/* ----------------------------------------------- Blogger Template Style Name: Minima Designer: Douglas Bowman URL: www.stopdesign.com Date: 26 Feb 2004 ----------------------------------------------- */ body { background:#99e9f9; margin:0; padding:40px 20px; font:x-small Georgia,Serif; text-align:center; color:#333; font-size/* */:/**/large; font-size: /**/large; } a:link { color:#58a; text-decoration:none; } a:visited { color:#969; text-decoration:none; } a:hover { color:#c60; text-decoration:underline; } a img { border-width:0; } /* Header ----------------------------------------------- */ #header { width:660px; margin:0 auto 10px; border:1px solid #ccc; } #blog-title { margin:5px 5px 0; padding:20px 20px .25em; border:1px solid #eee; border-width:1px 1px 0; font-size:200%; line-height:1.2em; font-weight:normal; color:#666; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; } #blog-title a { color:#666; text-decoration:none; } #blog-title a:hover { color:#c60; } #description { margin:0 5px 5px; padding:0 20px 20px; border:1px solid #eee; border-width:0 1px 1px; max-width:700px; font:120%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Content ----------------------------------------------- */ #content { width:660px; margin:0 auto; padding:0; text-align:right; } #main { width:410px; float:left; } #sidebar { width:220px; float:right; } /* Headings ----------------------------------------------- */ h2 { margin:1.5em 0 .75em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } /* Posts ----------------------------------------------- */ .date-header { margin:1.5em 0 .5em; } .post { margin:.5em 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .post-title { margin:.25em 0 0; padding:0 0 4px; font-size:140%; font-weight:normal; line-height:1.4em; color:#c60; } .post-title a, .post-title a:visited, .post-title strong { display:block; text-decoration:none; color:#c60; font-weight:normal; } .post-title strong, .post-title a:hover { color:#333; } .post div { margin:0 0 .75em; line-height:1.6em; } p.post-footer { margin:-.25em 0 0; color:#ccc; } .post-footer em, .comment-link { font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .post-footer em { font-style:normal; color:#999; margin-right:.6em; } .comment-link { margin-left:.6em; } .post img { padding:4px; border:1px solid #ddd; } .post blockquote { margin:1em 20px; } .post blockquote p { margin:.75em 0; } /* Comments ----------------------------------------------- */ #comments h4 { margin:1em 0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.2em; color:#999; } #comments h4 strong { font-size:130%; } #comments-block { margin:1em 0 1.5em; line-height:1.6em; } #comments-block dt { margin:.5em 0; } #comments-block dd { margin:.25em 0 0; } #comments-block dd.comment-timestamp { margin:-.25em 0 2em; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } #comments-block dd p { margin:0 0 .75em; } .deleted-comment { font-style:italic; color:gray; } /* Sidebar Content ----------------------------------------------- */ #sidebar ul { margin:0 0 1.5em; padding:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #000; list-style:none; } #sidebar li { margin:0; padding:0 0 .25em 15px; text-indent:-15px; line-height:1.5em; } #sidebar p { color:#000; line-height:1.5em; } /* Profile ----------------------------------------------- */ #profile-container { margin:0 0 1.5em; border-bottom:1px dotted #ccc; padding-bottom:1.5em; } .profile-datablock { margin:.5em 0 .5em; } .profile-img { display:inline; } .profile-img img { float:left; padding:4px; border:1px solid #ddd; margin:0 8px 3px 0; } .profile-data { margin:0; font:bold 78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } .profile-data strong { display:none; } .profile-textblock { margin:0 0 .5em; } .profile-link { margin:0; font:78%/1.4em "Trebuchet MS",Trebuchet,Arial,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; } /* Footer ----------------------------------------------- */ #footer { width:660px; clear:both; margin:0 auto; } #footer hr { display:none; } #footer p { margin:0; padding-top:15px; font:78%/1.6em "Trebuchet MS",Trebuchet,Verdana,Sans-serif; text-transform:uppercase; letter-spacing:.1em; }

Thursday, December 29, 2005

ارض كمت المقدسة وعبقرية المناخ

على عكس ماهو سائد ومايحاول البعض من تصويره,من ان مصر دائما تائهة تبحث عن شخصية لها من بين الفرعونية والقبطية والرومانية والاسلامية والعربية ,فان أى متأمل فى كتاب المجتمع المصرى محاولا استقراء كنه شفراته سيدرك مدى إتصال الثقافة المصرية الاصيلة وخلودها وتنقلها من عصر الى عصر . واعنى بالثقافة هنا ذلك المفهوم الانسانى الواسع والذى يعنى فن تعامل الانسان مع بيئته وتكيفه معها واختراعه لطرق فى المأكل والمشرب والملبس, تلك الثقفاة الحية التى تظهر فى الانتاج الفنى والادبى بل وحتى الطبخ
الامر لايقتصر فقط على وراثتنا اشياء من عهد قريب نستعير منه الفاظ والحان بحيث اذا غنى منير "
آه يا اسمرانى اللون" استسغنا هذا الشطر مجهول المؤلف والمصدر والذى غناه قبله شادية وفيروز هانم, ولايقتصر ايضا على إعجابنا باستعراض "يا بنات إسكندرية مشيكم ع البحر غية"فى مسرحية "ريا وسكينة" واغلبنا لا يعلم ان مؤلف هذا اللحن عاش فى عصر الخديوى المحقر عباس حلمى الثانى قبح الله سيرته وسلالته, كلما نعرف اننا نستسيغ الكلام الذى استساغه اجدادنا لان عقلنا نبت من نفس التربة وشرب من نفس النهر
ومصر ليست حاملة لثقافات دخيلة محافظة عليها,بل هى هاضمة لها, فالانسان المصرى الذى اقام اول حضارة فى الوجود,حضارة لم تلد ولم تولد, أدرك عالمية الحضارات كلها وفهم قيمها الانسانية المشتركة التى تفاعل معها وارثها واورثته,أدرك أن هويته تكمن فى ارثه الاخلاقى الذى تشربه وادرك ايضا انه ليس ثابت بل متطور تطور داخلى بما يتفق مع قيمه , فلم يرفض مصرى غريب ولم يقهره غاز لانه حمل هذا السر الرهيب , السر الذى نقوم بتمثيله كل يوم دون ان ندرى عندما نغسل برطمان كان لعسل او لمربى ونضع فيه ملحا او فلفل ,تماما كما نخزن المش فى زلعة هى زاتها زلعة المش والماء*.هكذا كان المصرى يؤمن بوحدة الوجود ويعلم جيدا ان الحقيقة تكمن فى الجوهر لاالمظهر
ومن المعتاد فى مصر بل هو الطبيعى ان ترى الازمنة التاريخية متجاورة وليست متعاقبة,متعايشة متداخلة ,على السنة اهلها فيحسبها الغريب ازدواجية وسكيزوفرانية , ومن الخطل فصل تلك المكونات عن بعضها فهنا يحدث الخلل عندما يحاول مكون ثقافى من تلك المركبات فصل نفسه عن الباقى ويدعى الاستعلاء عليها وانفراده بالتقديس الوحيد,عندها ينقطع النسيج ويحدث الاغتراب عن الشخصية المصرية الحقيقية وتنقسم الى أجزاء صغيرة من مكوناتها العديدة فيكون الاغتراب الاصلى يوكن اصطدام الأجزاء الواحدة فى النسيج
المصرى يمارس هذا التعايش بشكل طبيعى ولا يفلسف معناه ,ففى كل بيوت الريف القديمة تجد حزمة من القمح اهديت لصاحب البيت الجديد او لمولوده الاول يعطوا له ذات الحزمة التى اعطاه جدهم السالف التى ترمز الى اوزير الاله الذى احبه المصريون, ويدعى كل مصرى لاخيه الميت"ربنا يفشفش الطوبة اللى تحت راسه" وهى ذات الطوبة التى وضعت تحت راس اوزير واخرجها حور ابنه ليبعث, وتنفخ الام فى عين طفلها اذا خبط عليها او دخلها شئ تماما كما تفل تحوت على عين حور المفقودة ليستردها , أنها ذات العين التى يهديها حور لوالده اوزير والتى يضعها المصريون على ابوابهم ردا للروح الشريرة والحسد **,هذا التعايش الذى أكله المصريون مع الكحك فى اعيادهم,الكحك الذى يحمل نقشا يمثل شمسا تمد اذرعتها الى الارض انها اتوم ورع واتون,اكلوها مع البتاو والمش والفول المدمس والملوحة التى عرفها أجدادهم
أنها نفس الروح التى جعلت رياض السنباطى المسلم يستغير صوت الارغن الكنسى فى لحن "الثلاثية المقدسة"وجعلت مرسى جميل عزيز(المسيحى) يكتب"الله محبة" فتغنيها ام كلثوم (المسلمة) وفى الحالتين يطرب المصريين تماما كما طربوا للحن "قبة سيدنا الولى دول نوروها" نص سيد مكاوى وجاهين المسلمين الذى استعار كلماته جاهين من انشودة "جبة ابو سيفسين بعيدة جستنى"*** الولى المسيحى فى محافظة المنيا
وهذا الخلود فى التراث الثقافى وهذا الثبات النسبى ساعد عليه بل ربما كان سببه الاول والاخير هذا الثبات فى المناخ المصرى وفى طبيعة الارض المصرية, فالارض المصرية كانت دائما وابدا هذا الشريط الضيق على النيل والدلتا الصغيرة, هذه هى كمت التى برأها جب وبرأها بتاح من منف
فى هذا الشريط الضيق المحاط بصحارى وجبال على الضفتين ,الارض تتميز بخصوبة عالية وقدرة على حفظ الاجساد, تلك الاجساد التى لاحظ المصريون كذلك انها تساعد على نموالزرع فرسموا اوزير والقمح ينبت من جسده,تماما مثلما نزرع صبارة على قبر الميت ليهبها جزءا من حياته,فى هذه الارض تعلم المصرى الزراعة واصبح فى حاجة لنظام رى مركزى فانشأ اول دولة مركزية فى الوجود وعرف القانون الذى كان وجوده ضرورة حياة
ولان المصرى يزرع كل عام ,فقد إحتاج الى علم غير مكتوب سهل الحفظ ليتوارثه الاجيال فيتعلمون الزراعة ,من هنا نشات الشهور القبطية والموروثات الشفاهية حولها لتقوم بدور يراه أحمد رشدى صالح فى كتابه "الادب الشعبى" دور مزدوجا بين الفن الشعبى والمعرفة الزراعية المتوارثة
وبرغم تحريف بعض اسماء الشهور التى سماها المصريون باسماء الهتهم , ظل التقيوم ثابتا يحافظ على ثبات تلك الدورة الزراعية المرتبطة بالنيل الخالد, فقسمت الى ثلاث فصول
الفيضان: ويضم توت وبابه وهاتور وكيهك
الشتاء : طوبة وامشير وبرمهات وبرمودة
الصيف: بشنس وبؤونه وابيب ومسرى
واكمل المصريون تلك الشهور بخمسة ايام حينا وستة فى الحين الاخر يسمونها النسئ
والمرويات حول تلك الشهور كثيرة كلها مرتبطة بمناخ ثابت لم يتغير على مدى قرون وقرون , فتوت شهر الابتداء المسمى باسم ابو قردان (الاله تحوت)اله الحكمة << توت رية والاتفوت>> لانه يأتى فى نهاية الفيضان. وبابه < بابه خش واقفل الدرابه> لانه يأتى فى بداية الخريف والبرد, وكيهك ونعانى من برده الآن < كيهك (كياك) صباحك مساك> لان نهاره قصيره وليله طويل اما برمهات فهو صديق الفلاح < برمهات روح الغيط وهات > لانه ينهى البرد ويبدأ موسم الحصاد
ولازلت أذكر أنشودة كانت امى -رحمها الله- تغنيها وانا صغير تحكى عن طوبة التى تستلف عشر ايام من امشير لان الناس يعايروه "طوبة ياللى مابليتى عرقوبة" فترد عليهم "هستلف عشرة من اخويا امشير تخلى الشعر نسير نسير" ولازلت اذكر هذه الانشودة واتعجب لحذق مؤلفها الذى استطاع ان ينظم تلك المنظومة التى لا تخيب ايضا بحيث سجل فيها حتى ان طوبة تجعل شعر الغنم الصغير ينحل, وقد شاهدت ذلك بعينى فى قريتنا فى صعيد مصر,وان أمشير بزعابيبه لايهدأ على حال
انه الفلاح المصرى الذى سجل كل عبقريته فى هذا التقويم الذى استخدمه الفلاح على اختلاف العصور واختلاف الديانات ولم يتحرج من وجود تقويم هجرى جعله للخلفاء يعرف به مواعيد اعياده الدينية اما اعياده الشعبية فمودعة فى ذلك الكنز المخزون والذى لايدركه الا من عاش على ارض مصر
انه سر الفلاح المصرى سر الزلعة التى استطاع ان يجعلها تحمل المش والعسل والماء واللبن والسمن والزيت والجبن بل وحتى السمك المملح
---------------
هوامش:
* هكذا فسر لى استاذى المرحوم د/عبد الرحيم الكريمى سر الفلسفة الفرعونية
** للمزيد أنظر "فجر الضمير" هنرى برستيد مكتبة الاسرة 2002
*** للمزيد أنظر "الادب الشعبى" لاحمد رشدى صالح مكتبة الاسرة 2002

0 تعليقات :

Post a Comment

روابط التدوينة

Create a Link

<< الرئيسية