذار للشعب السوداني ، واستنكار لما جرى

مقال من مجموعة الحقيقة
http://groups.yahoo.com/group/alhakika/
أحمد الخميسي

لم يروع الشعب المصري مؤخرا بحدث مثلما روعته مذبحة السودانيين التي ارتكبها النظام المصري – من أكبر رأس في البلاد إلي أصغر جندي في الداخلية - فجر الجمعة 30 ديسمبر 2005 ليختتم بها عاما آخر من سنوات حكمه السوداء . وكانت المشاهد التي بثتها القنوات الفضائية لأخوتنا السودانيين تحت العصي والركلات أمرا فوق احتمال ضمير أي كائن بشري. لقد انتهت المذبحة بانتصار جديد للنظام المصري نجحت فيه قواته في قتل أكثر من عشرين مواطنا سودانيا مسالما أعزل وطفلين صغيرين . وتناثرت مع دماء السودانيين على أسفلت الشوارع كتب وحياة وصور ووثائق وعذاب وأحذية وملابس وأحلام بعام جديد سعيد . ولا يمكن وصف هذه الجريمة بغير أنها " جريمة ضد الإنسانية" و عملية " إبادة جماعية " لم تشهد لها مصر مثيلا .
هل يمكن للاعتذار أن يهون عن أسر الضحايا ؟ وأن يخفف من شعور الشعب السوداني بالألم ؟ وهل يمكن للاستنكار أن يصلح ما أسالته قوى الطغيان من دم ؟ . لقد استنكرت كل القوى الحية في المجتمع المصري تلك المذبحة ، المجزرة ، وتداعت لمظاهرة احتجاج يوم السبت 31 ديسمبر في ميدان مصطفى محمود بمنطقة المهندسين في الثانية عشرة ظهرا ، لتعرب عن احتجاجها وغضبها واستنكارها للمجزرة ، ولكي تطالب بمحاكمة السفاحين الذين ارتكبوا المجزرة . كما تم التخطيط لمظاهرة أخرى يوم الأحد الساعة الخامسة عصرا أمام مقر المفوضية السامية لشئون اللاجئين في منطقة المهندسين بالقاهرة . وتوالت عبر مواقع الانترنت كل أشكال التعبير الذي يعرب المصريون من خلاله عن احتجاجهم واستنكارهم للمذبحة وإدانتهم للقتلة وسياسات النظام المصري العامة .
لقد أظهرت " قواتنا المصرية " شجاعة منقطعة النظير أمام السودانيين العزل ، لم تستطع أن تظهر مثلها حين قتل العدو الإسرائيلي أبناء الشعب المصري عند معبر رفح منذ نحو عام ، فقد هبطت عليها في حينه حكمة التأني والتمهل ، ثم هبطت عليها نعمة النسيان .
إن أبشع المذابح التي تعرض لها الشعب المصري في تاريخه الحديث لا تصل لبشاعة المذبحة الأخيرة ، ومازال الشعب المصري يذكر حتى الآن ، في كتبه ، وفي ضميره ، وبألم بالغ ، مذبحة دنشواي عام 1906 باعتبارها دليلا على البربرية ، وذلك حين أعدم الإنجليز ستة من فلاحي قرية دنشواي في 28 يونيو 1906 . وظل ذلك الحكم في ضمير الحركة الوطنية باعتباره عملا وحشيا . الآن قتل أكثر من عشرين مواطن سوداني أعزل ، ومن دون سبب على الإطلاق ، فكيف تسمى هذه المذبحة ؟ . مازالت مصر تذكر مذبحة الإسماعيلية في16 أكتوبر 1951 حين أطلقت المدرعات البريطانية النار على متظاهرين فقتلت منهم سبعة أفراد !! وظلت تلك المذبحة في ضمير المصريين وتاريخهم باعتبارها هي الأخرى عملا بربريا لا ينسى . فكيف الحال مع قتل وسحل أكثر من عشرين مواطنا سودانيا وطفلين صغيرين ؟ هل تفارق هذه المذبحة ذاكرة مصر ؟ وهل ينسى المصريون أسماء القتلة والسفاحين ؟
أتساءل هل يمكن للاعتذار أن يهون عن أسر الضحايا ؟ وأن يخفف من شعور الشعب السوداني بالألم ؟ وهل يمكن للاستنكار أن يصلح ما أسالته قوى الطغيان من دم ؟. فقط على الشعب السوداني أن يعلم أننا شركاؤه في الهم ، وشركاؤه في المذابح ، بدءا من جريمة قطار كفر الدوار في أكتوبر 1998 ، مرورا بحادثة قطار الصعيد في 20 فبراير عام 2002 حيث احترق أكثر من ألف وخمسمائة مواطن مصري فقير داخل عربات القطار الشعبي الذي يستخدمه نحو 80% من فقراء مصر . احترقوا أحياء وهم في طريقهم لقضاء العيد بين أهاليهم ، بسبب إهمال النظام المصري لأبسط واجبات الصيانة واستهانته بأصغر حقوق مواطنيه . وفي يوم الاثنين 5 سبتمبر عام 2005 في أحد مسارح مدينة بني سويف بالصعيد شب حريق في المسرح أدى إلي وفاة ما يربو على 47 قتيلا من أفضل شباب الحركة المسرحية والثقافية ، لا لشئ ، إلا لأن الصيانة معدومة .
إن الجريمة البشعة التي وقعت لن تفارق ضميرنا أبدا . وأعتقد أنني بذلك لا أتحدث بصوتي وحدي ، ولا بضميري وحدي ، وأنني لست وحدي حين أتقدم بأحر التعازي للشعب السوداني في أخوتنا ضحايا المجزرة الإجرامية التي ارتكبها النظام المصري فجر الجمعة 30 ديسمبر عام 2005 . وحين أعلن معهم عن استنكاري لما جرى ، ومطالبتي بتقديم التعويضات لأهالي الضحايا ، ومحاكمة المسئولين عن الجريمة ، بل الجرائم التي ترتكب في حق الشعبين السوداني والمصري .

***
أحمد الخميسي . كاتب مصري
http://us.f325.mail.yahoo.com/ym/Compose?To=Ahmad_alkhamisi@yahoo.com

البحث عن وظيفة فى نهار ليلة رأس السنة

القصة معتادة جدا جدا, هنا الفن ان تكتب عن اقصى العاديات فتجد انك كتبت اقصى الغرائب, تبدأ بقراءة صديق لى اعلان عن شركة تطلب شباب للعمل لبعض الوقت بمعرض الكتاب فى أحدى الجرائد القومية, صديقى الذى يعمل كحارس للامن فى شركة عقارات , مريض بمرض القراءة , ذلك المرض الذى دفعه للحصول على الليسانس فى الفلسفة ودبلوما فوق البيعة , كل وظيفته فى الحياة قراءة الجرائد القومية التى تصيبنى بالضغط وانا مريض اساسا, وظيفته ترد عليه مالا كثيرا , 140 جنيه فى الشهر, كل مهمته ان يمضى حضور فى الساعة الثانية ظهرا وانصراف فى العاشرة مساء, واثناء ذلك يقرأ الجرائد ويشرب الشاى , ويتسامر فى حكايا لا تنتهى مع زملاءه فى العمل, حكايا سأجعله ينقلها لكم فى مدونة ذات يوم لتدركوا عبقرية ادب الشعب المصرى الخارج من حضن الالم
يدفعنى صديقى دفعا للذهاب معه, فبرغم انى عاطل غير انى مؤمن برسالتى الخالدة, فخور بانضمام لاكبر اعضاء جسد الوطن تأصيرا وكبرا, 9 مليون عاطل, جيش العواطلية الخالد, مؤمن بهذه الرسالة التى ارددها كل يوم "عاطـلون ...عاطلون عاطلون", من اول الشارع الموصوف فى العنوان نخرج ورقة مكتوب فيها العنوان ودون ان نسأل يخبرنا عسكرى مرور "العمارة اللى هناك دى" نضحك فواضح ان البطالة تمدد وتؤثر, على سلم العمارة نجد ثلاث شباب نازلين دون ان نتكلم يقولون لنا " الدور الرابع هتلاقوا شقة فيها مكتب خشوا اقعدوا" , ياه هو احنا وشنا مكتوب عليه عاطل للعمل, ندخل المكتب تسألنا السكرتيرة من فيكم اتصل وملى اسمه ,يخبرها صديقى انه ملى اسمه بالتليفون, انا لم اهتم من الاصل وتليفون المنزل لااستخدمه سوى فى الدخول على النت, تخبرنا انه هو من سيدخل وانا سانتظره لانه ماينفعش ماكونش اتصلت حجزت, انا من الاساس لاابحث, فاقول جت منهم, اتأمل فى وجوه الشباب الموجود, عدد كبير على وظيفة لمدة اثنا عشر يوما, احاول ان اسأل بعضهم عن مؤهلاتهم ومحافظاتهم, فى هذه الاثناء يدخل صديقى , كانت المؤهلات حقوق وعلوم وسياحة وفنادق, احدهم من بنها والآخر من امبابة , اما الثالث فقد جعلنا اضحك بصوت عال جدا يوقظ الموتى ويفزع غفر الليل, الثالث يا سادة من محافظة الغربية, فى اثناء ضحكى العالى يخرج صديقى متأففا , حدث ما كنت اخبره به, تأتى السكرتيرة السمينة جدا من كثرة الجلوس, تساله خلصت يرد عليها "ايوة" ترد "طيب لوة سمحت امشى" يبدو انها ككل المصريين, تخشى من العسس والشرطة والسلطان الذين يرتعبون من الضحك بصوت عال , فهو يجلب لهم احساس اننا برغم كل ظلمهم نضحك عليهم
ونحن نزول اخذ صديقى يحدث نفسه "تلاقيهم مستفين اللى عايزينهم و عاملين اعلان كدة ما كله بالواسطة" , لم يكن هذا ما يشغل بالى, فانا اتعامل مع الحياة من خارجها اتفرج عليها, كان مايشغلنى ان اسأله سؤال آخر " انت اشتغلت بالماية واربعين جنيه ازاى" اجاب بهدوء "بسيطة واسطة وحدا قريبنا", رديت " امال كنت عايز الشغلانة دى ليه" رد هو بنفس الهدوء والعادية " كنت عايز احسن دخل وبعدين المعرض مليان مذذ هشوف حظى, يمكن اظبط نفسى بنمرة تليفون ولا حاجة بدل مانا قاعد فاضى", التفت صديقى لينظر رد فعل كلامه على وجهى عندها وجدت مستلقى على ظهرى من كتر الضحك من الموقف كله, ماية واربعين جنيه , والف بنى ادم عشان وظيفة اتنشر يوم, وكل تفكيره فى الجنس الآخر ان يتكلم مع واحدة فى التليفون, طبعا نسى اى تواصل آخر , فالماية واربعين جنيه لاتكفى لشراء اى طعام يحتوى على بروتين حيوانى او حتى للتفكير فى الجنس والتواصل الجنسى
ضحكت تطبيقا لنصحية قرد الرمال , قبل أن يسافر اطال الله بعده بعد ان تاب عليه من هذه الارض الدنسة, قال قرد الرمال طيب الله رماله ونفعنا بعلم ذيله :" الحياة دى لو فكرت فيها بمشاعرك هتلاقى انها مأساة , ولو فكرت فيها بعقلك هتلاقيها نكتة كبيرة قوى " قررت ان اطبق نصيحته واتأمل الحياة بعقلى وكأن كل مايحدث لى يحدث لاى انسان آخر , فضحكت ضحكا يستوجب الاستلقاء على القفا وامتلاء الصدر بالهواء
اضحكوا واقضوا الحياة , فكلا الطريقين يوصلان للموت, احدهما بانفجار القلب من كثرة الهم, والاخر بانفجار الصدر من كثرة الضحك

نكتة عام 2005

إعتاد البعض اجراء إستفتاءات حول افضل فيلم وافضل اغنية ورجل العام , هنا أنقل لكم حديث بين بائع جرائد وبين صديق لى كما رواه صديقى , هذا الحديث يعتبر نكتة العام, إهداء الى محرر اللاجئين من نفوسهم, الوالى العادل والحاكم الاوحد والقائد الاشوس خاقان البحرين وسلطان البرين وشاهنشاه العروبة
----------------------
أثناء زيارة الرئيس التركى لمصر نشرت الاهرام صورة له بجوار ولى النعم وفى هذا الحوار يسأل صديقى بائع الجرائد
صديقى : الا يا حاج مين ده
بائع الجرائد: ده راجل امريكانى
صديقى : لا مش ده التانى
بائع الجرائد : جرى ايه يا استاذ حد مش عارفه ده بكابوزة بتاعنا
-----------------------------------
وكل عام وانتم و بكابوزة بخير

Friday, December 30, 2005

بالحضن يا 2006 وف داهية يا 2005

يروى الكاتب صلاح عيسى فى كتابه "تباريح جريح" استقباله للعام 1967 فى المعتقل على ذمة قضية تنظيم شيوعى هو ومجموعة من اليساريين المصريين منهم عبدالرحمن الابنودى وسيد حجاب , وكيف تدافعوا فى لحن لا يعرفون من الفه او من لحنه يهتفون
بالحضن يا 67 وف داهية يا 66
ويكمل صلاح عيسى روايته ويخبرنا عن كيفية استقباله لعام 1968 وجرح الهزيمة لايزال نديا رطبا فى بيت عبد الرحمن الابنودى وكيف اسمعهم اغنية كتبها لعبد الحليم هى "مشيت على الاشواك" وكيف ربطوا بين هذه الاشواط وبين 1967
وغدا تغرب شمس آخر يوم فى 2005, سيستقبله البعض يحتفلون بزجاجات شمبانيا فرنسية فاخرة وسنستقبله بالشموع إحتجاجا على وفاة اللاجئين بأيدى انكشارية الامن المصرى, والبعض سيستقبلها مترقبا لعمل وزارة تحالف الرأسمالية الكومبرادورية مع الانكشارية العسكرية
البعض سيتذكر مثلى 2005 ,سيتذكر المظاهرات ,سيتذكر الاربعاء الاسود والسبت الاسود واليوم الاسود يوم 7 سبتمبر والحاكم العسكرى لمصر ينصب نفسه مرة أخرى رئيسا, ساتذكر كيف وقفنا برغم ضربات الامن المتكررة نهتف ضد مبارك,وكيف تجرأنا وقلنا له يوم حلفانه اليمين "أحلف يامبارك", سأتذكر كل هذا وانا استقبل 2006 عندما تطفئ الانوار ابتهاجا بقدوم عاما جديدا
وبرغم الجراح التى تملأ قلبى الآن, برغم النزلة الشعبية الحادة,برغم الاشواك التى اجدها فى احضان الحبايب, برغم خوفى من حكومة ليس بها وزارة تموين واموال تأمينات المصريين بها تحت حماية وزير ميكانيكى
برغم كل ذلك ساهتف فى تمام الثانية عشر مساء غد السبت 31 ديسمبر 2005
بالحضن يا 2006 وف داهية يا 2005

وقفة بالشموع حدادا على شهداء اللاجئين

دعوة لوقفة احتجاجية و نداء للناشطين و الأطباء بتحرك عاجل
مرة أخرى لا تتركوا الضعفاء يسحقون مع دقات أجراس عيد الميلاد و عشية العيد القومي الخمسين لاستقلال السودان الأمن المصري يقترف مجزرة بشعة ضد اللاجئين السودانيين بالقاهرة و يقتل 23 منهم بينهم 3 أطفال على الأقل يدعو تجمع يد للمستقلين المصريين إلى وقفة احتجاجية صامتة االسبت 31 ديسمبر 2005 الخامسة مساءا و لساعة واحدة أمام مقر المفوضية السامية لشئون اللاجئين شارع الفواكه بالمهندسين حسب متابعتنا لأزمة اللاجئين منذ 29 أكتوبر الماضي فإننا نقول بثقة أن مفوضية اللاجئين تتحمل مسئوليتها الأدبية و القانونية في تصعيد الأمر حتى سنحت الفرصة للامن المصري لينفرد باللاجئين العزل و دون اي مفاوضات حقيقية لفض الاعتصانم كما زعموا، بل مارست قوات الأمن اقسى درجات السادية ضدهم مرة أخرى لا تتركوا الضعفاء يسحقون على الأقل لنقف حدادا على أرواح الأبرياء التي أزهقت و ليعوض البعض ما قصروا فيه تجاههم بمساندة الباقين منهم لنقف معا حدادا على كل نفس قتلت بيد كلاب الأمن احضر شمعة، ادهن وجهك بالأسود ففي مصر كلنا لاجئون.
السبت 31 ديسمبر الساعة الخامسة مساء - أمام مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين شارع الفواكه - بالقرب من بميدان مصطفى محمود بالمهندسين
نذكركم بأن قوات الأمن المصرية لا تتورع عن قتل كل من يعارضها، في بلد يقتل فيه المواطنين في الأقسام و الانتخابات و الشوارع يوميا بأيدي أمن الدولة و الأمن المركزي، هل من المستغرب قتل اللاجئين و المعتصمين؟ لقد تم تفريق اللاجئين في اربعة أماكن بالقاهرة و الجيزة لذا نكرر دعوتنا للقانونيين و الناشطين للتدخل خاصة أن متعلقات اللاجئين و وثائقهم و هوياتهم قد دمرت بمكان المذبحة مما يهدد اي فرص لهم في تسوية اوضاعهم القانونية و يعطي مفوضية اللاجئين بمزبد من التنصل من مسئوليتها تجاههم كونهم يخضعون للحماية المؤقتة أو الدائمة لحين البت في مطالباتهم .
يجب تحرك القانونيين لعدم تلفيق قضايا جنائية ضدهم أو إعادتهم قسريا للسودان حيث ستواصل قوات نظام اابسير انتقامها منهم و احتجازهم كما ندعو الأطباء للوصول للجرحى الموجودين الان بمستشفى الموظفين بامبابة كما أن هناك جرحى بين اللاجئين المعتقلين لم يتلقوا سوى اسعافات أولية لمراجعة معلومات حول أحداث المجزرة راجع لمراجعة تقرير حول المجزرة راجع بيان مركز الجنوب لحقوق الإنسان الذين كان لهم موقف مشرف منذ عيد الفطر الماضي و قدموا مبادرتين جادتين لحل الأزمة كان بوسع الأمن دوما التحلي بالصبر وكان بوسع الجميع أن يساعدهم تجمع يد للمستقلين المصريين
yad_hand@yahoo.com

الفكرة تتحول الى مشروع

أجمل مافى الحياة أن يشعر الانسان ان صوته لايضيع ففى الفضاء فحين نشرت هنا نص كلمة د/نصر حامد ابو زيد كان كل غايتى ان تصل هذه الكلمة الى ابعد مدى, وكم كانت سعادتى حين نشرها موقع الحوار المتمدن عندها احسست ان لصوتى قيمة,والكلمة كانت قد اوحت لى بفكرة, واشتبك معها بعض الاصدقاءالذين اكن لهم كل احترام, الان هذه الفكرة تتحول الى مشروع طبقا لاخر ماوصنا له انا وعلاء له خطة نشر اتمنى ان تحدث قدر من الاهتمام ويشتبك معها زملاء احترمهم
مشروع لنشر اعمال التنوير المصرية والعربية (خطة نشر اولية
1 - هدف المشروع نشر اكبر قدر ممكن ومؤثر من اعمال كتاب التنوير العرب والمصريين
2- المشروع يعتمد على العمل التطوعى من جانب المؤمنين به
3- يتولى المشروع لجنة مهمتها إختيار الاعمال التى تنشر , بشرط ان تكون مشاعا او رخصة جنيو, وتكون مهمة هذه اللجنة الحصول على اذن من الناشر فى حالة عدم توافر الشرط السابق
4- أولوية نشر الاعمال تكون للاندر فالاندروالاهم فالمهم والكثر تأثيرا الى الافل تأثيرا
5- يفضلان يكون النشر على اجزاء لسهولة المتابعة وان يكون النشر فى موقع يتيح التفاعل مع موضع الكتاب المنشور او المقال
هذه هى خطة النشر الاولية وارجو ان تشتبكوا معها حتى نصل الى الشكل النهائى ونبدأ العمل ولكم جزيل الاحترام

يحدث فى 2006

كنت اتمنى ان اكون منجما,فالبس عباءة طويلة وامسك بيدى بلورة زجاجية, ربما اسعدنى الحظ ايضا واولد قبل الديانات السماوية فيتخذنى البعض نبيا, او ان اولد فى القرون الوسطى وانظم نبوءاتى كنوستراداموس فيتخذها البعض سجلا للحاضر والمستقبل,او حتى متنبئا باحداث ستحدث فى العام الجديد فتحضرنى بعض المجلات النسائية وتستضيفنى على صفحات بجوار الجميلات
ولانى لست منجما ,فسأصدق فى كل ما ساخبره عن 2006 .ولن ينطبق غلى القول المأثور"كذب المنجمون",لن انبئ عن مستقبل فعلمه ليس عندى, سأنبئ عن ماض حدث وستأتى ذكرى حوادثه العشرية او الخمسية فى 2006, فى محاولة للحفاظ على ذاكرة قومية اوشكنا ان نفقدها
الخامس من يناير 1961: مصر تودع واحد من عشاقها, وفاة ملك السخرية والادب الشعبى محمود بيرم التونسى... الذكرى الخامسة والاربعين لوفاته
التاسع من فبراير 1946: مذبحة كوبرى عباس, فى عهد محمود فهمى النقراشى, قوات البوليس تفتح الكوبرى على مظاهرة طلابية وتقمعها لمنعها من الوصول الى وسط المدينة... الذكرى الستين للمذبحة
الحادى والعشرين فبراير 1946 : يوم الجلاء, مائة الف متظاهر يستجيبون لدعوى الاضراب العام التى اطلقتها "اللجنة الوطنية للعمال والطلبة ", عند ثكنات الجيش فى ميدان الاسماعيلية(التحرير حاليا) تشتبك المظاهرة مع القوات البريطانية, ويسقط 21 شهيدا, واتحاد الطلاب العالمى يعلن يوم 21 فبراير من كل عام يوم عالميا للطلاب, اليوم المصرى الذى لا تحتفل به حكوماتها المتعاقبة.... الذكرى الستين ليوم الجلاء
الثالث عشر من يونيو 1906: مذبحة دنشواى, اشتباكات بين الاهالى والانجليز على اثر حريق نشب فى جرن اثر إطلاق عسكرى إنجليزى النار على الحمام, وفاة عسكرى إنجليزى بضربة شمس, محكمة دنشواى تحكم بإعدام اربعة وجلد آخرين...الذكرى المائة لمذبحة دنشواى
السادس والعشرين يوليو 1956 : البكباشى الوطنى جمال عبد الناصر, فى خطابه بميدان المنشية بالاسكندرية يعلن التحدى, مصر تقرر تحرير قناة السويس وتأميمها...... الذكرى الخمسين لتأميم قناة السويس
السادس والعشرين اغسطس 1936: مصطفى باشا النحاس بصفته رئيس لوزراء مصر يوقع معاهدة بين مصر وبريطانيا (معاهدة 1936) ...الذكرى السبعين لتوقيع المعاهدة
التاسع من سبتمبر 1881 :الضابط الوطنى الاسمر احمد باشا عرابى يتخدى الخديوى الخائن توفيق,يصرخ فى وجهه وهو يقف بحصانه فى باحة قصر عابدين" لقد خلقنا الله أحرارا ونقسم ان لن نورث بعد اليوم" ,إندلاع الثورة العرابية....الذكرى المائة والعشرين لاندلاع الثورة العرابية
الثامن من اكتوبر 1951: النحاس يعلن "باسم مصر وقعت المعاهدة وباسم مصر الغيها", الكفاح المسلح فى القناة يجبر النحاس على الغاء معاهدة 1936 .... الذكرى الخامسة والخمسين لالغاء معاهدة 1936
الحادى عشر من أكتوبر 1896: القلب الثائر يتوقف عن الخفقان وقلم طالما عشق مثل ينفذ مداده,آلام الغربة تأكل قلب العاشق ومعشوقته بعيدة عنه تتألم,فى الاستانة يموت منفيا بعيدا عن ثرى مصر,خطيب الثورة العرابية وعاشق مصر عبد الله النديم يتوفى....الذكرى المائة والعاشرة لوفاة شيخنا الاجل وحبرنا الاعظم عبدالله النديم
الثلاثين من اكتوبر 1956: أنجلترا وفرنسا وإسرائيل يبدآن عداون ثلاثيا اسماه هزيمة الديك الرومى ,لكن عبد الناصر لايهزم وتصمد مصر .... الذكرى الخمسين للعدوان الثلاثى
الحادى عشر من نوفمبر 1976: الرئيس المؤمن انور السادات يعلن تحويل منابر الاتحاد الاشتراكى الى احزاب ولدت فى رحم السلطة وبقيت ميتة...... الذكرى الثلاثين لميلاد أحزاب المعارضة الورقية
الثامن عشر من نوفمبر1866: ولى النعم إسماعيل باشا يجرى اول إنتخابات فى مصر,تقتصر على العمد والمشايخ والاعيان لاختيار مجلس شورى النواب, بعداسبوع تنعقد اولى جلسات اول مجلس نيابى فى مصر..... الذكرى المائة والاربعين لانتخابات اول مجلس نيابى فى مصر
التاسع عشر من نوفمبر 1976: الفرعون القزم الخائن انور السادات يزور القدس منهيا حالة الحرب مع اسرائيل وبادئا مسيرة اتفاقية الظل والخيانة كامب ديفيد........ الذكرى الثلاثين لزيارة القدس
الثالث والعشرين من ديسمبر 1956 : المقاومة تنتصر بورسعيد تحرر نفسها بأيدى ابناءها... الذكرى الخمسين لعيد النصر
وبعد
فهذه ترنيمة صغيرة لوجه الوطن وصلاته فى محرابه, احاول ان استعيد بها ذاكرة اوشكت ان تنقرض فى عهد ولى نعمنا الطيار المظفر الذى لخص تاريخنا فى أول طلعة جوية

ماذا حدث فى المنيا

المنيا محافظة هادئة تقع فى وسط مصر ,منها خرجت اول صيحة للتوحيد على يد أخناتون الذى اتخذ مدينته فى بنى حسن فى المنيا, والمنيا كانت أول المحافظات التى يصل اليها اهتمام مسئولى مصر فى العصر الحديث , ربما لهذا السبب او لغيره وغيره كثير سماها الجميع "عروس الصعيد", وفى عروس الصعيد نايغرى بالاقانة الدائمة فيها فبها قبر ايزادورا الفتاة الجميلة التى عشقت حبيبها, وبها أيضا دير العذراء الذى مر به السيد المسيح, بإختصار المنيا محافظة هادئة وجميلة تذكرك بهدوء الريف الفرنسى وجماله
أمس شق هذا السكون وهز هدوء الليل ,حادثا مما يطلق عليه الحادث المروع,الامر يتعدى بكثير لفظ الحادث المروع ,الامر لايمكن وصفه الا بالمجزرة البشعة ,والمذبحة اللاأخلاقية
قتل على أثر هذه المذبحة 10 أفراد من ثلاث عائلات مختلفة وثلاث بيوت مختلفة المسافة بين اقربهم وابعدهم نصف كيلو متر,
ضحايا المذبحة من بينهم ثلاث اطفال عمر أكبرهم 10 سنوات, وحالة جثث الجميع تدل على لا انسانية مرتكب الجريمة ,فالجثث جميعها ممثل بها بطريقة وحشية, لايوجد رابط بين تلك العائلات وبعضها سوى انهم ابناء قرية واحدة اما غير ذلك فلا ,فاحدهم محام والآخر مدرس وثالثهم فلاح
ما حدث فى المنيا دليل على فشل نظرية الامن السياسسى ,فحين يتفرغ الامن ويتفرغ رجال الداخلية الاشاوس لمتابعة المتظاهرين وضرب اللاجئين وحبس السياسيين, فلا بد أن يحدث ذلك فى بلد لم يعد اهله آمنين لان حكامه قرروا ان يتفرغوا لحماية انفسهم وليذهب المتضررون الى الجحيم او فليبحثوا عن وطن يحميهم ولا يتركهم لمن يقتلهم ويمثل بجثثهم

تظاهرة ضد مذبحة اللاجئين

لنتظاهر ضد مذبحة اللاجئين السودانيين
غدا السبت 31 ديسمبر الساعة 12 ظهرا
في الحديقة المواجهة لمفوضية الأمم المتجدة لشئون اللاجئين (ميدان مصطفى محمود - المهندسين)
شاركونا التظاهر و نشر الدعوة

Thursday, December 29, 2005

أبن أخت ربنا


اهوى متابعة الملصقات التى يلصقها المصريون على ابوابهم وفى حوانيتهم,تلك الملصقات التى حملت حكما وشعرا وآيات,واذا تعودت عينك على تلك الملصقات فستدرك عبقرية الفن المصرى وستدرك الروح المصرية فى الخطاطين التى تظهر فى اى كتابة بغض النظر عن محتوى الآية وهل هى من القرآن أم من الانجيل ام حكمة مأثورة من سفر المصريين وهوكتاب مقدس لم تدون فصوله بعض, ولم أندهش عندما تعودت على الخط المصرى عندما شاهدت لوحة يضع فيها الخطاط المصرى اسم النبى محمد وحوله الخلفاء الراشدين الاربع فى تتابع يشابه الصليب القبطى

ومن فترة قصيرة ألتقطت عينى المدربة لوحة غريبة عن الخط المصرى فهى مليئة بالوان ومطبوعة طباعة فاخرة, كانت هذه اللوحة او الرسالة تحمل طابعا دينيا يقارن مأثورات شفاهية باحكام الدين,ومن الوهلة الاولى عرفت هوية هذه اللوحة الوهابية,وبرغم من اعتراض البعض على لفظة وهابية كما اخبرنا طارق غير أن هذه الكلمة هى الوحيدة المعبرة, فنحن هنا لانصف مذهبا فقهيا بقدر ما نصف حالة تدين وافدة غريبة على التدين المصرى الشعبى البسيط, الذى يحتوى على قدر كبير من التشيع لآل البيت
وقد تعجبت حين قرأت تلك الرسالة الموجهة والتى تحمل عنوان " اقوال شائعة تخالف الشريعة" وكان سر عجبى هو ذلك الجهل المطبق بروح الشعب المصرى ولغته المتدوالة وتعابيره هذا الجهل والاغتراب الذى ظهر فى رسالة طويلة غريبة على مايعلقه المصريون من كلمات قصيرة معبرة,الراسلة الملونة الوان قصيرة فى حين يقتصر المصريون الى لونين او اربعة فى اقصى اسراف
وسر إنتشار هذه الرسائل الملونة ومثيلتها فى رأيى, هو حالة فقدان الوعى الجماعى التى يعانى منها المجتمع حالة فقدان للوعى تكتمل بالاحساس بالدونية وتجلعنا نستورد ثقافات مستوردة دون تمثلها فتقتصر على الشكل ولاتستحوذ على الجوهر, يختفى الجلباب البلدى الاسمر ليظهر السدال ,تختفى التعبيرات الشعبية بدعوى انها حرام
كأن الامر حربا موجهة ضد هوية مصرية, وعلامة على إنهيار مشروع وطنى لايراد له أن ينهض
اول التعبيرات الشعبية التى تذكرتها واغفلها هؤلاء التشريعيون هو مثل سمعته من بائه طماطم كتب على عربيته سورة الاخلاص "قل هو الله أحد,الله الصمد, لم يلد ولو يولج ولم يكن له كفوا أحد" قال لى هذا البائع
شحتونى انا ابن أخت ربنا قالوا له خالك يعلم بالحال
وسر هذا المثل الذى لم يجد فيه هذا المسلم تعارضا ان يكون لله أختا نفهمها عندما نفهم مفهوم المصرى للاله
فأول تصوير مصرى للاله من عهد ماقبل الاسرات لم يكن غريبا عن متناول يد المصرى وطبيعته بل كان شئ يمسكه طوال اليوم ويلعم فائدته كان اول رمز للاله عصا مستقيمة( ) ,وحين عبد المصرى أوزير لم يتصوره غريبا عنه ففى متون التوابيت كما سجلت فى كتاب"برت ام هرو"(الصعود الى السماء الذى يسمى خطأ (كتاب الموتى((
يقول المتوفى "إنى اوزير ,كحبة قمح اعيش ,وانمو كحبة قمح" انه الفلاح الذى يستعير من بيئته صور الهته ويجعل تحوت اله الحكمة والكتابة ابو قردان صديقه , الفلاح الذى عرف اتحاد اللاهوت والناسوت فجسد فى "انوبيس" , جسد الانسان ورأس ابن آوى (السلعوة) بحيث انك لاترى انتهاء رأس الحيوان (اللاهوت) وابتداء جسد الانسان (الناسوت),فالالهة فى نظر المصرى اصدقاءه تقيم معه وتبيه معه ويصاحبها كما اولياؤه الذين ينقذونه من الغريب(مارجرجس-البدوى)ويبنى لهم اضرحتهم وسط حقوله ليشاركوه فرحة الغلة
والطبيعة عن المصرى موصولة انها وحدة الوجود ,فاضفدعة تشيل المركب فى انشودة والبقرة تسكن فى أعلى الشجرة فى أخرى, والميت يقرأك السلام وسيدنا الخضر اذا ذكر اسمه مر وقال السلام عليكم
والاله لدى المصريين هو التجسيد الحى للعدل "الماعت "الذى لايمكن له أن يخرق فأذا خرق فمعابد الاله مجرد مبانى لايسكن فيها ,هكذا ثار المصريون واحتلوا المعابد فى نهاية الدولة القديمة (الاسرة السادسة) وهكذا اقتحم المصريون المسجد الجامع وكسروا المنبر,كما أنبانا المقريزى , فى سنة 343 ه حين عم الغلاء فى عهد الدولة الاخشيدية, ولان المصريين يعلمون جيدا مدى قرب الاله منهم ومصادقتهم له فلابد ان يكون قريبا جدا حتى ان ابن أخته ,اقرب اقرباءه لان الخال والد, يشحت مثلهم فيخبروه بأن خاله (ربهم) لابد بعالم بالحال فى حالة تنزيه للرب ووعيد لمفقريهم الذين حكومهم بالحديد والنار فلم يحب المصريون أى منهم سوى طومانباى الذى استجاروا به فاجارهم فجعلوه متولى يقرأون له الفاتحة ويدعونه عنك الكرب والشدة
انها عبقرية المصرى ابن الشمس والارض والنيل هذه العبقرية التى يرثها المصريون ويقرأونها فى تخطيط حاجب فلاحة وفى لقمة مش داخل فمها وفى دقة الوشم على ذقنها وفى تقطيبة حلمة ثديها
أن هذا التاريخ الشعبى الذى استمر 10 الاف عام او يزيد داخل الوجدان المصرى دون ان يسجل ودون ان يعرف كثير من حامليه القراءة والكتابة كفيل بهدم كل غريب وطرد كل غاز او ابتلاعه
عندها نغنى "البحر زاد عوف الله"غطى البلاد عوف الله "وننشد
انهض يا اوزوريس لان حوريس يحبك
--------------
للمزيد حول مفهوم الاله (نتر بالفرعونية) أنظر اصول الفلسفة الفرعونية لد/ عبد الرحيم الكريمى دار ميريت

ارض كمت المقدسة وعبقرية المناخ

على عكس ماهو سائد ومايحاول البعض من تصويره,من ان مصر دائما تائهة تبحث عن شخصية لها من بين الفرعونية والقبطية والرومانية والاسلامية والعربية ,فان أى متأمل فى كتاب المجتمع المصرى محاولا استقراء كنه شفراته سيدرك مدى إتصال الثقافة المصرية الاصيلة وخلودها وتنقلها من عصر الى عصر . واعنى بالثقافة هنا ذلك المفهوم الانسانى الواسع والذى يعنى فن تعامل الانسان مع بيئته وتكيفه معها واختراعه لطرق فى المأكل والمشرب والملبس, تلك الثقفاة الحية التى تظهر فى الانتاج الفنى والادبى بل وحتى الطبخ
الامر لايقتصر فقط على وراثتنا اشياء من عهد قريب نستعير منه الفاظ والحان بحيث اذا غنى منير "
آه يا اسمرانى اللون" استسغنا هذا الشطر مجهول المؤلف والمصدر والذى غناه قبله شادية وفيروز هانم, ولايقتصر ايضا على إعجابنا باستعراض "يا بنات إسكندرية مشيكم ع البحر غية"فى مسرحية "ريا وسكينة" واغلبنا لا يعلم ان مؤلف هذا اللحن عاش فى عصر الخديوى المحقر عباس حلمى الثانى قبح الله سيرته وسلالته, كلما نعرف اننا نستسيغ الكلام الذى استساغه اجدادنا لان عقلنا نبت من نفس التربة وشرب من نفس النهر
ومصر ليست حاملة لثقافات دخيلة محافظة عليها,بل هى هاضمة لها, فالانسان المصرى الذى اقام اول حضارة فى الوجود,حضارة لم تلد ولم تولد, أدرك عالمية الحضارات كلها وفهم قيمها الانسانية المشتركة التى تفاعل معها وارثها واورثته,أدرك أن هويته تكمن فى ارثه الاخلاقى الذى تشربه وادرك ايضا انه ليس ثابت بل متطور تطور داخلى بما يتفق مع قيمه , فلم يرفض مصرى غريب ولم يقهره غاز لانه حمل هذا السر الرهيب , السر الذى نقوم بتمثيله كل يوم دون ان ندرى عندما نغسل برطمان كان لعسل او لمربى ونضع فيه ملحا او فلفل ,تماما كما نخزن المش فى زلعة هى زاتها زلعة المش والماء*.هكذا كان المصرى يؤمن بوحدة الوجود ويعلم جيدا ان الحقيقة تكمن فى الجوهر لاالمظهر
ومن المعتاد فى مصر بل هو الطبيعى ان ترى الازمنة التاريخية متجاورة وليست متعاقبة,متعايشة متداخلة ,على السنة اهلها فيحسبها الغريب ازدواجية وسكيزوفرانية , ومن الخطل فصل تلك المكونات عن بعضها فهنا يحدث الخلل عندما يحاول مكون ثقافى من تلك المركبات فصل نفسه عن الباقى ويدعى الاستعلاء عليها وانفراده بالتقديس الوحيد,عندها ينقطع النسيج ويحدث الاغتراب عن الشخصية المصرية الحقيقية وتنقسم الى أجزاء صغيرة من مكوناتها العديدة فيكون الاغتراب الاصلى يوكن اصطدام الأجزاء الواحدة فى النسيج
المصرى يمارس هذا التعايش بشكل طبيعى ولا يفلسف معناه ,ففى كل بيوت الريف القديمة تجد حزمة من القمح اهديت لصاحب البيت الجديد او لمولوده الاول يعطوا له ذات الحزمة التى اعطاه جدهم السالف التى ترمز الى اوزير الاله الذى احبه المصريون, ويدعى كل مصرى لاخيه الميت"ربنا يفشفش الطوبة اللى تحت راسه" وهى ذات الطوبة التى وضعت تحت راس اوزير واخرجها حور ابنه ليبعث, وتنفخ الام فى عين طفلها اذا خبط عليها او دخلها شئ تماما كما تفل تحوت على عين حور المفقودة ليستردها , أنها ذات العين التى يهديها حور لوالده اوزير والتى يضعها المصريون على ابوابهم ردا للروح الشريرة والحسد **,هذا التعايش الذى أكله المصريون مع الكحك فى اعيادهم,الكحك الذى يحمل نقشا يمثل شمسا تمد اذرعتها الى الارض انها اتوم ورع واتون,اكلوها مع البتاو والمش والفول المدمس والملوحة التى عرفها أجدادهم
أنها نفس الروح التى جعلت رياض السنباطى المسلم يستغير صوت الارغن الكنسى فى لحن "الثلاثية المقدسة"وجعلت مرسى جميل عزيز(المسيحى) يكتب"الله محبة" فتغنيها ام كلثوم (المسلمة) وفى الحالتين يطرب المصريين تماما كما طربوا للحن "قبة سيدنا الولى دول نوروها" نص سيد مكاوى وجاهين المسلمين الذى استعار كلماته جاهين من انشودة "جبة ابو سيفسين بعيدة جستنى"*** الولى المسيحى فى محافظة المنيا
وهذا الخلود فى التراث الثقافى وهذا الثبات النسبى ساعد عليه بل ربما كان سببه الاول والاخير هذا الثبات فى المناخ المصرى وفى طبيعة الارض المصرية, فالارض المصرية كانت دائما وابدا هذا الشريط الضيق على النيل والدلتا الصغيرة, هذه هى كمت التى برأها جب وبرأها بتاح من منف
فى هذا الشريط الضيق المحاط بصحارى وجبال على الضفتين ,الارض تتميز بخصوبة عالية وقدرة على حفظ الاجساد, تلك الاجساد التى لاحظ المصريون كذلك انها تساعد على نموالزرع فرسموا اوزير والقمح ينبت من جسده,تماما مثلما نزرع صبارة على قبر الميت ليهبها جزءا من حياته,فى هذه الارض تعلم المصرى الزراعة واصبح فى حاجة لنظام رى مركزى فانشأ اول دولة مركزية فى الوجود وعرف القانون الذى كان وجوده ضرورة حياة
ولان المصرى يزرع كل عام ,فقد إحتاج الى علم غير مكتوب سهل الحفظ ليتوارثه الاجيال فيتعلمون الزراعة ,من هنا نشات الشهور القبطية والموروثات الشفاهية حولها لتقوم بدور يراه أحمد رشدى صالح فى كتابه "الادب الشعبى" دور مزدوجا بين الفن الشعبى والمعرفة الزراعية المتوارثة
وبرغم تحريف بعض اسماء الشهور التى سماها المصريون باسماء الهتهم , ظل التقيوم ثابتا يحافظ على ثبات تلك الدورة الزراعية المرتبطة بالنيل الخالد, فقسمت الى ثلاث فصول
الفيضان: ويضم توت وبابه وهاتور وكيهك
الشتاء : طوبة وامشير وبرمهات وبرمودة
الصيف: بشنس وبؤونه وابيب ومسرى
واكمل المصريون تلك الشهور بخمسة ايام حينا وستة فى الحين الاخر يسمونها النسئ
والمرويات حول تلك الشهور كثيرة كلها مرتبطة بمناخ ثابت لم يتغير على مدى قرون وقرون , فتوت شهر الابتداء المسمى باسم ابو قردان (الاله تحوت)اله الحكمة << توت رية والاتفوت>> لانه يأتى فى نهاية الفيضان. وبابه < بابه خش واقفل الدرابه> لانه يأتى فى بداية الخريف والبرد, وكيهك ونعانى من برده الآن < كيهك (كياك) صباحك مساك> لان نهاره قصيره وليله طويل اما برمهات فهو صديق الفلاح < برمهات روح الغيط وهات > لانه ينهى البرد ويبدأ موسم الحصاد
ولازلت أذكر أنشودة كانت امى -رحمها الله- تغنيها وانا صغير تحكى عن طوبة التى تستلف عشر ايام من امشير لان الناس يعايروه "طوبة ياللى مابليتى عرقوبة" فترد عليهم "هستلف عشرة من اخويا امشير تخلى الشعر نسير نسير" ولازلت اذكر هذه الانشودة واتعجب لحذق مؤلفها الذى استطاع ان ينظم تلك المنظومة التى لا تخيب ايضا بحيث سجل فيها حتى ان طوبة تجعل شعر الغنم الصغير ينحل, وقد شاهدت ذلك بعينى فى قريتنا فى صعيد مصر,وان أمشير بزعابيبه لايهدأ على حال
انه الفلاح المصرى الذى سجل كل عبقريته فى هذا التقويم الذى استخدمه الفلاح على اختلاف العصور واختلاف الديانات ولم يتحرج من وجود تقويم هجرى جعله للخلفاء يعرف به مواعيد اعياده الدينية اما اعياده الشعبية فمودعة فى ذلك الكنز المخزون والذى لايدركه الا من عاش على ارض مصر
انه سر الفلاح المصرى سر الزلعة التى استطاع ان يجعلها تحمل المش والعسل والماء واللبن والسمن والزيت والجبن بل وحتى السمك المملح
---------------
هوامش:
* هكذا فسر لى استاذى المرحوم د/عبد الرحيم الكريمى سر الفلسفة الفرعونية
** للمزيد أنظر "فجر الضمير" هنرى برستيد مكتبة الاسرة 2002
*** للمزيد أنظر "الادب الشعبى" لاحمد رشدى صالح مكتبة الاسرة 2002

ما رأيكم ادام الله تدوينكم

لان حالى متقلب مثل امزجتى ومثل مناخ مصر المحروسة,ومزاج رؤوساءنا الافاضل
فقد غيرت اليوم تصميم المدونة دوننا الله جميعا لديه فى سجل المؤمنين ,واحرجنا من سجلات لاظوغلى اللعين
ولانى احب زوارى وارجو ان اشاركهم الرأى دائما انا اسألكم جميعا ما رأيكم فى هذا التصميم الجديد؟؟هل نبقيه على حاله ام نعود الى سابق عهدنا؟
ترسل الحلول فى صورة تعليقات والمهاتفات على 0900 ممنوعة منعا باتا لان وزير داخلية الوالى يراقب التليفونات كذلك التلغرافات والايميلات

قل ميكانيكية ولا تقل وزراء

كان هناك ,فى الاذاعة المصرية, برنامج يسمى "قل ولا تقل" وكان هذا البرنامج يثير بعض القضايا المختصة بماذا يجب أن نقول ومالايجب أن نقول طبقا لقواعد اللغة العربية ,هذا البرنامج اثار مناقشات وجدالات وشارك بدوره فى بعضها منها مثلا النقاش حول (متحف)- بفتح الميم- و(متحف) بضمها ,وفى ظنى لو انى اذعت هذا البرنامج الآن لقلت فيه "قل ميكانيكية لاتقل وزراء", وإعترافا بالفضل لاهله, وللامانة العلمية فانى لست صاحب هذا المصطلح الذى يشرح طبيعة عمل الوزراء فى مثله "فصاحبه هو السيد الاستاذ الوزير الدكتور يوسف بطرس غالى فى حديث لبرنامج"أتكلم"حيث اشار سيادته وعبر بلسانه طهره الله انه "مجرد ميكانيكى إقتصاد" لايخوض فى السياسة ولا يجيب سيرة الزملاء ولا يتوقع وكأن توقع خروج وزير او دخوله اثم عظيم عقاب مرتكبه جهنم يصلاها سعيرا
ولان صاحب هذا المصطلح هو وزير لم يخرج بعد من الوزارة فهذا يعفينى ولله الحمد من تهمة التعريض بأحد هيئات الحكم والتى تقارب العيب فى الذات الملكية, التى تطور الحكم على مرتكبها من سنة واحدة آيام خديونا المحقر عباس حلمى الثانى التى حكم بها على اديبنا مصطفى لطفى المنفلوطى لأنشائه قصيدة تعرض بالخديوى وعلى صاحب الجريدة بعشرين شهرا وغرامة, الى خمس سنوات الآن وغرامة لاأعلمها
والميكانيكية ليسوا مجرد تكنوقراط بل هم ليسوا حتى تكنوقراط , فالتكنوقراط التقنيين يتدخلون فى السياسة كل حسب إختصاصه وليسوا مجرد فنيين تنفيذ أوامر , وللخروج مرة أخرى من نفق تهمة التعريض بأحدى هيئات الحكم ,فهذا هو الوصف الذى نستشفه من النص الدستورى الحاكم العلاقة بين ولى النعم ووزراءه
مادة 157)
الوزير هو الرئيس الادارى الأعلى لوزارته، ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود السياسة العامة للدولة، ويقوم بتنفيذها
وهذا يعفينى وللحمد لله من التهمة ,والتى ليست بحاجة لاعفاء واصحابها الميكانيكية يعترفون بها , فكبيرهم الشاذلى يرفض ان يخوض احد فى السياسة التى هى فقط من إختصاص القيادة السياسية , هذا الشاذلى الذى يستبشر البعض بخروجه ولايقرأون بقية المشهد ولكن لهذا حديث آخر
فوزراءنا الميكانيكية يخشون الحديث فى السياسة ويكرهون مرتكب هذا الحديث فهم مجرد أداريين اعلى لوزاراتهم, التى يحدد سياستهم وسياستها وكيف يسوسونا ولى نعمهم ونعمنا ,حفظه الله واخذنا من وشه
وهكذا لا فائدة ترجى من تغيير إداريين يإداريين وخروج ميكانيكية ودخول آخرين طالما بقيت السياسة كما هى وطالما بقى النص الخالد ,الوزراء مجرد إداريين, فقبل أن نستبشر خيرا بخروج فلان او فلان ,علينا أن نعى دوره الحقيقى وانه مجرد سلاح فى يد مدبر أكبر ,لايسمح له بان يتكلم فى السياسة او حتى مجرد التفكير فيها, فالكل موظف محفوظه قراراته وموجودة سلف فى اللوح المحفوظ فى ذهن خليفتنا المعظم خاقان البحرين وسلطان قصر العروبة

مرتب الرئيس



من الاشياء الممنوعة فى الوطن العربى , والتى ترقى الى حد المحرمات الدينية التى يجب معاقبة مرتكبها او محاول ارتكابها عقابا يليق بدرجة ما أرتكبه من الاثم, معرفة مرتب الرئيس, فلم يعلن رئيس عربى من جمهوريات مابعد الاستقلال ومابعد الاستبداد الاجنبى الذى استبدل باستبداد وطنى عملا بالمثل الخالد "جحا اولى بلحم توره", لم يعلن اى زعيم من هؤلاء الاشاوس عن مرتبه ,برغم حالة الزهد والتقشف التى تحاول جرائده العظيمة واجهزة إعلامه المجاهدة تصويرها لنا فلم يقل لنا كم يقبض سيادته من خزينة دولة
واخبرونا اباءنا واصدقاءنا العالمون ببواطن الامور, الذين يعرفون معلومات عن دول أجنبية تكفى لاتهامهم بتحريضهم لنا على حكوماتنا الوطنية,بأن فى الدول المتقدمة الافرنجية التى تريد لنا سوءا بليل يعلن الرئيس والوزراء عن مرتباتهم ليتسنى للشعب محاسبتهم على مايكسبون,ولاننا نخشى الله والشرطة والسلطان لم نسأل لم لايحدث ذلك عندنا؟ لعمنا ان هذه الدول ليست مثلنا وحالنا أفضل منها بكثير مهما جرى ,فنحن أبناء الحضارة والعراقة والاصالة
ولكن فى بعض الدول الفقيرة -آسف- العفوفة النفس مثلنا, يعلن الرئيس عن مرتبه, يحدث هذا عندما ينتخب الرئيس إنتخابا حرا مباشرا حقيقيا من بين صفوف الشعب, بل ويتجرأ هذا الرئيس أن يخفض مرتبه ومرتبات وزراءه الى النصف ويخفض مخصصات جلسات البرلمان ,التى يحضرها الاعضاء, الى النصف ويتبرع بتلك المبالغ ,الهزيلة طبعا, الى خزينة الدولة شكرا للشعب الذى أنتخبه
يحدث هذا فى دولة أختارت رجلا من أبناءها الاصليين ,ليس من سلالة الانكشارية الغزاة,رجلا يحمل آلام الفقراء وانات المعوزين لانه منهم ,فلم يترك بعد غرفة منزله المشترك بينه وبين اصدقاءه ويرحل الى قصر الرئاسة
يحدث ذلك فى بلد يسمى بوليفيا لديه رئيس بسيط منتخب يسمى ايفو موراليس

Tuesday, December 27, 2005

القانون لا يعرف ليلى

ليلى محمد مرسى , اسم عادى لايثير العجب, تمر عليه عينك المدربة على قراءة الجرائد مرورا سريعا دون ان تنتبه اليه
ليلى ربة منزل ريفية , ترى مثلها كل صباح, ينزلن لشراء احتياجات المنزل او سعيا وراء بعض الجنيهات يشترين بها قوتا لاولادهن, يجاملن فى المواسم ,يرشن الملح فى الطهور ويدعون للعانس ان يرزقها الله بابن الحلال الذى يستتها حتى لاتعمل مثلهن, ويبكن فى المآتم
حياتهن ليس بها مايفرح وهم اعتادوها , يخافون من الفرخ الزائد , اذا علت ضحكاتهن تلوها بخير اللهم اجعله خير
بغضهن متزوجات وبعضهن ارامل, لديهن من الاولاد كثير, فالمال والبنون زينة , وربنا بيقطع من هنا يوصل من هنا, يملأ هؤلاء الاولاد فراغا قاتلا فى حياتهن ويعتنون بهن فى اواخر الحياة , أذا وهن العظم واشتعل الرأس شيبا وبدأت آلام الروماتيزم والضغط والسكر
وليلى ارملة مات قيسها تاركا لها اربعة ابناء, منهم الذكر الذى يعينها على الحياة ويساعدها على قسوتها , وثلاث بنات تخاف ليلى عليهن وتدعو الله ان يمد عمرها حتى تزوجهن وترى احفادها ,وتردد: اعز الولد ولد الولد
ليس هناك شئ مختلف فى ليلى تلك العجوز الطيبة, عمرها يناهز الخمسين, فبسمتها تحمل بسمة حتحور , وسمرة وجهها تذكرك بالطمى والقمح , وصوتها يذكرك برنة الماء فى الابريق وصلصلة صاجات بائع العرقسوس
شاء حظ ليلى وقدرها أن تسكن فى بيت , فى عزبة الفقى بدمنهور, به بعض المخالفات المتعلقة بالرصف الصحى , لم تهتم فى بلد ريفية ليس بها صرف صحى الكترونى , لكنها لم تدرك ان فى عصر الحكومة الالكترونية فان المخالفات , إذا كانت فى بيت فقير ضغيف غير صاحب نفوذ, تغرى المخبرين والمحضرين بالابتزاز وطلب الاتاوات
الضعف والفقر وقلة الحيلة يغرون المخبر والمحضر بفرض الاتاوة ,فما المانع ان يطلبها من هم اكبر نفوذا ومركزا وسلطة من مجرد مخبر او محضر؟
الاكبر نفوذا لايستطيع ان يفرض اتاوته فى وضح النهار, فمركزه وسمعته تحتم عليه الحفاظ على مظهر يختبىء خلفه, تقى وورع وطهر ذات يد,الاكبر نفوذا يكيد الامر بليل , قبل الفجر تأتى زيارته, وبصحبته اربع مخبرين , ضابط تنفيذ احكام يخبرها ان عليها دفع الغرامة التى دفعتها مرات قبل ذلك للمحضر والمخبر والنيابة, لا يهتم باجابتها ويهم بتفتيش المنزل , يقف امام حجرة بناتها الثلاث تجثو على ركبتها وتقبل قدمه , تتوسل له ان لايكشف سترهن وان يأتى صباحا ,فالصباح رباح
لايأبه بكل توسلاتها يدفعها , فيدافع عنها ابنها الولد,يخرج مسدسه الميرى المدفوع ثمنه من اموال المصريين دافعى الضرائب والغرامات مثل ليلى ام البنات, يضربها بكعبه على وجهها ويضرب ابنها , ويفتش المنزل عنوة ويرحل اخذا معه عين ليلى اليسرى التى فقاها ومدخراتها القليلة (3200جنيها),ربما كانوا كل ماتملك (تحويشة العمر) ربما ساعدوها فى زواج احد البنات , او فى الخرجة والكفن
ليلى ,التى ترقد الآن فى مستشفى الاسكندرية الجامعى فاقدة عينها اليسرى بفعل فاعل, لم تجد بجنبها سفارة مصرية تساعدها وتعينها, ولم تستطع ,لانها رعية مصرية, ان تهرب الى المطار بعد قتلها بعض الشباب اثناء إشتراكها فى سباق للسيارات فى طريق عام
ليلى فقدت عينها , لان القانون لايعرفها, فى وطن لم يعد لها او لامثالها, يدخل ابناؤه السجن حسب مزاج ضباط اللجان وقانون الاشتباه ,
وطن الجميع فيه معتقلون بامر الانكشارية فى جوانتانامو كبير

جمهورية جوانتانامو... مصر سابقا

"...أما إذا أردته ان يختفى تماما فأرسله الى القاهرة"
خطرت تلك النكتة القديمة ببالى والتى تدور حول اسلوب كل دولة فى التحقيق مع سجنائها وتعذيبهم على يد ضباطها الشجعان حماة درع الوطن, حين قرأت مانشرته الصحف عن تلك الحملة الاعلامية التى تقوم بها منظمة العفو الدولية ضد ارسال المعتقلين الاميركيين الى مصر للتعذيب,التى سينكرها نظام الحكم كالعادة او سيتجاهلها كونها صادرة عن منظمة دولية وشعبنا يكره الاجنبى واغلبه لايقرا الصحف المصرية فمابالك بتقارير المنظات الدولية, سيتجاهل النظام هذه الاتهامات كما تجاهل من قبل ما نشرته مجلةالتايم حول القواعد الاميركية فى مصر ولم يرغب نظامنا الجليل أن يرد على ذلك وحتى الآن, كى لايعكر صفو العلاقات المصرية الاميركية المتميزة.
ولان نظام الحكم العادل فى مصر يريد لها دائما ان تكون رائدة فى كافة المجالات , فقد أستشعر اهمية ان يحوز قصب السبق مابين الدول التى لاتحترم ادمية البشر وتعاملهم كما تعامل الكلاب "فيه ناس ناس وفيه ناس ولاد ستين كلب" كما قال عزيز بك فى فيلم (حافية على جسر من ذهب) وكما يقول اى باشا من الباشوات اللاظوغلية حين تسأله عن رأيه عن التعذيب, اما والأمر كذلك فلابد ان تكون عيون اشاوسة الانكشارية قد زغللها مبلغ الدعم الذى خصصه الكونجرس لاغارض الدفاع والامن القومى ( 450 مليار) وظنوا انهم لابد طائلهم من الحب جانب , فوقعوا اتفاقية تعذيبية غير معلنة تنص على ان المنتج المصرى فى التعذيب الذى يكون 25% من مكوناته اميركيا او مدان طبق القوانين الاميركية , فهو فى هذه الحالة يدخل الاسواق الاميركية بدون جمارك, وهذه الاتفاقية فى التعذيب تشابه الكويز فى الصناعة
والغريب فى الامر ان الضجة التى اثارتها صور ابو غريب لم يثير اصحابها هذا الخبر , فالغريب الاميركى والمنظمات الدولية( مثل منظمة العفو) منظمات مأجورة تريد لنا شرا بليل وتتتآمر علينا, هكذا نرفض كل نقد من الخارج ونغنى "بالروح والدم..." وتنقح علينا غيرتنا الوطنية على نظام يبيع دماء ابنائنا كل يوم ويتمخط فى علم الوطن, والتعاطف المصرى لابد أن يتجه اولا الى أبناء العروبة لان الشيخ البعيد سره باتع, أما المصريين الذين يعذبوا صباح مساء فلهم الله ويجب ان يصبروا على هذا التعذيب ولا يستعدوا المنظمات الدولية على مصر , فأنا واخويا على ابن عمى وانا وابن عمى على الغريب, وهكذا تتعلم هذه المنظمات, ان الداخل بين البصلة وقشرتها ماينوبه الا...., وان ليس من حقها ان تتدخل بين ابناء الوطن
فحكومتنا الجليلة تطبق ترشيدا للنسل ذو طبيعة خاصة , فمن الصعق فى الخصية لبسترة منى الرجال , الى حرق النساء لمنعهم من الولادة , وهذا من حكمة حكومتنا الرشيدة ورجالها حيث وصلت الزيادة السكانية الى معدل رهيب
والكل هنا مبسوط من ذلك
الا ان هناك بعض المشاغبين يحلمون بوطن افضل لاترسل اليه الدول من تريد قتلهم , يحلمون بوطن لا يكون مسلخا ومجزرا
ويحلمون باسترداد مصر لاسمها القديم , جمهورية مصر العربية, بدلا من اسمها الحالى , دولة جوانتانامو اللاظوغلية لتعذيب البشر

أقوال مأثورة

الفارق بين الصندوق الرجاجى والصندوق الخشبى ليس كبيرا انه بالضبط ذلك الفارق بين الصعق الكهربى فى الخصية والجلد على العروسة
-----------------------------
فيروز التطور الطبيعى للحاجة الساقعة -

نانسى عجرم التطور السليكونى لزجاجة كوكاكولا -

-----------------------------

كياك (كيهك) : صباحك مساك -
الحكومة المرتقبة : وشك زى افاك -

----------------------------
الالتزام باوامر القيادة السياسية = حزب حاكم -
الالتزام بكلام المرشد العام = جماعة الاخوان المسلمين -
الالتزام بالمركزية الديمقراطية والثوابت الحزبية = حزب معارض -

----------------------------
فى عصر البطاقات الوريدة كان التزوير يتم باسماء المتوفين سابقا, وفى عصر الرقم القومى التزوير يتم باسماء من لم يولدوا بعد

-----------------------------
الشفافية.. النزاهة... الحصانة... المكاشفة..الاصلاح من الداخل
مجلات فكاهية جديدة بالاسواق.......بادر بحجز نسختك

-----------------------------

"دع مائة زهرة تتفتح ولو أدمتك اشواكها"
شعار تحاربه الحكومة لاصابتها بحساسية ضد حبوب اللقاح
ربنا يشفيها ويصبرنا

----------------------------
الحكومة تعامل الشعب بمنطق : ياناكر خيرى بكرة تعرف زمنى من زمن غيرى
والشعب يعاملها بمنطق : من خرية لطوبة ياقلبى لاتحزن

----------------------------
من برنامج الانكشارية الانتخابى : 4.5 مليون فرصة عمل
مليون فدان إستصلاح, الف مصنع
الحداية عمرها ماهتحدف كتاكيت

Monday, December 26, 2005

مطر ...مطر

المطر
دموع السماء الحانية التى تنزل الى الارض لتغسلها
وتأخذ من اوراق الشجر اسرارها التى اختزنتها الاف السنين وما باحت بها لاحد
هز الشجر شواشيه ووشوشنى قال
لابد ما يموت شئ عشان يحيى شئ
يستفز المطر موج البحر ويحفزه
شوق الماء للماء تعلوم الامواج لتحتضن الامطار
يضمان بعضهما البعض يلتقيان
يذكرك المطر بالامواج فى اسكندرية الساحرة
بنواتها المفاجئة التى تكسو المدينة بشعور البلل المحبب
اعشق اسكندرية
واسكندرية تعشق البحر
والبحر يعشق فاتنة فى الضفاف البعيدة
واللون الرمادى هو بطل الموقف الممطر
والرياح شمالية شرقية شديدة مع فرصة للعواصف الرعدية
تقف فى الشرفة
تراقب اللعبة الدائمة بين المطر والبشر
يختبئ البشر من المطر, تحت المظلات, ومحطات الاتوبيس المكسرة, وامام واجهات المحلات
فتغير الريح اتجاهها ليصدم المطر وجوه البشر
تغنى مع فيروز
ترقص تحت المطر
ترفع قدمك برشاقة خوفا من ابتلال رجل البنطلون
تظهر فتاة من خلف زجاج سيارة
آه ... لو كانت شقراء مثل داليدا
تحت المطرة حركة خطرة.............. ونروح بعيد لالذ مكان
فتنزل الفتاة زجاج السيارة , يصدمك شكلها ولون شعرها, تكتشف حقيقتها
لكنك لاتكف عن الغناء
والسماء تواصل حنانها المرسل الى الارض فى صورة دموع الام المطر
فتغسل اوراق الشجر
تنبت فى الارض ورودا وزهورا وسنابل قمح
تبتل شوراع المدينة المدفونة بالوعاتها تحت الاسفلت
تتسخ السيارات السائرة فى تلك الشوراع
وتصاب انت بالبرد

مابين نوفمبر وديسمبر

نوفمبر 2004
إطلاق سراح الجاسوس (الإسرائيلى) عزام عزام بعد قضاءه نصف المدة بالرغم من إتهامه فى قضية خيانة عظمى
______________________________________________
ديسمبر 2005
الحكم على ايمن نور رئيس حزب الغد (المصرى) بخمسة سنوات لاتهامه فى قضية تزوير اوراق رسمية - تحدث كل يوم

خيار البهائيين الصعب-دينك او وطنك

صعبة الحياة فى وطن لايعترف بحرية إعتقادك ويجبرك على ان تتخلى عن دينك الذى تعتقده هنا ترصد الشبكة العربية لحقوق الانسان
"
دينك أو وطنك ؟خيار البهائيين الصعب في مصر
26/12/2005
لأننا بهائيين ..
"أصبحنا مواطنين بلا هوية بعد أن رفض السجل المدني إصدار بطاقة الرقم القومي لنــا :
- فلا يمكننا التحرك بأمان في وطننا العزيز مصر.- ولا يمكننا توثيق عقود زواجنا.- ولا يمكننا استخراج شهادات ميلاد أبنائنا ،وحتى شهادات الوفاة أصبحت مشكلة.- ولا يمكننا الحصول علي جوازات السفر.- ولا يمكننا التعامل مع البنوك.- ولا يمكننا التعامل في إدارات المرور.- ولا يمكننا إلحاق أبنائنا بالمدارس والجامعات.- ولا يمكن لأبنائنا إثبات موقفهم من التجنيد ( وما يترتب علي ذلك من مشاكل).- ولا يمكننا التقدم للحصول على وظيفة أو حتى الحصول على تصاريح العمل.- ولا يمكننا العلاج بالمستشفيات.- ولا يمكن لأراملنا الحصول على المعاش.- ولا يمكننا البيع أو الشراء أو التملك .... وغير ذلك مما يتعذر حصره.إننا البهائيون ملتزمون باحترام القانون رغم ما يعانون من إجحاف وتعنت وإكراه من قبل الهيئات الإدارية الذي يصل إلى حد الضغط لإنكار معتقداتهم"
" جزء من شكوى عدد من البهائيين المصريين مرسلة للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في أكتوبر 2005"
مقدمة
قد لا يعلم الكثير من المصريين ما هي البهائية ، أو قد تكون معلوماتهم البسيطة عنها ، في أحوال كثيرة مغلوطة ، و مستمدة من جرائد صغيرة وبعض جرائد الإثارة التي تكفلت بتوصيل كم من المفاهيم المغلوطة عن الديانة البهائية والبهائيين في مصر بشكل عام .
فمن يصف أفكارهم ومعتقداتهم بالشيطانية ، إلى من يدعي إباحتهم لزواج المحارم (1) وصولا إلى مزاعم بسعيهم إلى إنشاء حزب سياسي بهائي في مصر (2)
وتجد تلك الأفكار المغلوطة أرضا خصبة لها ومجالا للانتشار في ظل التعسف الحكومي والتهميش الذي تتعامل به الحكومة المصرية مع البهائيين ، لاسيما غضها الطرف عن التشويه الذي يلحق بها كديانة أو حرمانها لهم من التمتع بالحقوق المدنية والسياسية التي يتمتع بها كافة المصريين ، ويحرم منها البهائيين بسبب ديانتهم ، ليتم حرمانهم من حقوق المواطنة لأسباب دينية ، رغم كفالة الدستور المصري لحرية الاعتقاد في المادة 40 والمادة 46 منه (3).
فضلا عن المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على :
" لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة. لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره "
خلفية عامة :
أسفر قرار عدم تسجيل أي أوراق رسمية في مصر للبهائيين عن صعوبة تقدير عددهم بشكل محدد ، إلا أن التقديرات تشير إلى أنهم لا يزيدون عن بضعة آلاف لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ، ينتشرون في العديد من محافظات مصر ، ويعيش الكثير منهم دون أوراق رسمية ، حيث يطلب منهم أن يختارون بين أي من الديانات الثلاث المعترف بها في مصر ، وهي المسيحية والإسلام واليهودية ، ونتيجة لتمسك اتباع البهائية بمذهبهم ، فهم يرفضون أن يتم تسجيلهم في تلك الأوراق الثبوتية بديانة غير ما يعتقدون .
ورغم قبولهم بان يدرج بجوار أسمائهم وفي خانة الديانة كلمة "أخرى" ، الا أن التعسف الحكومي تجاههم ، يسفر عن تخييرهم بين خياريين فقط ، كتابة أحد الديانات الثلاثة أو عدم استخراج أي أوراق لهم .
وقد تعايش اتباع الديانة البهائية مع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى في مصر منذ منتصف القرن التاسع عشر ، وحتى بداية الستينيات من القرن الماضي ، حينما صدر قرار جمهوري سنة 1960 يحمل رقم 263يقضي بإغلاق كافة المحافل والمراكز البهائية ، عقب دعوى جنائية اتهم فيها بعض الأفراد بنشر الدعوى البهائية في مصر . وعلى الرغم من عدم تعرض القرار نفسه للمواطنين الذين يعتنقون البهائية ، إلا أن حملات التشهير والكراهية ضد البهائيين ، بدأت ، لاسيما وأن المعلومات التي يستقيها العديد من الصحفيين والمواطنين كانت من مصادر إما متعصبة أو مستندة إلى فتاوى بعض رجال الدين المحافظين .
البهائيون في مصر ، نماذج الانتهاكات .
بداية من الثمانينات امتنع السجل المدني عن إصدار بطاقات شخصية للبهائيين فلجئوا إلى المحكمة الإدارية العليا التي جاء في حكمها في 29/1/1983م :
" إن امتناع السجل المدني عن إعطاء بطاقة شخصية لمن يدين بالبهائية هو قرار إداري مخالف للقانون " ، " ولا يكون للسجل المدني أن يمتنع عن إعطاء بطاقة شخصية لمن يدين بالبهائية ولا أن يغفل ذكر هذا الدين في بطاقة من يعتنقه ".
إلا أن أغلب إدارات السجل المدني أهدرت تطبيق الحكم ، واستمرت في إصدار البطاقات الشخصية للبهائيين و وضعت "ـــ" في خانة الديانة. ارتضى البهائيون بهذا الحل ، مخافة التصعيد ضدهم من قبل أجهزة الدولة . إلا انه في أوائل شهر فبراير من عام 1985 ألقى جهاز مباحث أمن الدولة بالقاهرة القبض على عدد من البهائيين على رأسهم الفنان التشكيلي "حسين بيكار" ثم وبعد عدة شهور أفرجت عنه المحكمة لكبر سنه رغم اعترافه بأنه بهائيا ، وأن البهائية ديانة مستقلة مثل ديانة الإسلام وديانة المسيحية وديانة اليهودية، وكل الديانات الأخرى .
ورغم عدم الزج بالبهائيين في قضايا جديدة منذ هذا الحين ، إلا أن التشهير بهم في بعض وسائل الإعلام ظل مستمرا ، فضلا عن استمرار مأزقهم مع الجهات الرسمية التي يتعاملون معها .
فقد اختلف موقف المكاتب التابعة لإدارة السجل المدني في مصر من مكتب لأخر ، فبينما كان البعض يرفض تنفيذ الحكم بكتابة كلمة "بهائي" في خانة الديانة ضمن شهادة الميلاد، سمح بعضها الأخر بكتابة "بهائي" ضمن هذه الخانة ، وذلك حتى عام 2004 ، حينما صدر القرار رقم 46 ، الذي قصر خانة الديانة في البطاقات الشخصية على أصحاب الديانات الثلاثة " المسيحية - اليهودية - الإسلام " أو أن تترك فارغة أو أن يتم كتابة أخرى ،ليتم حرمان البهائيين تماما من استخراج أوراقهم الرسمية سوى بعد أن يقبلوا بكتابة ديانة أخرى ، من الديانات الثلاثة ، رغم أنهم لا يدينون بها .
مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر :
في شهر ديسمبر من عام 2003 ، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر . فتوى غريبة جاء بها " أن الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، فلا ينبغي، بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام ثم المسيحية واليهودية لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام"
ثم خصت الفتوى الديانة البهائية بقولها " إن هذا المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحته والقضاء عليه"(4) .
وفضلا عن التحريض الواضح من الأزهر ضد أتباع مذهب مختلف ، فقد تجاهلت فتوى المجمع المذكور - وهو نفس الجهة التي عرف عنها افتئاتها على حرية الرأي والتعبير ومصادرتها للعديد من الكتب دون وجه حق - أن البهائية كديانة ، لا تستمد شرعيتها من قبول بعض رجال دين مغاير لها - وإلا تم الصدام بين اتباع العديد من الديانات الأخرى - بل بقبول أنصار هذه الديانة لأحكامها .
فضلا عن ذلك ، فلم تذكر الفتوى الموقف من بعض البهائيين الذي قدموا من دول أخرى لا تجرمها ، إذا ما شاءوا الإقامة في مصر و كان موقفهم القانوني سليما ، هل يتم طردهم لكونهم يعتنقون المذهب البهائي؟ وماذا عن الأطفال الذين يولدوا لأبوين مصريين بهائيين ؟ وما أقرته اتفاقية حقوق الطفل التي صدقت عليها مصر و أصبحت جزءا من قانونها الداخلي ، لاسيما المادة 14 التي تنص على :
"تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين. تحترم الدول الأطراف حقوق وواجبات الوالدين وكذلك، تبعا للحالة، الأوصياء القانونيين عليه، في توجيه الطفل في ممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدرات الطفل المتطورة. لا يجوز أن يخضع الإجهار بالدين أو المعتقدات إلا للقيود التي ينص عليها القانون واللازمة لحماية السلامة العامة أو النظام أو الصحة أو الآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين."
وماذا عن الأجيال التي نشأت لأسر مصرية تدين بالبهائية منذ دخولها مصر منذ ما يزيد عن مائة وخمسون عاما ؟ هل نطلب منهم التخلي عن مذهبهم الذي شبوا عليه لمجرد ان بعض الشيوخ لا يوافقون على أن البهائية عقيدة مستقلة ؟
تلك تساؤلات لم يجب عنها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ، والذي ساوا ما بين من يتركون الإسلام لاعتناق ديانة أخرى - وهي قضية بحاجة للنقاش- وبين من ولد لأبوين يعتنقا البهائية ، ويقيم بمصر ، سواء ولد بها أو تجنس بجنسيتها . مما يثير الشك حول احترام حرية الاعتقاد واحترام الشعائر الدينية لأصحاب المذاهب الأخرى في مصر تجاه هذا المجمع.
المجلس القومي لحقوق الإنسان ، وإمساك العصا من المنتصف :
يوشك العام الثاني من عمر المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر أن ينقضي ، دون أن يشهد له المواطنين المصريين أي تأثير يذكر للحد من الانتهاكات المتفشية في مصر .
وقد ذكر لنا بعض المواطنين البهائيين أن لقائهم مع السفير مخلص قطب " الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر " حول مطلبهم بحقهم في استخراج أوراقهم الرسمية مدون عليها ديانتهم أو أن تترك خانة الديانة خالية ، كان مخيبا للآمال ، حيث داب المجلس كعادته على إمساك العصا من المنتصف ، فمن ناحية اقر لهم بوجود هذا الانتهاك وأقر بحقهم في تمتعهم بكافة حقوقهم ، ومن ناحية ثانية ، رفض أن يتخذ الإجراءات ، ولو في حدها الأدنى توصيه لإدارة السجل المدني بأن يلبى مطلبهم ، بل اكتفى ممثل المجلس بعرض هزيل هو التدخل بشكل فردي لاستخراج جوازات سفر لهم ، دون الإشارة لشهادات الميلاد أو البطاقات الشخصية قائلا لهم : " take it or live it" !
وإذا كان من المفهوم أن يصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتواه المشوبة بالتعسف ، كجهة دينية محافظة إشتهر عنها انتهاكها لحرية الفكر والتعبير والاعتقاد ، أو أن ترفض إدارة السجل المدني الإقرار بحق البهائيين في إدراج ديانتهم بأوراقهم الرسمية ، كجهة حكومية تخضع للقرارات الإدارية حتى لو كانت معيبة . إلا أنه من غير المفهوم أن يساهم المجلس القومي لحقوق الإنسان جهة من المفترض أنها حقوقية ، في ترسيخ هذا الانتهاك ، مما يعد خيانة لدور تلك الجهة ، كما يؤكد على الشكوك التي أحاطت بدور هذا المجلس الحكومي منذ نشأته ، كواجهة للتعمية على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر .
دينك أو وطنك ؟
اختيار صعب اصبح مفروضا على البهائيين المصريين ، وهو الاختيار بين حقهم في التمتع بالمواطنة وحقهم في الثبات على مذهبهم ، فأن تبقى بهائيا معناه أن يتم حرمانك من استخراج أي أوراق رسمية لك لتصبح محرما من كافة الحقوق التي تتطلب إثبات جنسيتك أو مصريتك نفسها .
أو أن تتخلى عن مذهبك وتسطر في الأوراق انتمائك لإحدى الديانات الثلاثة ، لتحصل على الوثائق الرسمية التي تثبت ميلادك وجنسيتك وهويتك .
ورغم أن الأساس في الدولة المدنية الدستورية هو أنها دولة مواطنة، تقوم على قاعدة المساواة بين جميع مواطنيها في الحقوق والواجبات، وتحظر التمييز بينهم بسبب النوع أو اللون أو المعتقد، إلا أن الانتهاك الذي يعاني منه البهائيين ، فقط لأنهم بهائيين ، يضرب أساس الدولة المدنية ويقوض حقوق المواطنة ، حين يحرم منها البعض بسبب عقيدتهم.
توصيات :
إن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، وهي تدعو لاحترام كافة العقائد والأديان دون تمييز، فهي تؤكد على أن يتمتع جميع المصريين بحقوق المواطنة دونما اعتبار للون أو الديانة أو الجنس أو العرق ترى :
إلى الحكومة المصرية:
تأكيد حيادها الديني ، من خلال سن القوانين التي ترسخ حرية الاعتقاد كما نص عليه القانون الدستور المصري و العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، و التي تؤكد على حق جميع المصريين في الحفاظ على هويتهم الدينية ، وإلغاء أي قانون أو قرار يتعارض مع هذا الحق الأصيل .
إلغائها لخانة الديانة من الأوراق الرسمية ، وكفالتها جميع الحقوق لكل المذاهب والديانات . على أن تبادر بإلغاء قرار منع استخراج أوراق رسمية لأتباع البهائية وكفالة حقهم في الحصول على أوراق رسمية لحين إلغاء خانة الديانة تماما.
إلى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر
1- الكف عن إصدار الفتاوى التي تدين أي مذهب أو ديانة ، بما يثير الكراهية ورفض الأخر .
-------------------------------------------------------- هوامش
1-جريدة الميدان 17نوفمبر 2005 ص52-جريدة الخميس17 نوفمبر 2005 ص 73-المادة 40 من الدستور المصري : المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة المادة 46 : تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.4- نص الفتوى منشور على موقع إسلام اونلاين
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2003-12/15/ARTICLE15A.SHTML زيارة 4 اكتوبر 2005."
لمعلومات اكثر عن البهائية انظر العالم البهائى

Sunday, December 25, 2005

حضرة الناظر

( ملحوظة هامة كل ابطال القصة المذكور هنا محض خيال وليس لها علاقة بحبس ايمن نور وهذا للعلم والنديم غير مسؤول عن اى تشابه مع الوقاع فقد فرضته الضرورة الفنية , علما بأن القاعدة تقول ان التشبيه مسؤولية كل مشبه)
كانت هناك مدرسة جميلة يحكمها ناظر طال عمره ورثها عن الناظر السابق بعد قتله , وافتتح عهده الجديد باخراج التلاميذ المشاغبين الذين وضعهم الناظر السابق فى غرفة الفئران , واجتمع بهم فى بحبوحة مكتبه التى تقع فى داره الكائن بالجهة الشرقية من حدائق المدرسة, واخبرهم ان عهد الظلم ولى وراح وجاء وقت طلوع الصباح وان واجبهم معاونته فى ادراة تلك المدرسة الرائدة على مستوى المنطقة التعليمية
وبمرور الوقت تحول هؤلاء المشاغبين الى ودعاء طيبين بعد ان اصبحوا بدورهم نظارا صغارا لفصولهم شبه الخاوية . وبرغم من فساد الناظر وحوادثه المتتالية التى ادت الى خروج الشرطة المدرسية التى ترتدى السواد عن طوعه فى بداية ولايته واعمال الشغب والعنف المسلح التى قام بها ملتحون من ابناء المدرسة قاموا بالقتل العشوائى لكل قاطن فيها, فان النظار الصغار ظلوا على ولائهم للناظر الكبير والتحموا به اكثر فاكثر,و بالرغم من اعتراض تلاميذ فصولهم فقد ظلوا حريصين على الا يخرج هؤلاء التلاميذ عن نص النشيد الذى يرددونه كل صباح فى حب الناظر
وحين هبت رياح الافلاس على طاقم الادارة فى المدرسة فكر الناظر فى بيع بعض منشآتها والتى كانت توفر الاعمال لكل ملتحق جديد بها , وبالرغم من إحتجاج عمال تلك المنشآت غير ان نظار الفصول رغما عن الهيبة التى حازوها لم يتدخلوا لنجدة هؤلاء العمال واكتفوا بكتابة بعض الاوراق ليعلقوها فى فصولهم الصغيرة, وكانت هذه الاوراق لاتمس ابدا شخص الناظر حيث اكتفت بتوجيه الادانة لرجال ادارته
وفى هذه الاثناء عثر الناظر على تلميذ نابه من الممكن ضمه لجوقة النظار ولجنة الاستشارة التى تتبعه ففكر فى ان يفتح له فصلا جديدا, غير ان هذا التلميذ الجديد بعد افتتاح الفصل ظهر انه مشاغب وله طموحات كثيرةاكثر مما ينبغى مما أخاف منه حضرة الناظر
وابان ذلك فجر الناظر مفاجأة من العيار الثقيل حيث اراد ان يورث ابنه الشاب ادارة المدرسة لكنها خاف من ان يحدث هذا بطريقة غير لائقة واراد ان يتم هذا بطريقة جديدة فعدل قانون الادارة ليضع نصا لانتخاب الناظر بدلا من الاستفتاء عليه على ان يكون المرشح من بين نظار الفصول ولا احد غيرهم
وصاحب ذلك حملة من الدعاية لكل ناظر صغير, بيد أن هذا القادم الجديد صدق نفسه فانطلق يعدد مساوئ الناظر القديم ويهاجمه بشدة وزاد الطين بلة انه انضم الى مسيرات كان يقوم بها تلاميذ مشاغبون خرجوا عن طوع النظار ونزلوا الى ساحة المدرسة يطالبون باسقاط الناظر الكبير
لكن كل ماهو مكتوب على الجبين لابد ان تراه العين فقد استتب الامر للناظر مرة أخرى واعيد إنتخابه لكنه لم ينسى ذلك الناظر الصغير , وبرغم من عدم اختلاف افكاره فى نواح معينه عن الناظر الكبير فقد تعاطف التلاميذ معه لمجرد كراهيتهم لذلك الناظر بل لقد اعطوه اصواتهم فحل وصيفا للناظر الكبير, لكن الناظر الكبير كان ماكرا فقد اعاد انتخاب مجلس للاستشارة جديدا جمعه من اعوانه وبذل مجهودا خارقا كى لايدخل فيه اى مشاغب, عندها اصبح بامكانه ان ينفرد للانتقام من ذلك الناظر الصغير فوضعه خلف القضبان الحديدية ثم حكم عليه بالسجن فى حجرة الفئران
بعدها انتفخ صدره وخرج الى شرفة المدرسة وهو محاط بحرسه الخاص وبكبير الشرطة المدرسية ودق الجرس ليخاطب التلاميذ المشاغبين الذين اجتمعوا فى الحوش
يطالبون بسقوطه
الفـسحة انتهت ياكلاب ............ كل واحد على فصله

تخليص الابريز فى خطوبة ابن عبد العزيز

عندما سافر شيخنا الجليل "رفاعة الطهطاوى" الى باريس بهرته انوار مدينة الجن والملائكة وسحر بسحرها فكتب كتابا عن عادات اهلها سماه "تخليص الابريز فى تلخيص باريز" , وباريس سحرت كل الشيوخ المستنيرين الذين زاروها مثلما سحرت الشيخ رفاعة فهى قد سحرت الامام محمد عبده حتى قال عنها واوروبا "عندهم فى كل ميناء اسطول وعندنا فى كل ميناء مسطول" وهؤلاء الشيوخ الذين فهموا الاسلام على انه عمل وعلم وليس مجرد طقوس درويشية خالية من الروح والايمان احنرموا باريس لحريتها وروحها العلمية الناقدة وحضارتها
ومثلما سحرت باريس مشايخنا فقد جعلت مجمع الشخرية المصرية والقفشات الشعبية الجهنمية , الشاعر الذى كنت اتوج رأس مدونتى ببيت من ابياته"بذلنا ولسه بنبذل نفوس وقلنا عسى الله يزول الكابوس", بيرم التونسى فكتب عنها يقول "
هانجن ياريت يا اخواننا مارحتش لندن ولاباريس
دى بلاد تمدين ونضافة وذوق وحاجة تغيظ"
وغناها سيد الغناء المصرى ابن كوم الدكة "سيد درويش", وحين كان بيرم على وشك الجنون فانا قد جننت بالفعل بالرغم من انى لم أرى باريس ولا اعرف مكانها على الخريطة
ففى لقطة سوداوية من لقطات مشهد غبى فى زمن الموت يأسا وإضرابا عن الحياة التقط مصور اعمى بعدسة محروقة على خلفية مظلمة هذه اللقطة التى زفتها الينا صحف هذا اليوم وشتزفها لمدة الصحف والمجلات الفنية, ففى حفل مهيب تمت خطوبة الممثل كريم عبد العزيز على قريبته فى حفل حضره كبار رجال الدولة ومنهم رئيس الديوان, قدم المدعو شبكة لعروسته بمبلغ 300 الف جنيه (حوالى 52 الف دولار)هذه الشبكة يكفى ثمنها لتزويج عشر شباب زواجات متوسطة اى فى شقة إيجار جديد غرفتين وصالة وعفشة مياة وبأثاث صالون وغرفة نوم
وكريم عبد العزيز , لمن لايعرفه, ممثل من ممثلى الجيل الحالى لاتحضر ذاكرته الآن له اى اعمال او افلام هامة شاهدتها سوى فيلم واحد للراحل احمد زكى صور فيه دور لا يختلف كثير عنه فى الحقيقة - اضحك الصورة تطلع حلوة- , وفى ضحكة من ضحكات نفس الزمن الكئيب تحضرنى مقارنة بين حال كريم وبين حال ممثل من الجيل السابق عليه مباشرة هو الفنان الكوميدى "محمد أبو الحسن" الذى اضحكنا جميعا وهو يخاطب راحل عظيم "زكريا موافى" ويقول له , برغم إختلاف الحجم بينهما والذى يذكرنا بالفارق بين الفيل والدرفيل," هاهريك ضرب" كان ذلك حين كان الناس يضحكون على نكات حقيقية فى زمن لم تكن ظهرت فيه الضحكات المعلبة والافيهات المميتة من الممل , وبرغم من ان هذا الرجل اضحكنا جميعا غير انه لم يجد من يجعله يضحك فهو الآن يستعير ضمن داوءه كما قال برنامج فنى تافه من برامج التليفزيون المصرى
كل عجبى وجنونى يتمثل امامى فى سؤال لااجد اجابة عليه : ماهى القيمة الفنية والتاريخ الفنى للسيد كريم والتى تخوله الحق فى ان يتفزنا بمبلغ شبكته المبالغ فيه هذا المبلغ المستفز الذى لم يملك مثله ذات يوم نجيب الريحانى , مع الاعتذار عن المقارنة الظالمة
وبرغم من جنونى الناتج عن مرض الحقد الطبقى الذى ورثته من انات ابناء الحوارى الذين عاشرتهم وبرغم من غيظى الشديد من هذا الاستفزاز الواضح , غير انى فرحت لخطوبة الأخ كريم واخذت ارقص واغنى اغنيتى المفضلة التى غناها الفيلسوف احمد عدوية
.....................
..................
فى آخر لقاء بينى وبين صديقى قرد الرمال اعترض على حين قلت لسائق التاكسى "هما فصيلة واحنا فصيلة" وبرغم اعتراضك يا صديقى العزيز- هدأ الله بالك فى غربتك ووقاك شر العودة- فسأظل اغنى هما حياتهم بمبى جميلة هما فصيلة واحنا فصيلة

صلاة رؤوساء الاحياء

فلما صارت مصر إنفتاحا وصار سوقها سداحا مداحا واصبح الكل ينطق بلسان خليجى مبين ولبس الزمان بيننا غطرة وعقالا وشمالا من الصوف الانجليزى المتين , أمتلأت القاهرة وارصفتها النظيفة العامرة بكتب صفراء ورقها تغم الناظرين تدور كلها حول الصلاة فمن "تارك الصلاة" الى "صلاة اهل الاعذار "الى "الصلاة فى النعال" الى "الصلاة على ظهر "الجمال" وكأن أهل مصر كانوا كلهم من الآثمين وكأنى بهم - وهم مجاورين لابن بنت رسول الله- لم يتعلموا الصلاة الا على يد الوهابيين الغزاة, وكان الغريب وكم ذا بمصر من الغرائب وكم تنبت ارضها العجائب ان اللحى كانت تطول وتقصر الجلاليب وفى نفس الوقت تكثر شركات توظيف الاموال والتهليب وحينما كانت النساء يتسارعون لارتداء الاسدال والحجاب والنقاب كان غيرهن يبعن انفسهن للخليجيين برخص التراب. كل هذا والكل يردد ان الله حليم تواب وبرغم من قولهم لا تراهم يخشون يوم الحساب يوم لاينفع شفيع ولا حليف الا من أتى الله بجيب -من الاموال -خالى ونظيف
ومحافظة القاهرة العامرة بالاولياء ومثلهم اللصوص النجباء لم يرد رؤوساء احياءها ان يتخلفوا عن ركب الاتقياء فطلبوا من السيد المحافظ الوزير عبد العظيم وزير أن يأمر لهم برفع الأجتماع للصلاة ليركعون ويسجدون ويعفرون الجباه ولان السيد المحافظ الوزير رجل امير فقد امر بتعديل مواعيد الإجتماعات كى لاتتعارض مع مواقيت الصلوات خشية ان يرفع صوته فيشوش على من يقرأ "التحيات" وبعد بحث وتمحيص اكتشف الجميع ان الوقت الذى يعطى متسعا دون ان تكون هناك صلاة هو الوقت بعد العشاء الاخرة وبعد العشاء الثقيل حيث ينعس الانسان ويرغب ان ينام, ولك عن الله بثواب انه قابل التوب وغارف الذنب وسامع دعاء المظلومين المستجاب
ولإستعجال السادة النقباء الرؤوساء فانهم من فرط استعجالهم نسوا ان يقرأوا فى فقه "صلاة رؤوساء الاحياء" ولم يعلموا شروطها الفقهية التى تتصمن الوضوء من المجارى فى الاحياء المائية وتنظيفهم باكمامهم الثرية والا يصادروا قبلها بضاعة لبائع مجهول تصادف وجوده اثناء مرور موكب لمسئول وان ينظفوا ذمتهم العامرة الذكية من اموال الرشاوى المالية والجنسية , وبعد ختم الصلاة خلف الامام ينشدوا جميعا بعد تغبير الرؤوس المربع الخالد لابن عروس

ولا بد من يوم معلوم.......تترد فيه المظالم
ابيض على كل مظلوم......اسود على كل ظالم